اعلن معنا

الحب وعمايله



---------- Forwarded message ----------
From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>
Date: 2010/7/25
Subject: الحب وعمايله
To:










عندما كنتُ ابن الرابعة عشر عاماً وقعتُ في حبّ جارتنا الزبيرية الأصل والمنشأ
كانت تكبرني بخمسة أعوام وفاتنة الجمال أيما مفتوني وبيتهم في أول الحارة
ولم تكُ البيوت بأحواش وارتدادات بل كانت متراصّة بجانب بعض ولا يفصلها إلا الشوارع
أقول أني كنتُ مُتيماً بها لدرجة الجنون وما أن أرجعَ من المدرسة حتى أسلّم على أمي
ثم أذهب تحت دريشة غرفتها أفكر فيها وأحلم بها زوجة مُستظلاً بمكيفهم عن أشعة الشمس الحارقة
كان الجميع يمرون بي ساخرين ولا يعرفون أن للحب سطوة وقسوة وخارج سيطرة المرء
بل إن أهلي إن فقدوني جاءوا إلى حيث غرفتها ويخبروني بما يريدون أو يطمئنون علي
ولا أنكر أني كنت أرصّ غرفتها وأقبّل ذا الجدار والجدار
كانت تفتح دريشتها وتنظر إليّ قائلة : يوووووووووه فلمنكي وش تسوي هنا ؟! رح لأهلك
فأستحي وأبتسم والشمس حارقة أبو وجهي والعرق يتصبب وأقول : أحبتس
ولطالما سمعتُ سوالفها مع أختها الصغرى وكيف أنها تريد أن تفعل كذا وكذا وتخرج إلى كذا
وإذا خرجتْ مع أختها مشياً على الأقدام مشيتُ خلفهما وإن دخلا محلاً انتظرتُ حتى يخرجان وأشيل أكياسهما
بتُّ على هذا الحال أياماً كثيرة وقلبي معلقٌ بها إلى أن دعتْ صديقاتها وكنّ دماميات سُمر إلى بيتها
ورأيتهنَ يتوافدن وأنا تحت دريشة غرفتها فأيّ غِيرة أحسستُ بها ؟! بل أيّ حرقة قلب ؟
ثم فتحت دريشتها ونادتني بصوتها الجميل : فلمنكي فلمنكي تعال أبيك تعال عند الباب
وفي لمح البصر وقفتُ أمام باب بيتهم إذا تخرج وتعطيني عشرة ريالات كي أشتري لهن بيبسي وميرندا
صُعقتُ عندما طلبت مني طلباً وركضتُ إلى البقالة وقلت للعامل جىء لي بعشرة بباسي
فانتهزتُ الفرصة وهو عند الثلاجة وأخذتُ كرتونين من كراتين كانت مصفوفة للبيبسي والميرندا عند الباب
وأنطلقتُ بهما إلى بيت المحبوبة بل حاولتُ أن أخلع عيني وأعطيها أياها
فاستغربتْ من هذين الكرتونين ؟! وسألتني قائلة : مين قالك تجيب كرتونين ؟
فأخرجتُ عشرتها وأعطيتها قائلاً : أحبتس
ثم أمرتني أن أدخل الكرتونين إلى المطبخ وحملتهما وهي تمشي أمامي
وعدتُ إلى حيث مكاني تحت دريشة غرفتها أبكي بُكاءً مُراً وأرصّ الجدار وأقبّله مُتمنياً أني زبيري
ثم فتحت دريشتها مرة أخرى وتصيح بي : فلمنكي فلمنكي تعال أبيك
وجئتُ إلى باب بيتهم وأعطتني العشرة مرة أخرى وقالت : شكّل لنا كاكاوات
فانطلقتُ إلى البقالة الأخرى في الشارع الآخر وأخذتُ كيساً وجعلتُ أغرف من الكاكاوات على الطاولة
إشي جالكسي وإشي سنكرز وإشي لاين بار وإشي ميلكي وي وإشي تويكس حتى عبأتُ الكيس
وقلتُ : سجّل قيمة الكاكوات على حساب أبي وسوف يأتيك ويسدد كما كل شهر وأنطلقتُ بالكيس إليها
وما أن وصلتُ إلى بيتها حتى فتحت لي الباب وأنا أحمل سبعين نوعاً من الكاكاوات
فاندهشتْ صائحة : هذا كله بعشرة ؟! ثم ضحكتْ وأدخلتني على صديقاتها وعرّفتْهنّ بي
إنه فلمنكي ولد جيرانا البدو وكنت ولد بدو مقلح فعلاً والثوب أسود مشقوق مع جمب
ولم تقل حبيبي ؟! ولم تقل حتى شكراً ؟! ولم تقل شيئاً يدلّ على أنها تبادلني الحب العنيف
كانت تضحك بهسترية وصديقاتها يضحكن معها وأيقنتُ أنها لا تحبني بل كانت تستغلّ حبي لها
قبح الله النساء







0 التعليقات: