اعلن معنا

المجلس



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2010/5/7
Subject: المجلس
To:




ِالمجلس

 

إن المكارم أخلاق مطهرة....فالدين أولها والعقل ثانيها

والعلم ثالثها والحلم رابعها..والجود خامسها والفضل سادسها

والبر سابعها والصبر ثامنها...والشكر تاسعها واللين باقيها

والنفس تعلم أني لا أصدقها...ولست أرشد إلا حين أعصيها

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، فهذه وجهة نظر تجاه بعض الدعاة والمرشدين إلى الله  " المتشددين " جدا " والمغالين " عسى الله أن ينفع بها وأن تجد من وافقني عليها تذوقا ونشر لتجد من يحضر فيها .

بالأمس الأربعاء 5/5/2010 م الموافق 21/5/1431هـ كنت أشاهد التلفاز على قناة الدوري والكأس القطرية وبالتحديد برنامج المجلس وأنا أحد متابعيه ومعجب بيه .

وحقيقة فوجئت بتواجد ثلاثة دعاة كان لهم نصيب في خوض رياضة كرة القدم لاثنين منهم ولعبوا على حشائش المستطيل الأخضر أما الثالث والله أعلم كان أحد المفحطين والمط عصين ، فكانوا آنذاك يستمتعون بخلق المسلم وزادهم الله إيمانا وخلقا بعد الإعتزال .

إلا أنني تفاجأ ت أكثر بورود عدد من المسجات على جوالات الثلاث يستنكر مرسلوها تواجد الثلاث على هذه القناة وفي برنامج المجلس بالذات .

صعق الحضور ومقدم البرنامج مما قاله الثلاث الحضور عما وصلهم من مسجات ، وبالتأكيد صعق كل من شاهد هذه الحلقة ، حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، من كل داعية متشدد ومن كل داعية أستنكر حضور هؤلاء الثلاث .

لقد كانوا نعم الناصح بأسلوب حضاري يسلب الفؤاد ويجذب إليهم الفكر ويسحر كل من تابع شيبا وشبابا بمختلف مستوياتهم العمرية فقد قدموا في عجالة نصح النصائح اثروا بها من حضر المجلس أو كان يشاهد الشاشة فكانت دعواهم تصل فؤاد ملايين المشاهدين وأجزم بأن غالبية من شاهد الحلقة قد ردد دعاءا ما لصالحهم أسأل المولى ألاستجابة ،  ويقسم لي وليك عزيزي القارئ ولمن دعا ولمن كان الدعاء خاصته وكل من شاهد هذه الحلقة .

وحقيقة أنا " والعياذ بالله من قولة أنا "  من الناس القلائل الذي يحضر حلقة ذكر أو درس فقه أو دعوة لسبب أني كل ما حضرت لم أجد من يحاضر فيها قد جذبني للإستماع والإستمتاع لما يمكن ان يقوله .

فالمحاضرين وبكل أسف سواءا كان إمام المسجد أو رجل من رجال الحسبة ، ينفرني لا من مظهره بل من تكلفه في إلقاء المحاضره وتكلفه بأن يلقي محاضرته بلغة عربيه فصيحة محاولا أن يرفع الفاعل وينصب المفعول مجاهدا لأن يستخدم كل ما علمه وتعلمه من قواعد اللغة العربية ، حافظا لما ورد عن الأئمة الأربع والبيهقي والطبري وابن ما أعرف من ، حفظا نصيا كما طبع في الكتاب ، ولو سألته بأي كتاب ورد هذا و ما رقم الصفحة ، لأجابك محددا إجابته برقم بداية السطر الذي ورد فيه ما سألت عنه .

ومع ذلك تجده مبتعدا عن فن التفاعل مع من يستمع إليه من حضور وأن عدد الحضور يتناقص لا زيادة فيه مرة تلو المره إن لم يكن في نفس الجلسه او المحاضره .

وهناك من المتشددين من يحرم بقوله " لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن فعل ذلك " وهو يعلم أن من يخاطبهم ليسوا جهلاء بدينهم ويعلمون أن فعل الرسول " سنة  والسنة " ، " يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ويؤكد دوما بقوله " الأحوط ، الأجدر ، الأفضل ، ......... الخ " ويردد أنها سنة قد هجرت وعليكم الإلتزام بها والدعوة إليها .

أو يحافظ في فتواه على بابي الفقه " سد الذريعة ، ودرء ألمفسده " متشددا بالعمل بهما .

أنا هنا ... لست ضد النهج بالدعوة .. أو ضد الدعوة إلى سنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ..

ولكني أجد أن الدين الإسلامي آخذ عدد معتنقيه بالتناقص لأسباب عديدة منها متشددين الدعوة وبكل أسف .

فنبي الأمه قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " وأعذروني إني فهمت من قوله أن مكارم الأخلاق فطرية في كل إنسان ويبقى على هذا المبعوث تحريكها وتفعيلها " صلوات الله وسلامه عليه "

الذي وصف " انك على خلق عظيم "

إذا الأخلاق هي معادله كيميائية تتفاعل بين الأفراد في المجتمع الواحد وتنتقل عدواها من شخص لآخر فإن كانت خيرا فخير وإن كانت شرا  فشر .

فالأخلاق اولا

والفقه ثانيا

وأما التوحيد فهودوما له الأسبقية

فبدون الأخلاق لن تكون هناك أمة ولن تجد مستمع لدعوة ولن تكسب أجرا .

أعود للدعاة الثلاث وطريقتهم في تفاعلهم مع الحضور والمتصلين لقد أثروا بخلقهم كل من حضر بفائدة وبدعوة لله لقد كانت فعلا حلقة ياخالد " مدفوعة الأجر"  أتمنى ان تكثر لنا من مثلها

لتكون اول من أستنها فيتبعك كل قنواتنا العربيه الرياضيه الأخرى

فلله درك وجزاك الله خير .

مع التحية والتقدير

وليد شلبي

 

 

 

الأخلاق بلا تدين أفضل من التدين بلا أخلاق
هل نحن فعلاً 'متدينون'
بقلم:{علاء الأسواني}

على مدى سنوات، عملت طبيبا للأسنان فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين. وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحدالمرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، قدم نفسه باسم الدكتور حسين الصيدلى، ثم دعانى لأداء صلاة الظهر جماعة،فاعتذرت حتى أنتهى من عملى ثم أؤدى الصلاة... ودخلنا فى مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.

 
اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين فىالهيئة. كانت حالة التدين على أشدها بينهم والعاملات كلهن محجبات، وقبل أذان الظهر بنصف ساعة على الأقل ينقطع العاملون جميعا تماما عن العمل، ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير فى الطرقات، استعدادا لأداء صلاة الجماعة. بالإضافة طبعا إلى اشتراكهم فى رحلات الحج والعمرة التى تنظمها الهيئة سنويا.

كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متدينا، على أننى سرعان ما اكتشفت أن كثيرا من العاملينبالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض، يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلمالمرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام. بل إن الدكتور حسين
الصيدلى الذى ألح فى دعوتى للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه، إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن فى مصر كلها... مظاهر التدين تنتشر فى كل مكان،لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى، فى دراسة حديثة له، يعتبرالمصريين أكثرالشعوب تدينا على وجه الأرض... وفىنفس الوقت، فإن مصر تحتل مركزا متقدما فى الفساد والرشوة والتحرش الجنسىوالغش والنصب والتزوير


لا بد هنا أن نسأل: كيف يمكن أن نكون الأكثر تدينا والأكثرانحرافا فى نفس الوقت؟؟ فى عام 1664 كتب الكاتبالفرنسى الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف، رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهويتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة... وبرغم المنع، فقد تحولت تارتوف إلى واحدة
من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف فى اللغتينالإنجليزية والفرنسية، تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق. والسؤال هنا: هل تحول ملايين المصريين إلى نماذج منتارتوف 

أعتقد أن المشكلة فى مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلا عن إيمان صادق...لكن كثيرا منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الدينى. لايجب التعميمبالطبع، ففى مصر متدينون كثيرون
يراقبون ضمائرهم فى كل ما يفعلونه. القضاة العظام الذين يخوضون معركة استقلال القضاء دفاعا عن كرامة المصريين وحريتهم، والمستشارة نهى الزينى التى فضحت تزوير الحكومة للانتخابات، والمهندس يحيى حسين الذى خاض معركة ضارية ليحمى المال العام من النهب فى صفقة عمرأفندى. وغيرهم كثيرون. كل هؤلاء متدينون بالمعنى الصحيح..

ولكن بالمقابل، فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فىالشوارع صباح يوم العيد، قد صاموا وصلوا فى رمضان...

 

ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء... الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء فى المستشفيات العامة... والموظفون الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة، والطلبة الذين يمارسون الغش الجماعى، معظم هؤلاءمتدينون وحريصون على أداء الفرائض.

 

إن المجتمعات تمرض كما يمرض الإنسان. ومجتمعنا يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك...

انفصال التدين عن الأخلاق...

 

وهذا المرض له أسباب متعددة :

أولها النظام الاستبدادى الذى يؤدى بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق،

وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن فى مصر إجرائية أكثر منها سلوكية  بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنماتختصره فى مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا.

 

سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة فى الدين تماما مثل الأخلاق...

 

الحق أن الأديان جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيمالإنسانية: الحق والعدل والحرية... وكل ما عدا ذلك أقل أهمية...

 

المحزن أن التراث الإسلامى حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهمعناصر الدين لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.

هناك قصة شهيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قابل رجلا ناسكا منقطعا للعبادة ليل نهار... فسأله: من ينفق عليك.؟ 
قال الرجل: أخى يعمل وينفق علىّ
عندئذ قال صلى الله عليه وسلم:أخوك أعبد منك

 

والمعنى هنا قاطع وعظيم، فالذى يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك المنقطع للعبادة لكنه لا يعمل.

 

إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسى فى تردى الأوضاع فى مصر. على مدى عشرين عاما، امتلأت شوارع مصر ومساجدها بملايين الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب، لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت تدعو، بالإضافة للحجاب، إلى رفض الظلم الواقع على المصريين من الحاكم أو الدفاع عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات، لو حدث ذلك لكانتالديمقراطية تحققت فى مصر ولأنتزع المصريون
حقوقهم من الاستبداد.

إن الفضيلة تتحقق بطريقتين لا ثالث لهما:

إما تدين حقيقى مرادف تماما للأخلاق

وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين.

منذ أعوام مرضت والدتى رحمها الله بالسرطان، فاستدعينا لعلاجها واحدا من أهم أطباء الأورام فى العالم،
الدكتور جارسيا جيرالت من معهد كورى فى باريس، جاء هذا العالم الكبير إلى مصر عدة مرات لعلاج والدتى ثم رفض بشدة أن يتقاضى أى أتعاب ولما ألححت عليه قال: إن ضميرى المهنى لا يسمح بأن أتقاضى أتعابا مقابل علاج والدة طبيب زميلى


هذا الرجل لم يكن يعتقد كثيرا فى الأديان، لكن تصرفه النبيل الشريف يضعه فى أعلى درجة من التدين الحقيقى،

 

وأتساءل: كم واحد من كبار أطبائنا المتدينين اليوم سيرد على ذهنه أصلا أن يمتنع عن تقاضى أجره من زميل له..؟


مثال آخر، فى عام 2007... بغرض تجميل وجه النظام الليبى أمام العالم... تم تنظيم جائزة أدبية عالمية سنوية، بقيمة حوالى مليون جنيه مصرى، باسم جائزة القذافى لحقوق الإنسان، وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتبا عالميالمنحه الجائزة، 

هذا العام قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسبانى الكبيرخوان جويتيسولو البالغ من العمر 78عاما، ثم كانت المفاجأة: فقد أرسلجويتيسولو خطابا إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على اختياره للفوز بالجائزة، لكنه أكد فى نفس الوقت أنه لا يستطيع، أخلاقيا، أن يتسلم جائزة لحقوق الإنسان من نظام القذافى الذى استولى على الحكم فى بلاده بانقلاب عسكرى ونكل، اعتقالا وتعذيبا، بالآلاف من معارضيه .رفض الكاتب جويتيسولو جائزة بحوالى مليون جنيه مصرى لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقى.

هل نسأل هنا: كم مثقف أو حتى عالم دين فى مصر كان سيرفض الجائزة ؟ 

ومن هوالأقرب إلى ربنا سبحانه
 وتعالى؟! 

هذا الكاتب الشريف
 الذى أثق فى أن الدين لم يخطر على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل، أم عشرات المتدينين المصريين، مسلمين ومسيحيين، الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية ويضعون أنفسهم فى خدمتها متجاهلين تماما الجرائمالتى ترتكبها تلك الأنظمة فى حق شعوبها. 

إن التدين الحقيقى يجب أن يتطابق مع الأخلاق، وإلا... فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من التدين بلا أخلاق .<


0 التعليقات: