اعلن معنا

لا يقرؤون ولا يسمعون



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2010/7/8
Subject: لا يقرؤون ولا يسمعون
To:



لا يقرؤون ولا يسمعون

يحكى أن .............

 

ذئبا وقف فوق تله ينظر إلى الشمس حتى تتوسط السماء ... منتشيا .. يبدو عليه راحة المأكل والنوم ... شعره نظيف .. وكأنه قد تجهز لهذا اليوم .  

 

مر بهذا الذئب ثعلب .. فتعجب وقال له : - " أراك اليوم لا تخاف النهار .. وتقف وكأنك الشجاع الذي لا يهزم .. والآمن الذي لا يخاف " .

 

قال الذئب :- " نعم .. فإني قررت أن أزور المدينة وأتجول فيها .. وقد استعددت لذلك بالنوم المبكر .. وأكلت ونظفت نفسي في النهر " .

 

ضحك الثعلب بمكر .. وقال : - " من أين أتيت بهذه الجرأة ؟ ! ... فإنك أجبن من أن تقف أمام صبي صغير .. فكيف تدخل المدينة وأهلها يعملون ؟ ! .. والنهار يلقي أضواءه عليك ولا مفر لك ؟ ! ."

 

قال الذئب : - " لقد تحصلت على تصريح من العمدة يسمح لي بالتجوال إبتداءا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشرة .. وقد تعهدت بعدم التعرض للمواشي والطيور والبشر .. أسير بأدب وأرى كيف يفكر الإنسان وكيف يعيش .. فإني مشتاق لرؤية هذا المخلوق عن قرب .. وسأحاول أن أقيم مشاورات جدية لا أعتداء فيها ولا تعدي .. كل في حدوده .. أقيم علاقات ثنائية ود وصداقة وتعاون ومصالح مشتركة .. تضمن لنا الحياة سويا كما ضمنت للقطط والكلاب والحمير والبغال .. " .

 

قال الثعلب : - " ما هذه الحكمة التي أراها ؟ ! .. ما هذا السلام الذي تعيشه ؟ ! .... ما هذا الحب الذي تنطق به كل جوارحك .. إني أعلم أنك أحد المهاجرين إلى هذه المنطقة .. وأنتسبت إليها بالإحتلال .. وأشتم منك رائحة الإحتيال " . .

 

وأستطرد الثعلب : - " دعني أكون رفيق طريقك وزميل زيارتك .. وأعدك أن أكون مثالا لما أعلنته من وفاء وأستقامة وسلام " .

 

بعد حوار طويل بين الذئب والثعلب .. أقنع الأخير الأول .. وذهبا سويا في رحلة العمر الأولى من نوعها الآمنة .. هذا يحمل التصريح والآخر يحمل الدعم .

عند مشارف المدينة .. أنتفض كل من رآهما ..  وأنطلقت صيحات المارة وساكني ضواحي المدينة ...

" ذئب .. ثعلب .. ذئب .. ثعلب "

وأنتقل الخبر بسرعة .. وأنهالت الأحجار لطردهما .. وقف الذئب ملوحا بالتصريح الذي يحمله مصيحا ..

" إقرأوا يا جماعة .. إقرأوا من فضلكم .. "

 

متوسلا تارة .. جادا تارة أخرى ..

 وساعده الثعلب يصيح :-

" أرجوكم إسمعوا "

 

والحجارة تنهال من كل حدب وصوب .. هذا بقول إقرأوا .. والآخر يقول إسمعوا .. والكل يصيح .. ذئب .. ثعلب

ووسط هذا الهرج .. والصياح .. والرمي .. والمرج .

هربا خوفا من هذا الإتحاد الهائل هجوما عليهما .. إتحاد قوة نتج عنه شعورهما بالقسوة .. ووصلا إلى الغابة منهكي القوة .

 

قال الذئب : - " يبدو أن سكان هذه المدينة .. ( لا يقرؤون )  " .

وقال الثعلب :- وأيضا .. لا ( يسمعون ) " .

 

ومرت فترة صمت بينهما .. وقالا معا .. في لحن متحد .. ورقصة مشتركة : -

" العمدة معانا .. هههههه .. والكل ورانا " .

أ هـ

 

لا يقرؤون ولا يسمعون ...  قصة من واقع الحياة

 

 شخصياتها خيالية .. إلا أنها تجسد .. واقعاً وحقيقية في حياتنا

يختلف معناها عند كل واحد منا

فيراها أحدنا أنها تعني : -

 

إسرائيل وأميركا .. ويراها آخر .. رئيسه المشرف ومديرهم في العمل ... وقد يراها آخر ...  أنها زوجته ووالدته .. وهكذا

 

فالقصة .. تظهر آلامها .. وتخفي آمالها .. تتحدث بأحلامها .. واقعها .. هو اليوم .. وأملها غدا .. وحلمها لا يموت .. رغم المسافات المتباعدة والطويلة .. أبطالها لا يسترجون ولا يسترضون .. سوى واحد أحد .. رضوا بما قسم لهم .. قبولا ووجوبا في أدب جم متواضع .. وإيمان كبير

 

مع التحية والتقدير

وليد شلبي



0 التعليقات: