اعلن معنا

الورد له أوراق !



---------- Forwarded message ----------
From: waleed shalabi <waleed1152003@yahoo.com>
Date: 2010/9/4
Subject: الورد له أوراق !
To: 



الورد له أوراق !

لا تعرف النفس ماذا تريد ؟

صوت حنون .. نغمة عطوفة .. حياء فطري .. تعديل المعادلة .. أم عدل المعادلة .. إظهار الحقوق

تمر الأحوال لكل فرد .. بطرق مختلفة .. سريعة .. وكأنها تريد أن تحل كل ما يعلق بها من مشاكل وحالا .

ولكن صانع القرار .. لا يصغي لسبل الحلول فهي .. مرفوضة .. مستحيلة .. أو غير مستحبة .

ويقف صاحب المشكلة شاخصا بصره إلى رب الكون في نظرة إستجداء وتذلل .. يطلب العون .

فلا تظلمني إذا كنت مقتدرا *** فالظلم آخره يأتيك بالندم

تنام عينيك والمظلوم منتبه *** يدعوا عليك وعين الله لا تنم

 هذه الحكاية لصديق متبعث في أمريكا يقول :

في بداية أسابيع إبتعاثي خرجت بسيارتي من المجمع السكني الذي أقيم فيه، فإذا بسيارة الشرطة تستوقفني، وأبلغني الشرطي بمخالفة أركبتها وهي عدم ربط حزام الأمان، وخيرني بين تحرير غرامة بـ 150 دولار أو الذهاب للمحمكة، أستعجلت في قراري و طلبت الغرامة، حررها لي وغادرت،رويت الحكاية لصديق أمريكي يعمل محامي، وقلت له تمنيت لو لم أستعجل وطلبت المحاكمة حتى أرى طريقة الإجراءات هناك (صاحب هذه الحكاية يعمل محامي بالسعودية)، يواصل : أجابني صديقي الأمريكي لم يفت شيء، حتى بعد قبولك المخالفة، النظام يعطيك الحق في التراجع وطلب المحاكمة، فتقدمت بطلب بذلك حسب إرشادات هذا الصديق ولم تمضي أيام حتى أبلغوني بالموعد، ذهبت ، وأحضروا لي كذلك مترجم، أمريكي من أصل فلسطيني، ساعته بمائة دولار تدفعها الحكومة، وحضر كذلك رجل الشرطة الذي حرر المخالفة، والذي كان منذ بداية ضبط وتحرير المخالفة ولحين إنتهاء المحاكمة لطيفاً للغاية.

كل ما فعلته في المحكمة وحسب نصيحة صديقي المحامي الأمريكي والذي كان حاضراً معي كذلك هو أني أخبرتهم أنني طالب ومبلغ الغرامة كبير بالنسبة لي، فقرر القاضي فوراً خفضها إلى 75 دولار.

فأصبحت بعد دفع الغرامة مديناً للحكومة الأمريكية بسبب مخالفتي تلك بمبلغ 25 دولار هو الفرق بين ما دفعته أنا (75) وبين ما دفعته الحكومة للمترجم (100) دولار عدا تكاليف المحاكمة

وحضور الشرطي وخلافه.

فالهدف من العقوبات والغرامات هنا ليست تحصيل أو جباية الأموال من المواطن الأمريكي أو المقيم داخل أراضيها بل هو حفظ النظام.

ثم لننظر كيفية المعاملة الحسنة، وحفظ الحقوق، وسهولة وتيسير أمر المحاكمة بدون أية تعقيدات، وتفهم ظروف الناس، فعادة المخالفات تخفض عن الطلاب وغيرهم من ذوي الدخل المحدود.

أيننا وساهر ونظامه القراقوشي أدفع أو يتم مضاعفة الغرامة، أما الإعتراض فتعترض لدى الخصم نفسه إدارة المرور!!. وتجربة الإنسان السعودي مع القضاء واللجان جعلته يفكر ألف مرة قبل أن يطلب حق أو يدفع ظلم بسبب العقوبة التي سوف تطاله بسبب محاولته المطالبة بحقه بعدما يجد نفسه أنه يمر بسلسلة طويلة من الإجراءات المعقدة حتى يصاب بالملل ويترك حقه أو يدفع الغرامة صاغراً بعدما تم مضاعتفها.

فبأي ذنب يرغم كفيل عامل هارب أو أنتهت مدة إقامته وسافر على دفع قيمة غرامات باللآف لا ذنب له فيها، يدفعها صاغراً بدون قضاء أو محاكمات، رغم أن مرتكب هذه المخالفات لم يعد موجوداً على أرض الوطن ولم تنله عقوبة، أم أن العين هنا لا تنظر لمصلحة ولا عدالة بقدر ما تنظر إلى

أموال مواطن مغلوب على أمره

لماذا نفاخر بأسبقية ديننا قي قيم الحق والعدل، ونعجز عن تطبيقه أو تحقيق عدل حققته دساتير

 وأنظمة وقوانين كثير من الدول الغربية؟.

كل قوانين الدنيا العلمانية لا تقرر عقوبة إلا بعد حق الإنسان في محاكمة عادلة ولدى قضاء مستقل، اما نحن يقال للمواطن أدفع وإلا ضاعفنا الغرامة، ثم طالب بحقك.

مع التحية والتقدير

وليد شلبي  


0 التعليقات: