اعلن معنا

حلمان بن يقظان



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2009/11/20
Subject: حلمان بن يقظان
To:


حلمان بن يقظان

 

كل منا يرى حياته الخاصة من وجهة نظره هو لا من رؤية ووجهة نظر الآخرين له ، ويصطدم بالواقع فيبدأ متسائلاً عما إذا ما كان مخطئاً في سيرته الذاتية وما يؤمن فيها من سلوكيات وأفعال ، تجاه من حوله شريكة حياته أبنائه زملائه في العمل وأصدقائه .

إنها صدمة الإيقاظ من أحلام اليقظة فأنت تعيش في عالمك الخاص ولا تتقبل ما يراه الآخرين فيك كمن يشرب الماء ويؤمن أنه يشرب معها كلمة " ماء " فهذا ما تؤمن به أساسا قد يكون إيمان خاطيئ .

( ولا أقصد هنا شيئا عن الدين )

ولكنني أتحدث عن ذات الإنسان وسلوكياته ،إذا كنت تنشد السعادة فكر فيما تؤمن فيه وأجعل من رؤية الآخرين فيك مركز إهتمام في محادثاتك وحواراتك ، ستتعرف عندها على مراكز قوتك وضعفك ليقودك هذا التعرف نحو التحول إلى معادلة

" مرضاة الله + مرضاة من حولك = تسامح مع النفس "

وأنني على يقين تام من أنك سوف ترى الكثير من حياتك ما يحتاج إلى تحول أو تحسين .

 

عزيزي / عزيزتي :

فكر في رسالتي هذه المقصود منها أن تقودك إلى تجربة مباشرة نحو التحول أو تحسين السلوك وتعديل مما تؤمن به إذا كنت تؤمن بالسعادة والخير الوفير ،

" فعقل الإنسان الذي يتسع لفكرة جديدة لا يرجع أبدأ إلى أبعاده الأصلية "

 أوليفر ويندل هولمز .

ربما رسالتي هذه تجابه بكثير من عدم القبول ولكنني أرجو منك أن تقرأها بتمعن وتوسع آفاقك وتراجع إنتقادات من حولك إذا ما أتفقت معي مبدئيا أن الإنسان يحتاج إلى تحسين أي شيء في حياته:

 " الإنسان بحاجة إلى التغيير " وأن من " لا يتقدم يتقادم ".

 

فقد كنت أشعر بالثقة في أن حياتي كانت تسير في الطريق الذي أريده ، كما أنني كنت ناجحا مهنيا ولم يكن هناك شيء ينقصني أو ينغص علي حياتي

" والحمد لله "،

 ومع ذلك قمت بعملية تغيير في حياتي ولا أخفيك أنها أضافت بريقا لجميع أيامي التي لم أكن أفكر فيها لسنوات خلت .

" ليس هناك أقوى من فكرة حان تنفيذها " فيكتور هوجو

وما الفكرة إلا مجرد تفكير وتصبح مشروعا بالتنفيذ .

أنني مقتنع تماما بأن الأفكار هي اساس الأشياء ، وأننا عندما نقوم بالتغذية السليمة للأفكار فإننا نضفي عليها صفات ذاتية تصبح حقيقة واقعة في عالم الكيان المادي ، فكر في عملية خلق الأفكار أليست هي عملية تصور داخلية لا تخضع لأي قيود تتعلق بالعالم المادي ، فمن خلال الفكر تسبح في المستقبل والعودة للماضي بمعنى أنك تستطيع القيام بالأحلام وأنت صاحي كما لو كنت نائما تحلم ، لأنه عن طريق الفكر تستطيع خلق جميع الصور التي تختارها أنت مؤمنا أن هذه الصور هي المقومات الأساسية لحياتك .

وتذكر عزيزي إنني لا أطلب منك سوى أن تملأ نفسك بطاقة الحياة التي تقوم بالعمل الحركي وأن تحتفي بالأفكار وأتركها تعرف الطريق إلى قلبك وسوف ترى ببساطة إلى أين تقودك وعند قيامك بذلك راعي دائما وضعها نصب عينيك :  مباديء وقيم وعادات

فلا تكافحها ولا تقاتلها وأن ليس عليك أن تفوز دائما بل عليك فقط أن تفكر ومن ثم تجعل من هذا التفكير حيز التنفيذ .

مع التحية والتقدير

وليد شلبي

 

 

 


 

قلب بدون هموم معدوم الإحساس

وعين بلا دمعة ما هي عين مخلوق

  



0 التعليقات: