اعلن معنا

الهمشري



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2010/5/13
Subject: الهمشري
To:



الهمشري وصديقه – صديق معوض

كان هذان الرجلان متشابهين في القامة والهامة والطول والعرض

، والضخامة الجسمية بحيث لو أنهما وزنا أو تعادلا لما رجح أحدهما على رفيقه رطلا واحدا !

وهما إلى القصر أقرب منهما لإلى الطول .. وفي السن متقاربان ، وقد كانا محل تندر أهل مكة .. فهما على تجاوز ثقلهما الحدود المألوفة ، يستوقفان أنظار المارة ، من الكبار والصغار على حد سواء .

وإذا التقيا في ساحة ما فلا تسل عما يتبادلانه من النكات والفكاهات والدعابات ، ورغم أن البعير لا يكاد ينهض بهما أو بأحدهما ، فقد كانا من الرشاقة وخفة الحركة وقوة الركض في درجة مدهشة حقا .

وقد منحهما الله كثيرا من المميزات الخلقية – بضم الخاء واللام – عفة وكرما ، ونجدة ومروءة ، وبشاشة ومرحا ، حتى ليظن المرء أنهما لا يعرفان الكدر لفظا أو معنى ، وقد عاشا إلى ما بعد الأربعين بعد الألف والثلاثمائة 1340 هـ

وما تخرج ( بشكة ) أو ( جماعة ) من الخاصة أو العامة إلى قيلة أو سمر إلا وتحرص على اصطحابهما كليهما ويندر أحدهما ، لأنهما لا يبخلان بكل ما يملكان من حذق ودهاء وذكاء بإضفاء روح البهجة والسرور على كل من يظفر بهما .

وقد يستثيرها بعض " الأبالسة " على بعضهما ، فيتعاركان ويتصارعان ، ولكن في حدود الاحتمال وعدم الإزعاج .. " ويذكر صاحب الكتاب " ( الشيخ أحمد الغزاوي ) .. ان المرحوم " صديق معوض " قد مر يوما بعد العصر في قاعة الشفا بالشامية قبل عام 1330 هـ وثوبه ووجهه وصدره حتى قدميه ، كل ذلك ملطخ بالدم الأحمر القاني ، وحوله الناس أفواجا ، وإلى يمينه وشماله جنود " بوليس الأتراك آنذاك " .. وقد ظهر أنه شعر بحاجة إلى التفصد " الحجامة " فذهب إلى  " المروة " ورغب إلى المزين " حمزة عيسوي " أن يتولى فصده . وفعلا باشر ذلك وما كاد يبدأ حتى فاض الدم كالنافورة من الرجل السمين . وأغرقه مع كل ما في الصالون .. بالدم !!!!!!!

وأخذ ينزف بشكل رهيب .. وذعر الفاصد .. ومن كانوا عنده حضور .. وهربوا " صديق معوض " وحضر رجال البوليس .. واصطحبوه وهو ما يزال ينزف إلى المستشفى العسكري .. وهو يمشي على رجليه " دون نقالة أو إسعاف " وهذا ناشئا من تعذر حمله ، وبعد مدة طويلة شفاه الله وعاد إلى عمله الموسمي .

وكان يخدم هو والهمشري لدى المطوفين .. بإصطحاب القوافل إلى المدينة المنورة حتى طوى الموت سجلهما وسبحان من له الدوام .

مع التحية والتقدير

وليد شلبي



0 التعليقات: