اعلن معنا

فكر قبل أن تعمل ..



---------- Forwarded message ----------
From: الشيهانه .. <st_86_ar@hotmail.com>
Date: 2010/4/19
Subject: FW: فكر قبل أن تعمل ..
To: als7af.group@gmail.com



 



 


 





 



فكر قبل ان تعمـــــــــــل!!!
يالها من حكمة
 

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

 

روي أن أحدَ الولاةِ

كان يتجول ذات يوم في السوق القديم

متنكراً في زي تاجر ،

وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ

ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ،

كانت البقالة شبه خالية ،

وكان فيها رجل طاعن في السن ،

يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك ،

 

ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات

 التي تراكم عليها الغبار ،

اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ،

ورد الرجل التحية بأحسن منها ،

وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة ..

 

وسأل الوالي الرجل :

دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟

أجاب الرجل بهدوء وثقة :

أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!

قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..

فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :

هل أنت جاد فيما تقول !؟

أجاب الرجل :

نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ،

 أما بضائع السوق فإن لها ثمن محدد لا تتعداه !!

 

دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..

وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :

ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !!

قال الرجل :

أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ،

 وانتفع بها الذين اشتروها ....!

ولم يبق معي سوى لوحتين ..!

 

قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !!

قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :

نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ،

 فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!

 

تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ،

 فإذا مكتوباً فيها :

 ( فكر قبل أن تعمل )

تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :

بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟

قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!

 

ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ،

 وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،

وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز ..

قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!!

هل أنت جاد ؟

قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !!

 

لم يجد الوالي في إصرار العجوز

 إلا ما يدعو للضحك والعجب ..

وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ،

 فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ،

فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..

والرجل يرفض ،

 فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة

حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار ..

والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،

ضحك الوالي وقرر الانصراف ،

وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،

ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ،

وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..

 

وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر ..!!

لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ،

فتذكر تلك الحكمة ( فكر قبل أن تعمل !! )

فتراجع عما كان ينوي القيام به !!

 ووجد انشراحا لذلك ..!!

وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ،

ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،

قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر ..!!

 

ومن هنا وجد نفسه يهرول

باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،

ولما وقف عليه قال :

لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده ..!!

لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ،

وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة ،

ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ،

 

وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :

بعتك هذه اللوحة بشرط ..!!

قال الوالي : وما هو الشرط ؟

قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ،

وعلى أكثر الأماكن في البيت ،

وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة ..!!!!!

فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !

 

 

وذهب الوالي إلى قصره ،

وأمر بكتابة هذه الحكمة

 في أماكن كثيرة في القصر ،

حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه

وكثير من أداواته !!!

وتوالت الأيام وتبعتها شهور ،

 

وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند

 أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية ،

واتفق مع حلاق الوالي الخاص ،

أغراه بألوان من الإغراء

حتى وافق أن يكون في صفه ،

وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !!!!!

 

ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي

 أدركه الارتباك ،

 إذ كيف سيقتل الوالي ،

إنها مهمة صعبة وخطيرة ،

وقد يفشل ويطير رأسه ..!!

ولما وصل إلى باب القصر

رأى مكتوبا على البوابة :

 ( فكر قبل أن تعمل !! )

وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ،

وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ،

وفي الممر الطويل ،

 رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك :

 

( فكر قبل أن تعمل ! )

( فكر قبل أن تعمل !! )

( فكر قبل أن تعمل !! ) .. !!

وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ،

فلا ينظر إلا إلى الأرض ،

 رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه ..!!

وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ،

فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ،

وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!

( فكر قبل أن تعمل !!) !!

فانتفض جسد ه من جديد ،

وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !

 

وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب

الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه :

( فكر قبل أن تعمل !! ) ..

شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ،

بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!

وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ،

أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :

( فكر قبل أن تعمل ).. !!

 

واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ،

وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،

وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس

 فرآه مبتسما هادئاً ،

مما زاد في اضطرابه وقلقه ..!

 

فلما هم بوضع رغوة الصابون

لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،

فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ،

وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،

فصرف نظره إلى الحائط ،

فرأى اللوحة منتصبة أمامه

( فكر قبل أن تعمل ! ) ..!!

فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي

 وهو يبكي منتحبا ،

وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!

 

وذكر له أثر هذه الحكمة

التي كان يراها في كل مكان ،

 مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!

ونهض الوالي

 وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ،

 وعفا عن الحلاق ..

 

وقف الوالي أمام تلك اللوحة

يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،

وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ،

فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ،

 وشراء حكمة أخرى منه !!

لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ،

 وأخبره الناس أن العجوز قد مات !!

= =

 

انتهت القصة .. ولكنها عندي ما لم تنته ..

بل بدأت بشكل جديد ، وفي صورة أخرى .!

سألت نفسي :

 

لو أن أحدنا كتب هذه العبارة مثلا :

الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي

( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك..

الله معك .. يسمعك ويحصي عليك ..)

 

كتبها في عدة أماكن من البيت ،

على شاشة جهاز الكمبويتر مثلاً ،

وعلى طاولة المكتب ،

وعلى الحائط الذي يواجهه

اذا رفع رأسه من على شاشة الحاسوب ،

وفوق التلفاز مباشرة يراها

وهو يتابع ما في الشاشة !!

وعلى لوحة صغيرة يعلقها في واجهة سيارته ،

وفي أماكن متعددة من البيت ، وفي مقر عمله ...!!

الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي

 

بل لو أن هذه العبارة لكثرة ما فكر فيها ،

وأعاد النظر فيها ،

استقرت في عقله الباطن ،

وانتصبت في بؤبؤ عينيه ،

واحتلت الصدارة في بؤرة شعوره ،

وتردد صداها في عقله وقلبه ،

 حيثما حملته قدماه ،

رآها تواجهه ..ونحو هذا ..

الله شاهدي .. الله ناظري .. الله معي

أحسب أن شيئا مثل هذا لو نجح أحدنا فيه ،

سيجد له اثراً بالغا في حياته ،

واستقامة سلوكه ، وانضباطاً في جوارحه ،

 وسيغدو مباركا حيثما كان ..!!

 

 

ها أنا أقدم لكم هذه الحكمة

ومجاناً لا أريد منكم جزاء ولا شكورا ..

اللهم إلا دعوة بظهر الغيب ..

 



0 التعليقات: