اعلن معنا

1 - قليل من الحب



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2009/10/23
Subject: قليل من الحب
To:


 

 

 

قليل من الحب

                                                       

" وداعاً يا طفلي الصغير ... وداعاً يا صغيري ... "

 

-         " هكذا تبدأ الأمور دائماً ، أو هكذا تنتهي ، الأمران سيان ، فالبداية تحمل دائماً في جوفها بذور النهاية "

 

-    هذه هي الحقيقة التي كتب لها أن تبقى مختفية في الزوايا الخلفية لنشوة القلب ، ورعشاته الوجدانية حتى إذا ما أصطدم الوعي بواقع الحياة المرير ، وأخذ الوضوح يتسلل إلى خلايا الإدراك ، يكون الفكر قد أصبح عديم الفائدة عاجزاً عن أية عملية إنقاذ بعد أن حكمت عليه العواطف القزحية بالتشرد والشلل "

 

-    أقترب من نافذة غرفته القابعة فوق سطح بناية عالية ملصقا وجهه بالزجاج ، يرقب مدينته الكئيبة كمقبرة تستقبل موتاها وتلفظهم بقسوة معمل سردين .

 

-    ومن خلال الشقوق الكثيرة في النوافذ والجدران ، كان يعيش مأساة التبادل الأثرية بين رياح الشتاء القارص ، وعطرها الأنثوي ، وصدى كلماتها القليلة تتبدد رويداً رويداً تحت وطأة الضياع  البارد .

 

-         وعاد الفكر المشلول إلى طفولته الأولى .

 

-    العمر سبعة أعوام بنية متناسقة ناعمة، وجه جذاب، العينان واسعتان فيهما دهشة طفل لم يتجاوز عامه الأول وكأنها تتفتح لأول مرة على معاني رائعة لدنيا جديدة.

 

 

-         صور قديمة، ما تزال في مكانها في ذلك الألبوم من زوايا ذاكرته.

 

-         وأستيقظ الصغير صبيحة يوم ليسمع كلاماً بالنسبة له عجيباً ........ " أمه ماتت " .

 

 

-    ولم تعن له هذه الجملة شيئاً وقتها فلم يهتم بها ، إلا أن مجموعة حركات غير مألوفة في الدار دفعته في محاولة إيجاد معنى لكل ذلك من خلال حصالة فكره. 

 

-         " لعلهم ينقلون بعض الأثاث الجديد أو أنه العيد وهؤلاء الناس قد حضروا للتهنئة " .

 

-         وتمنى لو أحضر عمه إليه الدراجة التي وعده بها ، لكن الحديث يدور حول موت أمه ، وعندما جاءت إليه عمته كان جوابها على تساؤلاته .

 

-         " ماما سافرت في رحلة إلى ما لا نهاية وستعود بعد أيام "  .... وغضب لأنه لم يستطع مرافقتها ، بل وحتى أنها لم تودعه ولو بقبلة سريعة ، أو كلمة مرضية ، لكنه لم يجد مفراً من قبول واقع أستسلم له يقلب صفحات كتاب ملون مليء بالصور المختمرة في ذاكرته .

 

-         وهكذا عاش وهم إنتظار عودة أمه من رحلة بلا نهاية ... وأشياؤها تختفي من حوله شيئا فشيئا، كانت نضارة الطفولة وجاذبيتها تذوبان من وجهه حاملتين معها دهشة العينين البراقتين لتخلف وراءها ملامح قاسية متحجرة على ألم دفين أخذ يغلق روحه الصغيرة.

 

-         بدأت مدينة السردين تختفي قليلا وراء غشاوة رمادية دون أن يدري أكان ذلك بفعل الأمطار التي تنهمر فوقها أم بسبب لهاث دموعه المنبعثة من مسارب النفس الخفية .

 

-         وداعا يا صغيري....

 

-         وأشتد هطول الذكريات بداخله يعري الوجدان من كل آثاره للقوة المتقدة بحرارة القلب المشبوب ، فإذا الشتاء القاسي يعصف من قبل الأوان بأغصان الروح التي لم تعد تملك ما يحميها من هجمته الجليدية .

 

-         كيف ألتقيا ومتى ؟

V

V

V

V

V

   

Click here to play the be right back Bandoo Emoticon!

وللقصة بقية

قليل من الحب للأديب القاص محمد رءوف بشير

لنا بها لقاء

وحتى ذلك الحين أستودعكم الله

على أمل اللقاء بكم

مع التحية والتقدير

وليد شلبي


 

  




0 التعليقات: