اعلن معنا

وقاحة شاب وصراحة مراهق ..(2)ـ


From: Cu TE <cute_515h@hotmail.com>
Date: 2010/10/19
Subject: وقاحة شاب وصراحة مراهق ..(2)
To: ياهو الصحاف <al_s7af@yahoogroups.com>, الصحاف قروب <als7af.group@gmail.com>


وهذا الجزء الثاني من القصة ..


أوغل كثيراً في الصحراء ..
والهم الذي ساورني اصبح متفاقما كلما دخلنا أكثر ..
الصحراء غب الصيف تأخذ اجازة طويلة .. وتنام .. بعد ان تكون قد تبرأت من كل شي..
الأغنية تزداد صخباً ..
ماذا يريد في الصحراء ؟
ماذا يريد ان يفعل .؟
لا .. لا ..
حمود انسان مخترم ..
منذ تعرفت عليه وهو لا يؤذيني بشيء ..
بل إنه يحاول إسعادي في كل شي ..
لأرى ..
وصلنا شجرة كبيرة في واد صغير..
لحظات سريعة محتدمة..
وجهه يقترب من وجهي ..
هجم علي!
ابتعدت بسرعه ..
هل هو يمزح ؟
هل هو حمود ؟
صارحني بما يريد ..
ورفضت بشدة ..
كان متوددا أول الأمر .. وحينما رأى رفضي الشديد .. تحول إلى شيطان مارد ..
نعم .. الإنسان تحت تلك الشجرة تحول الى شيطان .. شيطان ضخم وبذيء ..
كل شي توقعت حدوثه غير الذي حدث ..
كان عمري أصغر من ان يحتمل موقفا كبيرا كهذا ..
الصحراء خالية ..
دافعت بشدة ..
هل استطيع الهرب ؟
اختطاف ؟
صورة الأختطاف في نظري مرتبطة بما يحدث في الأفلام فقط!
قبض سريع .. توثيق الاطراف .. ربط الفم .. ومحاولة جادة في الهرب للمختطف ..
هل أنا مختطف الآن ؟
الذئب يعوي بلا رحمة ..
الفريسة تتلوى بين المخالب ..
صور متداخلة .. كلها بشعه ..
رأيت مسدس .. وسمعت فحيحاً ..
ورأيت وجها مكفهراً ..
ورأيت أشياء قبيحة لا يحتملها بشر ..
عندما عدنا ..
كنت صامتاً طوال الطريق .. ولكن صدري يضج بالصراخ ..
صرخات الفرق .. واللوم .. والتأنيب .. والقهر .. والبكاء ..
كنت متأثر جداً ..
وعندما دخلت البيت رن هاتف الجوال برسالة من حمود : ( اذا علم احد بما حصل فإنك ستندم !! ) ..
فهمت منها أنه سيترك الأمر سرا بيني وبينه ..
قطعت على نفسي عهداً .. بأن أنهي العلاقة مع هذا الشيطان الوقح .. وأن أطوي صدري على الشوك ..
مرارة الموقف كانت قاسية جداً ..
لو قدر لي ان أتحدث للشباب الذين هم في مثل عمري لقلت لهم : اياكم وأول الطريق ..
السيجارة الأولى .. سأجرب ..
الركوب الأول .. سأجرب ..
الرحلة الأولى .. سأجرب ..
السهرة الأولى .. سأجرب..
الحبة الأولى .. سأجرب ..

لا تجرب ..
الناس في آخر الطريق يصيحون بك : لا تجرب ..
ليس في هذه الطرق تجارب ..
التجارب هنا تعني اشياء كثيرة من الهم والأرق والبؤس والقضبان والمرض
وإذا حصل لك وخطوت الخطوة الأولى فعد من أول الطريق ..
سألني خالد : كأنك لا تحب الذهاب معي انا وحمود ؟
اكتفيت بهز رأسي ..
خلال ذلك الأسبوع كنت متوترا إلى أبعد الحدود ..
في البيت .. في الفصل .. في الشارع ..
لم يكن الوضع طبيعياً بالنسبة لي ..
وفي آخر الاسبوع رن الهاتف برسالة من حمود : ( انتظرني بعد العشاء )
ماذا يريد هذا المجرم ؟
تركت الرد على رسالته ..
وبعد العشاء .. اتصل بي فلم ارد عليه ..
اتصل أخرى .. وثالثة .. فلم أرد ..
رن جوالي برسالة وسائط ..
وحين فتحتها ..
صعقت ..
أصبت بالدوار ..
الغثيان يعصف بي ..
تهاويت ..
رن هاتفي برسالة وسائط أخرى ..
وثالثة ..
عندما فتحتها جميعا تمتمت بلا وعي .. مجرم .. وقح .. حقير ..
صورتي عاريا عند سيارته ومن خلفها الشجرة وانا اجمع ملابسي ..
صورة أخرى وأنا ألبس ..
وصورة ثالثة قبيحة ..
ضربات قلبي تزداد ..
الدنيا من حولي تحولت إلى دوائر سوداء قاتمة ..
ورن هاتفي برسالة من حمود : ( انا عند الباب

 !! )

 
 
 



0 التعليقات: