اعلن معنا

الكبائر



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2009/5/17
Subject: الكبائر
To:



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الكبائر

 

زمان وتحديدا في القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلادي كان تلقي العلم لدى طلاب العلم عبر السفر والترحال من مدينة لمدينة لتلقي العلم في العلوم كافة وخاصة قراءة القرآن وتجويده والحديث ، حتى ضرب بهم المثل في الحفظ ونعتوا بنعوت نبيلة حتى ذاع صيتهم في الآفاق .

 

ثم قصدهم طلاب علم من كل صوب وذكر أن شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي المنعوت بـ ( إمام الوجود حفظا ، وشيخ الجرح والتعديل ورجل الرجال في كل سبيل ) قد تتلمذ على يدي 1300 شيخ تلقى عنهم العلم ومن كثر  ما ترحل وقرأ كف بصره في العام 741 هـ حتى وافاه الأجل في العام 748 هـ ودفن بدمشق بمقبرة الصغير .

 

هذا الإمام ألف كتاب " الكبائر " شمل على ذكر جمل في الكبائر والمحرمات والمنهيات مما نهى الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة، آتيا دلالاته من القرآن الكريم والسنة النبوية مثل قوله تعالى:

( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما )

 ( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون )

( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ) .

 

من الآيات الواردة أعلاه نستخلص أن الله تعالى تكفل لمن أجتنب الكبائر أن يدخله الجنة ويكفر عنه الصغائر من السيئات.

 

والكبيرة في معصية فيها حد في الدنيا ووعيد في الآخرة، والوعيد درجات من نفي إيمان وصولا إلى اللعن ونحوهما، وذنوب بني البشر منها الكبير ومنها الصغير والكبائر في القلوب بعضها أكبر من بعض.

 

وقد ورد لمسلم والترمذي عن حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ) .

هذا إذا اجتنبت الكبائر ولكن ما هي الكبائر حتى نتجنبها وفي هذا الموضوع أختلف العلماء رحمهم اله تعالى فقيل هي سبع بدليل الحديث ( أجتنبوا السبع الموبقات )  فذكر منها " الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات " .

 

وقال أبن عباس رضي الله عنهما : هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع ، مستدلا بقوله تعالى ( أن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ) الآية من سورة النساء ، ويقول تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )

غير أنه لا كبيرة مع إستغفار ولا صغيرة مع إصرار .

 

وقد عدد فهرس كتاب " الكبائر " سبعون كبيرة وذكرهم بالترتيب التالي:

( الشرك بالله ، قتل النفس ، السحر ، ترك الصلاة ، منع الزكاة ، إفطار يوم من رمضان بلا عذر ، ترك الحج مع القدرة عليه ، عقوق الوالدين ، هجر الأقارب ، الزنا ، اللواط ، أكل الربا ، أكل مال اليتيم وظلمه ، الكذب على الله ورسوله ، الفرار يوم الزحف ، غش الإمام الرعية وظلمهم ، الكبر والفخر والخيلاء والعجب ، شهادة الزور ، شرب الخمر ، لعب القمار ، قذف المحصنات ، الغلول من الغنيمة ، السرقة ، قطع الطريق ، اليمين المغموس ، الظلم ، المكاس  " وهو أخذ ما لا يستحق وإعطائه لمن لا يستحق " ، أكل الحرام ، الإنتحار ، الكذب ، القاضي السوء ، الرشوة ، تشبه الرجل بالمرأة والعكس ، الديوث ، المحلل والمحلل له ، عدم التنزه عن البول ، الرياء ، كتمان العلم ، الخيانة ، المنان ، التكذيب بالقدر ، التجسس على الناس ، النمام ، اللعان ، الغدر ، عدم الوفاء بالعهد ، تصديق الكاهن والعراف والمنجم ، نشوز المرأة على زوجها ، التصوير ، اللطم والنياحة ، البغي ، الاستطالة على الزوجة والجارية والدابة والضعيف ، أذية الجار ، أذية المسلمين وتعييرهم ، أذية عباد الله ، التنابذ بالألقاب ، التباغض ، التحاسد ، الغيبة ، إسبال الإزار والثياب ، لبس الذهب والحرير للرجال ، العبد الآبق ، الذبح لغير الله ، من أدعى إلى غير أبيه ، الجدال والمراء ، منع فضل الماء ، نقص الكيل والذراع والميزان ، الأمن من مكر الله ، أذية أولياء الله ، تارك الجماعة ، ترك صلاة الجمعة ، الإضرار بالوصية ، المكر والخديعة ، تجسس عورات المسلم لأخيه المسلم ، سب الصحابة أو أحدهم رضوان الله عليهم أجمعين ) .

 

والكبائر الواردة أعلاه والتي ذكرها المؤلف تفيد القارئ في دينه ودنياه وقد ساق ما أورده بلغة سهلة مفهومة وأسلوب واضح جذاب وأبتعد عن التعقيد والغموض والتصنع  ، حتى يسهل على  القراء فهمها وهضمها وحفظها للعمل أن يسلكوا طريق الواعظ المرشد الذي ينشد صلاح الناس وتقويم عقائدهم وسيرتهم ، نافعا للخطباء والواعظين منبها للغافلين والحائرين ، زاجر للعصاة والمنحرفين ، قائدا للراغبين سلوك طريق الله طريق الحق والصواب .

 

هداني وإياكم إلى طريق الحق والصواب ، ونفعنا بآيات القرآن والهدي بالسنة النبوية المطهرة ، إننا كثيرا ما نقع في براثن هذه الكبائر خاصة السلوكي منها في كل تفاعلاتنا اليومية بكل طبقاتنا الإجتماعيه حاكم ومحكوم في كل زاوية من زوايا هذه الحياة الفانية في البيت ، في العمل ، في الشارع ، في الديوانية ، في المقهى

نعم في كل مكان

أكثر عزيزي عزيزتي  من الاستغفار لأنه لا كبيرة مع إستغفار ولا صغيرة مع إصرار .

مع التحية والتقدير

وليد شلبي


0 التعليقات: