اعلن معنا

الرد على موضوع المقاطعة



---------- Forwarded message ----------
From: مناكير فوشي <foshy_11@hotmail.com>
Date: 2009/2/18
Subject: الرد على موضوع المقاطعة
To: قروب الصحاف <als7af.group@gmail.com>



بسم الله الرحمن الرحيم

 

من باب التناصح ومن باب التعاون على البر والتقوى أحببت الرد على كلام بعض الأخوة الذين ناقشوا الكلام الذي نشرته عن المقاطعة من خلال منهج علمي تعلمته لا برأيي فالدين علم لا رأي..

ويا حبذا لو قريء الكلام قراءة المتجرد الباغي للحق لا الباغي للمجادلة والنقاش وانتصار النفس.

 

وهذا أول رد وصلني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

اخواني عندي موضوع ومقطع .. خل بدأ بالموضوع بالنسبة للتي تحدثت  .. عن المقاطعه  في رسالة سابقه .. هذا مجرد رأي لي بالموضوع ..

 

بداية.. هذا المال لي .. ولي احقية التصرف فيه سواء بالمقاطعه من عدمها .. فهذه من المباحات .. بالعامية يا خي انا ما ابي اشتري بضاعتهم .. الا بتقولي اشتر ..

 

النقطه الثانية بالنسبة للزواج .. ما اعتقد فيها تعارض مع كلامي ..

 

وانت قلت ان الاصل في البيع والشراء جائز معهم بالنص والاجماع .. ولا خلاف على ذلك .. فيجوز لي ايضا عدم الشراء لاني بالعامية ما ابي .. اشتري فهذا ما لي وانا لي حق التصرف فيه ..

 

اما بالنسبة لكلامك عن السلطان .. اقول ان السلطان ترك لنا الخيار فلم يأمر بالترك ولا الشراء .. فلي حق الاختيار .. وارجع اقول هذا مالي ..

 

اما بالنسبة لقولك .. وهذا يسمى عند الفقهاء افتيات: وهو دعوة الرعية شيئاً لم يأمرهم به الراعي  .. وايضا الراعي لم يامر بالشراء من بضائعهم يعني وش الحل .. ثاني شي .. ياناس ارجع واقول هذي فلوسنا .. فلو قلت لاي احد من اقاربي او اي شخص كان .. قاطع .. فله الخيار وليس بأمر ..

 

 

بالنسبة لقولك ان هناك من ادخلها بقضية الولاء والبراء .. انا لا اعرف من تقصد .. وما عندي خلفية عن هذي المسأله ..

اما بالنسبة للفتاوي .. الفتوى الاولى لم تحرم المقاطعه .. فلكل شخص ما له وهو يتحكم فيه .. والكلام ينطبق على كلام الشيخ العلامه ابن عثيمين .. وايضا كلا الشيخ صالح الفوزان لايتعارض مع كلامي ..

اخي اريد تذكيرك هذا المال مالي .. لي الحق في التصرف فيه .. وايضا حتى لو نصحت اي احد بترك المنتجات المختلفة .. فهذا ايضا لا يعني تحريم الشرا او ما شابه .. وكل وماله وهو حر فيه .. ما لم يدخل في الحرام ..

 

في النهاية اعتقد ان الاختلاف لا يفسد للود قضية .. تقبل تحياتي ..

 

 

فأولاً: قولك:(هذا مجرد رأي لي بالموضوع).

اعلم -رحمك الله- أن الدين علم لا رأي . قال الحسن البصري: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. فكما يحرص الإنسان في أمور دنياه على أن يسأل ويستشير أهل الاختصاص فليحرص على أمور دينه من باب أولى.

ثم إن الواحد منا لو ذهب للطبيب وأخبره بأن علاجه كذا ,ثم قال له رجل لاعلم له بالطب: لا, برأيي أن العلاج المناسب ليس هذا إنما شئ آخر فإن جميع من به ذرة عقل لن يأخذ بكلامه ولن يستجيب له بل سينكر عليه أشد الإنكار. فلماذا يشدد في أمر الأبدان ولا يشدد في أمر الأديان؟؟

وهذا هو الأمر في الدين بل هو أشد . قال تعالى : (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فالله أمرنا بأنه إذا استشكل علينا شئ من كلام العلماء أن نسأل عنه, لا أن ندخل فيه بآرآئنا وعقولنا ونجعله شبها ننشرها بين الناس , وأيضا لم يأمرنا بأن نجادل ونماحل فيه فقط لأن عقولنا لم تدركه ونحن ليس لنا من العلم شئ.

قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستبطونه منهم) أولي الأمر: أهل العلم والصلاح والولاية

فلنتق الله ولا نتكلم ولا نناقش إلا من كان لديه علم فيما يناقش فيه.

 فالعامي لو تكلم أو ناقش وإن أصاب فهو آثم كما قرر ذلك الفقهاء.

قال تعالى: (وقفوهم إنهم مسؤلون)(ستكتب شهادتهم ويسئلون).

تنبيه:

لا أريد أن يخطر ببالك أني أزكي نفسي ؛ وأني أعتبرك عامي تجادل فقيهة , لا والله ؛ ولكن لأن الكلام الذي ذكرته ليس كلامي وإنما هو كلام العلماء الراسخين في العلم نقلته عنهم, وأما أنت فهو كلامك من تلقاء نفسك تناقش فيه كلام العلماء.

وثانيا: قولك (بداية.. هذا المال لي .. ولي احقية التصرف فيه سواء بالمقاطعه من عدمها .. فهذه من المباحات .. بالعامية يا خي انا ما ابي اشتري بضاعتهم .. الا بتقولي اشتر ..

 

النقطه الثانية بالنسبة للزواج .. ما اعتقد فيها تعارض مع كلامي ..

 

وانت قلت ان الاصل في البيع والشراء جائز معهم بالنص والاجماع .. ولا خلاف على ذلك .. فيجوز لي ايضا عدم الشراء لاني بالعامية ما ابي .. اشتري فهذا ما لي وانا لي حق التصرف فيه ..

 

اما بالنسبة لكلامك عن السلطان .. اقول ان السلطان ترك لنا الخيار فلم يأمر بالترك ولا الشراء .. فلي حق الاختيار .. وارجع اقول هذا مالي .. ).

أنا أعلم أنك لم تقرأ جميع ماكتبته وإلا لما كتبت هذا لأني ذكرت ذلك نصا فلتراجعه:( إذاً فدعوة الناس للمقاطعة هي التي يقع عليها المحذور, أما إن كان واحد من الناس يريد المقاطعة بنفسه دون أن يأمر غيره فهذا لا نحجر عليه وهو حر فيما يبيع ويبتاع مادام يشتري حلالاً. إنما التحجير فيما لو اشترى حراماً أو باع ربوياً ونحو ذلك.). وأيضا هو واضح في فتاوى العلماء التي نقلتها.

وثالثا: قولك (اما بالنسبة لقولك .. وهذا يسمى عند الفقهاء افتيات: وهو دعوة الرعية شيئاً لم يأمرهم به الراعي  .. وايضا الراعي لم يامر بالشراء من بضائعهم يعني وش الحل .. ثاني شي .. ياناس ارجع واقول هذي فلوسنا .. فلو قلت لاي احد من اقاربي او اي شخص كان .. قاطع .. فله الخيار وليس بأمر ..)

أولا يا حبذا المرجع العلمي لما ذكرت فأنا لا أعرف أحدا من الفقهاء ذكر ذلك المفهوم للافتيات.

وبحكم دراستي وتخصصي فإن الذي أعلمه عند الفقهاء أن الافتيات حرام ويأثم فاعله وهو بمعنى مبسط: أن تأمر بشئ أو تنهى عن شئ (حتى ولو لم تلزم أحد) والإمام ساكت.

(والذي يريد الخير يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرات المنتشرة)

وذلك كما لو دخل أحد الجيران منزلك وأخذ يأمر وينهى من هم تحت ولايتك دون إذن منك . فهل سيستسيغ أحد فعله ويقول هو أمر ونهى دون أن يلزمهم وولي أمرهم ساكت لم يأمرهم ولم ينهاهم عن هذا الشئ( بمفهومنا نعتبرها لقافة) وإذا كنا لا نستسيغها لأنفسنا فكيف نستسيغها لولي أمرنا؟؟

ثم إن مصلحة ما في منزلك أنت أعلم بها من جارك . وكذا ولي الأمر هو أعلم بالمصلحة العامة منك والشارع هو الذي جعل له ذلك وسمى تدخلك افتياتا ؛ ولذا فليس عليك أن تعارض برأيك وعقلك.

قال تعالى :(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون).

جاء في الموسوعة الكويتية(5/280) :( الافتيات : الاستبداد بالرأي ، والسبق بفعل شيء دون استئذان من يجب استئذانه ، أو من هو أحق منه بالأمر فيه ، والتعدي على حق من هو أولى منه).

وجاء أيضا نقلا عن الدرر السنية (6/470): (الافتيات غير جائز، لأنه تعد على حق من هو الأولى .وقد يكون افتياتا على حق الإمام ، وقد يكون على حق غير الإمام .فإن كان على حق الإمام ففيه التعزير ، لأنه إساءة إلى الإمام).

وجاء أيضا في الدرر السنية (12/124): (وليس لآحاد الرعية الافتيات، أو الاعتراض عليه في ذلك، فإن مبنى هذه الأمور، على النظر في مصالح المسلمين العامة والخاصة، وهذا الاجتهاد والنظر، موكول إلى ولي الأمر).

ورابعا: قولك: (بالنسبة لقولك ان هناك من ادخلها بقضية الولاء والبراء .. انا لا اعرف من تقصد .. وما عندي خلفية عن هذي المسأله).

أولا ينبغي أن تعرف مقصود الفقهاء بالولاء والبراء حتى تعرف ماوقع فيه إخواننا مناصري المقاطعة وإن كانوا لا يعلمون.

وأنا أقصد أقوالهم في كل مكان إن كنت تحب إخوانك فقاطع...,أو كيف ترضى أن تشتري منهم وإخوانك يقتلون....(ومثل ما قال أخونا الآخر في رده علي فيما سيأتي بيانه)ونحو هذه العبارات التي تحيك في قلوب الذين يقاطعون وإن لم يتلفظوا بها أو تجده عندما تغلبه نفسه لشراء شئ من المقاطعة يحس نفسه مذنبا ومسيئا.

(وكأني إذا اشتريت منهم فإني راضية عنهم وغير مبالية بإخواننا الذين يقتلون فهذا الرسول اشترى من اليهود وغيرهم مع أنهم هم الذين قتلوه -لعنة الله عليهم- فالبيع والشراء معهم أمر ومحبتهم وبغضهم أمر آخر لا يصح منا أن ندخل أحدهما بالآخر)

فالولاء والبراء بمعنى مبسط: أن تحب من أطاع الله وتبغض من عصاه (حتى نفسك تبغضها إذا عصت الله) ولم يذكر أحد من الفقهاء -فيما أعلم- أن لهذا علاقة بالبيع والشراء فحتى لو اشتريت منهم فأنا أبغضهم وأحب إخواني وأدعوا لهم.

وخامسا:قولك: (اما بالنسبة للفتاوي .. الفتوى الاولى لم تحرم المقاطعه .. فلكل شخص ما له وهو يتحكم فيه .. والكلام ينطبق على كلام الشيخ العلامه ابن عثيمين .. وايضا كلا الشيخ صالح الفوزان لايتعارض مع كلامي ..

اخي اريد تذكيرك هذا المال مالي .. لي الحق في التصرف فيه .. وايضا حتى لو نصحت اي احد بترك المنتجات المختلفة .. فهذا ايضا لا يعني تحريم الشرا او ما شابه .. وكل وماله وهو حر فيه .. ما لم يدخل في الحرام).

أنا لا أعلم أني ذكرت في كلامي تحريم المقاطعة إنما ذكرت أن الدعوة للمقاطعة  بغير إذن ولي الأمر حرام , وهذا هو مقصود العلماء في فتاويهم ؛ ولذا فإنه لما اتصلت من أثق بها على الشيخ ابن عثيمين قبل وفاته –رحمه الله- وقالت: أنها وزعت نشرات عن المقاطعة. فأجابها الشيخ: اجمعيها ممن وزعتها عليهم واحرقيها.

وسادسا: قولك: (في النهاية اعتقد ان الاختلاف لا يفسد للود قضية).

نعم هذا صحيح لو ذكرت هذا عند الاختلاف في الأمور الدنيوية أما الأمور الدينية فلا يصح أن تذكر هذا , فقد كان رسول الله يغضب إذا انتهكت محارم الله حتى كأنما فقئ في وجهه حب الرمان.

ثم إن هذه الجملة هي في الفقيه يذكرها لفقيه آخر إذا كان الخلاف في مسألة فقهية.

وأما أنت فهو خلاف بينك وبين كلامي الذي أخذته من العلماء وليس من عندي.

وإنما مثلك كمن ذهب لعيادة طبيب وليس عنده من علم الطب شئ, وكلما خرج مريض من العيادة أخذ يشككه بدواء الطبيب ويصرف له غيره ثم يقول للطبيب: (الاختلاف لا يفسد للود قضية).

والمريض العاقل هو من يرجع للطبيب ويسأله عن ماذكره له هذا الرجل وشككه فيه حتى يخرج من العيادة ويأخذ الدواء الذي صرفه له الطبيب وهو مطمئن ؛ لأن الطبيب بحكم تخصصه سيجيبه عن هذه الإشكلات بلا شك.

وأخيرا : أخي اتق الله ولا تتكلم إلا بعلم قال رسول الله (ومن دعا إلى ضلالة كان له من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا).

 

وأما الرد الثاني:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أخي الحبيب أنا أقول لا إفراط ولا تفريط ، بمعنى أننا لا نوجب على الناس المقاطعة ونحرم الشراء من البضائع الأمريكية واليهودية ، ولا أننا نثبط الناس عن المقاطعة كما ذكرت في مقالك هداك الله وأيضاً عندما أذكر مسألة من المسائل ينبغي أن أذكر جميع الأقوال والآراء لكل من أفتى أو تكلم فيها بدون تعصب فنحن لا نريد إلا اتباع الحق ، لا اتباع الهوى ، وهناك من العلماء من أفتى بتحريم شراء البضائع الأمريكية أو اليهودية الغير ضرورية أو يوجد لها بديل وقالوا هذا من أقل أحوال النصرة ، فكما يقال( خل البعارين سارحة ) أخي الكريم

 أنا أود أن أسألك سؤلاً وأتمنى إجابتك تكون بكل صراحة وشفافية، نحن في هذا البلد المبارك أفتى علماؤنا الأجلاء بتحريم الجهاد بالنفس والمال إلا بإذن ولي الأمر ، كما دلت عليه النصوص فماذا علينا أن نقدم لنصرة الدين ونصرة إخواننا ؟ هل بأن نملأ بطوننا من ماك أو غيره وإخواننا جوعى ؟ أم أن نتقهوى ونمخمخ ونتفرج على كأس الخليخ في استار بكس؟ بالله عليك كيف يمكن أن ننتصر على أعدائنا ونحن لم ننتصر على شهواتنا ؟ وسؤال آخر هل يطيب لك أن تشتري من سوبر ماركت في حارتكم يعلن العداء لك ويسب والدك ويتربص بك وبعائلتك الدوائر؟ طبعاً لا وألف لا ، أنت لست مجبراً على الشراء منه وبدل البقالة عشرين ألف بقالة ؟ فالمسألة إن لم تكن شرعية فهي عقلية ، نخوة ، مرجلة ، وسلوم وشكراً لك.

 

فأولا:  ردي على أخي السابق هو نفس ردي عليك فأرجو أن تقرأه قراءة المتجرد فتح الله علين وعليك.

وثانيا: أود الإضافة على ماذكرته سابقا:

قولك: (أخي الحبيب أنا أقول لا إفراط ولا تفريط ، بمعنى أننا لا نوجب على الناس المقاطعة ونحرم الشراء من البضائع الأمريكية واليهودية ، ولا أننا نثبط الناس عن المقاطعة كما ذكرت في مقالك هداك الله وأيضاً عندما أذكر مسألة من المسائل ينبغي أن أذكر جميع الأقوال والآراء لكل من أفتى أو تكلم فيها بدون تعصب فنحن لا نريد إلا اتباع الحق ، لا اتباع الهوى ، وهناك من العلماء من أفتى بتحريم شراء البضائع الأمريكية أو اليهودية الغير ضرورية أو يوجد لها بديل وقالوا هذا من أقل أحوال النصرة ، فكما يقال( خل البعارين سارحة ) أخي الكريم).

أولا أخي لو كنت رجعت لكتب الفقهاء وتعلمت متى ننكر على المخالف ومتى لا ننكر ثم أفدتنا بدل أن تذكر ذلك من رأيك الذي نحن في غنى عنه بكتب العلماء. والحمد لله.

وثانيا:أنا أود الآن أن أشرح لك شرحا مبسطا –مما تعلمته- في ذلك (وراجعه إن شئت في كتبهم):

أولا الدين عبارة عن: أحكام علمية(عقيدة), وأحكام عملية(فقه).

فالأحكام العلمية (العقيدة) هي أمور مجمع عليها والمخالف فيها ضال ومبتدع ينكر عليه.

إلا أن هناك بعض المسائل اختلف فيها العلماء من أهل السنة وهي قليلة جدا ولا يترتب عليها زيادة عمل مثل: هل يرى الكفار ربهم في عرصات القيامة؟ وهل رأى الرسول ربه لما عرج به إلى السماء؟ ...الخ . وكما ذكرت هي لا يترتب عليها زيادة عمل فلا ينكر على المخالف فيها.

وأما الأحكام العملية (الفقه) فهي تنقسم قسمين:

1/ أحكام مجمع عليه لا تجوز مخالفتها , ويجب الإنكار على المخالف.

2/ أحكام مختلف فيها وهي أيضا تنقسم قسمين:

أ: أحكام خلافية:

المخالف فيها خالف نصا واضحا بينا في المسألة فهنا يجب الإنكار على المخالف وذلك مثل: الحنفية أفتوا بجواز شرب النبيذ (فعلى رأيك نترك البعارين سارحة ولا ننكر) والرسول يقول: (ما أسكر كثيره فقليله حرام). وكذا في مسألة الوضوء من لحوم الإبل وكذا في مسألة الحجاب وكذا في مسألة المقاطعة هنا وكذا في غيرها من المسائل التي فيها نصوص واضحة ننكر على المخالف فيها.

ب: أحكام اجتهادية:

العلماء يستنبطون أحكام المسائل فيها من نصوص أخرى (ليست في نفس المسألة) يلحقونها بها وإلا فليس فيها نصا صريحا بحكم المسألة. فهنا لا ينكر على المخالف.

والعامي دوره أن يسأل من يثق بعلمه ويأخذ بفتواه ولا ينكر على من أخذ بفتوى عالم آخر, وهذا مثل مسألة التشقير للحواجب: فمن حرم التشقير أدخله في قول الرسول (المغيرات خلق الله). ومن حلله أدخله في قوله(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده) والخلاف معروف. ولكن ليس هناك نص واضح عن الرسول بتحريمه ولا بتحليله؛ فالرسول لم يقل لعن الله المشقرات ولم يقل التشقير حلال؛ ولذا في هذه المسألة لا أنكر على  المخالف.

تنبيه:

الذي يعرف أن هذه المسألة هي من المسائل الخلافية(القسم الأول:ينكر فيها) أو أن هذه المسألة من المسائل الاجتهادية(القسم الثاني:لاينكر فيها).هم العلماء؛ ولذا على العامي أن يسألهم قبل أن ينكر هل ننكر على المخالف أم لا في هذه المسألة؟

ولا يصح له أن ينكر من تلقاء نفسه من غير علم. وإن كان لا يعلم فعليه أن يسكت وهذا هو الواجب عليه.

قولك:(  أنا أود أن أسألك سؤلاً وأتمنى إجابتك تكون بكل صراحة وشفافية، نحن في هذا البلد المبارك أفتى علماؤنا الأجلاء بتحريم الجهاد بالنفس والمال إلا بإذن ولي الأمر ، كما دلت عليه النصوص فماذا علينا أن نقدم لنصرة الدين ونصرة إخواننا ؟ هل بأن نملأ بطوننا من ماك أو غيره وإخواننا جوعى ؟ أم أن نتقهوى ونمخمخ ونتفرج على كأس الخليخ في استار بكس؟ بالله عليك كيف يمكن أن ننتصر على أعدائنا ونحن لم ننتصر على شهواتنا ؟).

أولا: أود إخبارك بأن كلامك هذا صادر من عاطفتك لا من دينك ونحن الواجب علينا تحكيم ديننا لا عواطفنا.

وثانيا: ما دام أنك قرأت كلام علمائنا الأجلاء بتحريم الجهاد بالنفس والمال إلا بإذن ولي الأمر فأكمل قراءة كلامهم فيمَ علينا أن نقدم نصرة لأخواننا فهذه فتوى اللجنة الدائمة في ذلك:

وفيما يلي نص البيان الصادر:

(الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية تابعت بكل أسى وحزن وألم ما جرى ويجري على إخواننا المسلمين في فلسطين وفي قطاع غزة على الخصوص من عدوان وقتل للأطفال والنساء والشيوخ وانتهاك للحرمات وتدمير للمنازل والمنشآت وترويع للآمنين, ولا شك أن ذلك إجرام وظلم في حق الشعب الفلسطيني.

وهذا الحدث الأليم يوجب على المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم ونصرتهم ومساعدتهم والاجتهاد في رفع الظلم عنهم بما يمكن من الأسباب والوسائل تحقيقاً لإخوة الإسلام ورابطة الإيمان, قال الله تعالى {إنما المؤمنون إخوة} (الحجرات 10) وقال عز وجل {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} (التوبة 71) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه"/ متفق عليه، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (متفق عليه) وقال عليه الصلاة والسلام: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره" رواه مسلم.

والنصرة شاملة لأمور عديدة حسب الاستطاعة ومراعاة الأحوال سواء كانت مادية أو معنوية, وسواء كانت من عموم المسلمين بالمال والغذاء والدواء والكساء وغيرها، أو من جهة الدول العربية والإسلامية بتسهيل وصول المساعدات لهم وصدق المواقف تجاههم ونصرة قضاياهم في المحافل والجمعيات والمؤتمرات الدولية والشعبية, وكل ذلك من التعاون على البر والتقوى المأمور به في قوله سبحانه وتعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى" (المائدة 2) .

ومن ذلك أيضاً بذل النصيحة لهم ودلالتهم على ما فيه خيرهم وصلاحهم, ومن أعظم ذلك أيضاً الدعاء لهم في جميع الأوقات برفع محنتهم وكشف شدتهم وصلاح أحوالهم وسداد أعمالهم وأقوالهم.

هذا وإننا نوصي إخواننا المسلمين في فلسطين بتقوى الله تعالى والرجوع إليه سبحانه, كما نوصيهم بالوحدة على الحق وترك الفرقة والتنازع وتفويت الفرصة على العدو التي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداء والتوهين.

ونحث إخواننا على فعل الأسباب لرفع العدوان على أرضهم مع الإخلاص في الأعمال لله تعالى وابتغاء مرضاته والاستعانة بالصبر والصلاة ومشاورة أهل العلم والعقل والحكمة في جميع أمورهم, فإن ذلك أمارة على التوفيق والتسديد

كما أننا ندعو عقلاء العالم والمجتمع الدولي بعامة للنظر في هذه الكارثة بعين العقل والإنصاف لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه, ورفع الظلم عنه حتى يعيش حياة كريمة، وفي الوقت نفسه نشكر كل من أسهم في نصرتهم ومساعدتهم من الدول والأفراد.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة, وأن يعز دينه, ويعلي كلمته وأن ينصر أولياءه, وأن يخذل أعداءه, وأن يجعل كيدهم في نحورهم, وأن يكفي المسلمين شرهم, إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين).
سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية

رئيس هيئة كبار العلماء

الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ

وأعضاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

تنبيــــــه:

قال تعالى:(إن تنصروا الله ينصركم) فنصرة الله لعباده هي لمن نصر دينه وشرعه بإقامته وأيضا نشره بين الناس, لا لمن استخدم عواطفه نصرة للدين.

ثم لنعتبر بحال الرسول وصحابته يوم بدر كانو قليلي المال والعتاد والعدة بخلاف المشركين. ومع ذلك قال تعالى: (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة). وبالمقابل حالهم يوم حنين. قال تعالى: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بمارحبت ثم وليتم مدبرين).

فالنصرة ليست بالمال ولا بالكثرة ولا بالمقاطعة؛ ولذا الرسول لم يقر ثمامة بن أثال على مقاطعة قريش بل أمره ألا يقاطعهم وأن يبيعهم من الحنطة.

قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). فمهما جمعوا من المال وأنفقوا سيكون عليهم حسرة ثم يغلبون.

قولك: (وسؤال آخر هل يطيب لك أن تشتري من سوبر ماركت في حارتكم يعلن العداء لك ويسب والدك ويتربص بك وبعائلتك الدوائر؟ طبعاً لا وألف لا ، أنت لست مجبراً على الشراء منه وبدل البقالة عشرين ألف بقالة ؟ فالمسألة إن لم تكن شرعية فهي عقلية ، نخوة ، مرجلة ، وسلوم).

يمكنك الرجوع في ردي على أخي السابق فيما ذكرت.

وأكرر: مسألة إني أبغض الكفار وأحب أخواني المسلمين شيء ومسألة إني أشتري منهم شيء آخر.

يعني الرسول لما باع واشترى من اليهود كان يحبهم؟؟؟!!!

 

اللهم إني أسألك بأن ترينا الحق حقا وترزقنا اتباعه وأن ترينا الباطل باطلا وترزقنا اجتنابه, وكل ذلك فضلا منك ومنة, تمنه على من تشاء من عبادك. اللهم فاجعلنا منهم. آميييييييييييين...   





=====================

الصحاف

نشرت الموضوع لاني حسيت انك تعبتي فيه
اتمنى من االاخوه الي عندهم اي راي في الموضوع او نقاش التوجه للمدونه 
والنقاش عن الموضوع هناك

0 التعليقات: