اعلن معنا

قصة وادي النساء - الخيانة العُظمى



---------- Forwarded message ----------
From: مُستقيل . <maneb_1@hotmail.com>
Date: 2010/9/21
Subject: قصة وادي النساء - الخيانة العُظمى
To: als7af.group@gmail.com


في البدايه
يقع الوادي في منطقة القصيم ويقطع الطريق بين محافظتيّ البدائع والرس

ويعتبر وادي النساء من أهم روافد وادي الرمه الشهير ويلتقي به بنفس المنطقة
تعددت القصص حول سبب تسمية الوادي بهذا الاسم

لكن القصة الأكثر شيوعاً هي ماسوف أحكيها لكم
وهي قصة تلقيتها مشافهةً فمّاً لأذن

 فربما يكون هناك بعض الاختلاف بين شخص وآخر في تفاصيل القصة
أتمنى لكم قضاء وقت ممتع

فالقصة كباقي القصص لاتخلوا من معاني ودروس جميلة

وسوف أشرع بطرحها الآن لكن قبل هذا ارجوا ممن لا يحتمل المناظر المؤلمة

أن يقف عند هذا الحد وأن يضغط الزر للخلف ويذهب بهدوء

 ولايرجع للإيميل مرة أخرى


القصة كاملة
.
.
كان في عصر الجاهلية يسكن جبال ( غول ) إحدى العشائر

وهي عشيرة تعتمد في معيشتها على تربية المواشي وزراعة النخيل

ولازالت بعض بيوتهم الحجرية وآثارهم موجودة حتى الآن

وجبل غول يبعد عن محافظة الرس حوالي مائتي كيلو متر من جهة الغرب

وقد قال فيه الشاعر البدوي حين أقبل عليه

( ياغول ياملقح(ن) ثمانين حايل..غير البني ياغول مالها إعداد )
وهذا البيت ربما يكونُ دليلاً على صحة القصة وتواترها بين الناس منذ القِدم
كانت العشيرة تمر بمرحلة حرجة فالقحط والجوع يحاصرها من جهة 

 وجفاف الآبار التي تمدهم بالمياه من جهةٍ أخرى

فكان لزاماً على الأمير أن يجد مخرجاً لهذه الأزمة

فأصدر الأوامر بالاستعداد للغزو والبحث عن المؤنة

 أو السيطرة على الأماكن الغنية بالكلأ والماء لينزحوا إليها
و مع هذا القرار المصيري لم يكتفي الأمير بالفرسان والشجعان والرجال الأشداء

بل طلب من جميع الرجال الاستعداد للغزو كبيرهم وصغيرهم

لدرجة أنهم قاموا بالكشف على الصبية الصغار

فمن يجدوه قد بلغ الحُلم ألزموه بالذهاب معهم وتعدى الأمر إلى أبعد من هذا

حين ألزموا رعاتهم وعبيدهم أيضاً فكل الرجال في العشيرة سيذهبون

ولن يتبقى سوى النساء والأطفال وتحت راية الأمير

اجتمع الفرسان والرجال العجائز والصغار والرعاة والعبيد

 ليودعوا نسائهم وأطفالهم بالبكاء والحزن و الفراق

ويَعدوهم بالعودة قريباً محملين بالغنائم والأخبار السارة والبشائر

 الأطفال يصرخون  والنساء تذرف الدموع

والرجال خائفون من مصيرٍ مجهول ينتظرهم خلف الآفاق والقفار
تحرك الجيش المهيب واختفى شيئا فشيئا حتى توارى خلف الجبال

لتقف حائلاً بينهم وبين محبيهم

وعم الهدوء والصمت الحزين أرجاء المضارب عدة أيام

توجهت فيها أنظار النسوة تجاه الدروب التي سلكها رجالهم أملاً برؤية الغبار الذي ذهب قافلاً من جديد

الجوع والقحط يجثمُ بكلتا يديه على العشيرة وكان لابد من اتخاذ مثل هذه القرارات الحازمة

 

مضى على ذهاب الجيش عشرة أيام بلياليهن اعتمدت فيها النسوة على أنفسهن

تسقي النخل وترعى الدواب وتجلب الماء كانت ليالي عصيبة وقاسية على القلوب الرقيقة 

 و كانت الأمور تسير على مايرام حتى حدث شيئاً مفاجأ لم يكن في الحسبان
فقد استيقظت النساء في أحد الأيام  لتجد أحد الرعاة الأحباش يتجول في العشيرة

وقد أخبرهن بأنه كان يبحث عن إحدى الإبل المفقودة ولم يعلم بمسير الجيش

وربما كان هذا الحبشي مختبأً في الجبال حتى تأكد من ذهاب الجيش وابتعاده
أوعزت له النسوة بعض المهام الشاقة وتركته ليكون الرجل الوحيد في العشيرة

كان الأمير قد عاهد النساء بأن يعود برجالهن في مدة أقصاها شهرين

وقد انتصف الشهر الخامس الآن ولم يأتي البشير ولا النذير

ومع دراية النساء بخطورة الأوضاع وكثرة الدول والجيوش المحيطة بهم

تكاثرت الشائعات بأن الجيش ربما قد أُبيد عن بكرةِ أبيه ولن يعود مرة أخرى
فتنبه الحبشي لهذا الأمر وأعلن تمرده على النساء
ونصب نفسه أميراً عليهن

فوجدت فيه القلة القليلة عدواً مغتصباً يستحق الإبعاد

ووجدت فيه الأكثرية أميراً عطوفاً وحنوناً وذو جسدٍ ممشوق

نصب نفسه أميراً وعشيقاً أيضاً

 فقد كانت النساء تأتي إليه بقدميها ليقضنّ معه الأوقات الحميمة

وكلما تقادمت الأيام تزايد أعداد العاشقات

 فكل يوم تسقط واحدة في براثن الخيانة

بعد أن تفكر ملياً بأن الجيش قد أُبيد ولن يعود
كان غياب الرجل وغياب العقوبة كفيلاً بأن يجعل المرأة تستجيبُ لداعي الخيانة

كانت النسوة تتهاوى بأجسادها على الحبشي

 وكل واحدة تريد أن تكون المحظية السعيدة

بل أن هناك من تنزع ملابسها وتقفز عليه دون علمٍ منه

وهناك من تمتص أصابع قدميه وهناك من تلعقُ عنقه من الخلف

ومع هذه الأجساد الكثيرة واللحوم البيضاء والسمراء والصفراء

لم يكن الحبشي وحده قادراً على التهامها كلها

فأراد أن يستغل الأوضاع ويجمع المزيد والمزيد من المال

غير المال الذي كان يحصل عليه من بعض النساء لكي تستفرد به ليلة كاملة لوحدها
فأرسل لأصدقائه الأحباش الذين عند العشائر المجاورة 

 أن هلموا وسارعوا إلى هذا الكنز وهذه المتعة إنها الجنة
فتوافد أصدقائه من كل مكان

 فعم الفساد والعهر أرجاء العشيرة وخانت النساء جميعهن

سوى قلة قليلة  هربن بأنفسهن إلى رؤوس الجبال
كانت كل هذه الفوضى والخيانة والظلمة الكالحة السواد تحدثُ في هذه الجهة من الأرض
و كان في الجهة الأخرى البعيدة  من يخوض غمار المعارك الشرسة ويقاتل بشجاعة واستبسال

و كلما رمى نبلاً أو رمحاً  صرخ : خُذها لعيني فلانة , خُذها من أجل فلانة

كان في هذه الجهة من الأرض  تحيىَّ الليالي بالعهر والرقص والمجون
وكان في الجهة الأخرى البعيدة من يتسأل كل ليلة : متى نعود..؟

لقد اشتقت لفلانة و ضحكةِ فلانة و مسامرة فلانة

كان في هذه الجهة من الأرض لا يُسمع سوى الفحيح و الآهات واللهاثُ العنيف

و كان في الجهة الأخرى البعيدة من يحاكي الطيور المغردة والنسور و يرسل معها الأشواق والحب والزهور

كانت صفحةً سوداء صُفعَ بها وجه التاريخ ووجه العروبة ووجه التضحية والإخلاص والصدق

كانت خيانةً عظمى حملت لواءها من طالما أشغلت قلوباً وقهرت قلوباً أخرى

كان الأمر مؤسفاً ومُخجلاً وعار غابت فيه الشمس

 فلم تعد تشرق في النهار وطُعنَ المخلصون بسيفٍ غادرٍ بتار

كانت جريمةً شنعاء بحق الإنسانية واللحمة الاجتماعية و الأخلاق

فكان يجبُ أن يكون العقاب قاسياً بأقصى درجات العقوبة والدمار

 

استمرت الأجواء في العشيرة على هذه الحال المزرية

وانتشرت رائحة الخيانة حتى وصلت للنساء اللواتي هربن في الجبال

و كان الوقت   فقط  الوقت

  هو الذي يفصلُ بين خيانة امرأة وأخرى 

 فاستسلم نصفهن لهتاف الأجساد واختارن المتعة والفجور

بدلاً من الموت فوق رؤوس الجبال والعيشَ على فسحةِ أملٍ ضئيل  بعودة أشباحِ رجال لن يعودوا
وفي أحد الأيام

وحين كانت بقيةُ من النساء الصامدات تُطل من قمة الجبل

وتستكشف الآفاق ككل يوم ولمحن غبار جيشٍ قادمٍ من بعيد

فاختلطت مشاعر الدهشة والفرح والحزن

فهبطن يحملن اطفالهن على ظهورهن وصوت

 البكاء يسبق الخطى التي أثقلتها الأيام

وكانت المفاجأة  إنهم همّ  إنهم رجالهم 

 عادوا بعد عامٍ كاملٍ من الرحيل

أخبرت النسوة الأمير والجيش بما حدث في غيابهم

فكان أن اسودت وجوه الذين تيقنوا أن من خلفهم لم يكن سوى ساقطاتٍ ملعونات

وابيضت وجوه الذين وجدوا نسائهم قد فررن بجلودهن وصارعن الجوع والبرد والخوف من أجلهم

عندها طالب الأمير الجيش بالهدوء والحكمة فافترقوا إلى فرقتين وأحاطوا بالعشيرة

وأحكموا قبضتهم على الخائنات وقتلوا العبيد والرعاة جميعهم ماعدا الحبشي الامير؟

فقد ربطوه وعذبوه وضربوه وصلبوه حياً ورجموه بالحجارةِ والعصيّ ثم حَكم عليه الامير

بأن يُلقى من قمة جبل غول الشاهقة ليكون لموته وقعاً و تشفيةً وقسوة

 فسار به مجموعة من الرجال  وصعدوا به الجبل وعندما اقتربوا من وصول القمة

وتأكد الحبشي من موته لامناص قفز على رجلين وأمسك بهما بشده 

 ثم ألقى بنفسه من الجبل ليموتوا سوياً
وكأنه يوجه بذلك رسالة لرجال العشيرة : هأنا قد ضاجعتوا نسائكم وكشفتُ غطاءكم

و قتلت إثنين من فرسانكم  وقهرت قلوبكم  بمباركة نسائكم العاهرات والدافئات
و بعد موت الحبشي لم يبقى سوى البت في قضية النساء الخائنات وعقابهن

بعد أن أحصوهن عدداً ليجدوا مايقارب المائة امرأة خائنة

فأجمع الجميع على إرسالهن إلى الوادي البعيد ليتم ذبحهن هناك

كان المراد من هذا الحكم هو قتلهن بعيداً حتى لاتزكمهم رائحتهن المنتنة

وحتى لا تتدنس مراعيهم فتفسد لحوم المواشي والألبان

 و ليكون عقاباً لهن بالسير كل هذه المسافة مشياً على الأقدام

  تحت السياط والسلاسل والحبال واللعنات

فما بين غول وموقع الوادي مائتي كيلو متر تقريباً

 ولا أعلم كم من الأيام قد استغرقوها لقطع كل هذه المسافة الطويلة

 خصوصاً لو علمنا أن مُشروبات الطاقة لم تكن معروفة في الماضي

و أمامكُ مائة امرأة تتقدمها بطون السفاح

 لتكون شاهداً على بشاعة الذنب و عِظم الخيانة

أوكل الأمير هذه المهمة لأحد القادة الشجعان

 وأوصاه بأن يمنع الرجال من قتلهن إلا عندما يصلون إلى الوادي

فذهب الرجال من فورهم  يسوقون الخائنات إلى مصيرهن المشئوم الذي اختارته بأنفسها

ذهبوا يسوقونهن إلى الوادي البعيد كما تساق الشياه إلى المذبح

وكان معظم النساء حوامل

ومع الجهد والرعب و الإعياء اجهضت الكثير منهن حملها

وكأن من في بطونها فضّلَ الهرب من اجوافها المظلمة واختار الموت لوحده

كانوا يُحثونهن على المسير بالسياط

ويضربوهن ويبصقون في وجوههن ويُسمعونهن أبشع الشتائم واللعنات

وبعد عدة أيام من المسير

  ماتت فيه بعض النسوة من الإعياء والرعب والعذاب

حطوا رحالهم في وسط الوادي المنشود وكان الوقتُ قريباً مع مغيب الشمس

ففضلوا الإنتظار إلى الصباح لينهوا هذه المهمة ويعودوا 

كانت الليلة الأخيرة للأنفاس الدافئة الجميلة فغداً سيكون اليوم الموعود

غداً ستراق الدماء الفاتنة على الأرض غداً ستطوى صفحة الخيانة و ينتهي كل شيء

كانت النسوة تصرخ و تئن من شدة الخوف و الرعب

فطلب قائد الحملة من الجنود أن يسقوهن الماء ويطعموهن

 ليواجهن مصيرهن بأبهى صورة وحُله ونشاط

فجلبوا لهن الطعام والماء

ثم تقدم القائد حتى وقف على رؤوسهن ولوح بسيفه عليهن

وأخبرهن بأن الغد سيكون يوم قتلهن وأن هذه الذئاب التي تعوي

ستكونن في بطونها غداً وستختلط دمائكن بدمائها

وستمتص شعوركن وجلودكن الناعمة

لتخرجها مع الفضلاتٍ على الصخور الصماء وسط المغارات الموحشة

وأسمعهن الكثير من الكلام القاسي

 والذي هو أشد من وقع الحسام على رقابهن

لكي تعرف هذه النسوة حجم الخيانةٍ التي اقترقنها ارضاءً لأجسادهن وطيشهن
ثم ذهب ليخلد إلى النوم

ويترك النساء من خلفه تُحيي ليلها بالبكاء والعويل

 وتحدث جلبةً تشوشر على سكون الليل الهادئ الجميل
شيماء ووطفى والجليلة والمها هناك ترتعش من شدة الخوف

وتقحم أصابع قدمها الرشيقة في أحد الجحور الصغيرة  أملاً بخروج هامةٍ سامة

تخلصها من هذا العذاب و انتظار العقاب و الموت المؤلم
صهلت الخيول معلنةً بداية اليوم الجديد  ليستيقظ الرجال مفعمين بالنشاط

و تفيق النسوة بالثبور والويل والدبور وأُعلنت الإشارة أن خلصوا الأرض من هذه الأجساد الخبيثة

فأعملوا فيهن السيف وقتلوهن حتى سال الوادي دماً وحلقت النسور الجارحة من فوقهم

لتنتظر لحظة الانقضاض على الجيف المسجاة بدم الخيانة

كان كل زوج وكل أخ وكل أب يبادر مسرعاً فيمسك برأس امرأته

فيصفعها ويركلها ثم يُسقيها حرارة الطعن وألم الموت
لكن أبو شيماء لم يبادر بقتل ابنته
بل توقف قليلاً فوق رأسها ثم ألقى عليها معطفاً ثميناً كان قد جلبه إليها من الغزو

توقف ليعود بالذكريات عندما كانت صغيرة و عندما كان يقود بها خطام الخيل

ويقفز بها جريان السيل وتسير على بطنه تلعب في الليل

كانت أجمل ما أهدته اليه حياة الصحراء القاسية وهاهي الآن ترتعش وتزبد من تحته

وقد إغبر وجهها وإشعث شعرها .وتضع يدها على طفلها الذي في جوفها

فانحنى إليها وطعنها فيما بين الأنف والعين

لتبزق الدماء النجسة فتدنس المعطفَ وبطحاء الوادي

انتهت المهمة على أكمل وجه وتُركت الجثث طعاماً للنسور والثعالب والخنافس

فتوجه الرجال نحو عشيرتهم ونحو الصدور الحنونة و المخلصة

بعد أن أزاحوا العار ومحو السواد من وجوههم

ولكن أبو شيماء تأخر عن القافلة أيضاً وسلك طريقاً بعيداً في الشعاب

ثم استل سيفه وطعن نفسه ومات حين أيقن أن لاطاقة له بالحياة بعد هذه الصدمة الرهيبة

انتحر أبو شيماء  لتعود قطرات الندى فتبللَ أوراق الشجر من جديد
انتحر لتهب رياح الصيفِ فتقشع غبار الخيانة إلى البعيد

انتحر  لتشرق الشمس التي اختفت عاماً كاملاً في الظلام
انتحر وهو يقول : شيماء  لقد أحرقتي قلبي

 

والله أعلم

مُستقيل 

 


4 التعليقات:

عبوود يقول...

قصه اول مره اسمعها

وربي اعجبتني

حبيت اشكرك اخوي على النقل وفعلا مشهور وادي النساء لاكن مانعرف لماذا سمي بهذا الاسم

شكرا من اعمااق قلبي فعلا استمتعت في القراءه

جامعية يقول...

في الحقيقة لا أتحمل المناظر المؤلمة لذلك لم أتم الرواية
ولكن وددت أن أشكرك على المشاركة , والحمدلله على السلامة

غير معرف يقول...

بسال جدتي وبعدين اعلق

لـي عوده

غير معرف يقول...

نص القصه وصف لمدى حقارة النساء
لانهن خانن
طيب لو الرجال اللي خانوا
كان صار الوصف هالطول؟

ما اعتقد ^_^
القصه حلوه بس احس انك
بالغت بالوصف و كانك انت
مؤلف القصه..

على العموم شكرا
NORA