اعلن معنا

كان صيفً ساخناً - د/حسن العجمي


From: د.حسن العسكر <agmi_25@hotmail.com>
Date: 2010/10/9
Subject:  (كان صيفً ساخناً)د/حسن العجمي
To: al_s7af-owner@yahoogroups.com





د/حسن بن ناجع آل عسكر العجمي

كان صيفاً ساخناً 
صيف ساخن ، جو خانق ، مياه منقطعة !!! كيف تبونا نعيش وكيف تبونا نصبر وكيف تبونا نصير إيد وحدة .
 يا وزارة المياه قصدي يا وزير المياه هل تعلم أن أفضل الصدقة شربةَ ماءٍ؟؟؟ تسقيها لظمآنٍ ، هل تعلم أن بغياً من بني إسرائيل سقت كلباً ظمآناً يأكل الثرى من العطش وشكر لها الكلب ، فشكر الله لها وأدخلها الجنة .
كنت قبل فترة في مجلس أمير منطقة المدينة المنورة ، فجاءه مواطن يشتكي إليه من انقطاع الماء ، فسمعت سمو الأمير يقول بالحرف الواحد (أنا اجتمعت مع المسؤولين في وزارة المياه وناقشت معهم هالمشكلة ووضحت لهم أهميتها وخطرها ولكن يبدوا أن وزارة المياه لا تريد أن تضع حداً لها المشكلة )، وسمعته يقول : الدولة عندها إمكانيات لحل هالمشكلة من دون أن نتعرض للمياه الجوفية . طبعاً أنا صدَّقت كلام سمو الأمير لأنه فعلاً رجل صادق ، ولكني تساءلت بما إن الدولة عندها إمكانات كافية لحل هالمشكلة أجل  ليش ماتحلها؟؟؟!!!. 
وأنا أقول لوزير المياه ترى يوم رشحوك لها المنصب مو عشان تدير هالوزارة ، وتوقع عقود ، وتصير على مرتبة وزير ، وتلبس كل يوم بشت لون ويكون عندك سواقين وخدم وحشم ومقهوين وسيارت آخر موديل ، وتتشرف كل أسبوع بمقابلة سيدي خادم الحرمين الشريفين  ، بل لتقوم بمهمة صعبة وامانة نأت عن حملها الجبال ، فأنت  على الأقل مسئول عن نقل معاناتنا إلى المقام السامي ، كما أنك مسئول عن المطالبة بميزانية أكبر لسُقيا المواطنين ، وإنت مسئول عن كل إنسان في هالبلد نام عطشان وصحِي عطشان على يدك وبسببك ، وإنت مسئول عن إيجاد حل لها المشكلة بأي ثمن ، فإن كنت تعلم حجم المعاناة التي نعانيها كشعب عطشان فهذي مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم.
وسأفترض إنك لا تعلم ، لِأُعطيك يا معالي الوزير بعض النماذج والشواهدعلى انتشار العطش بين شعبك الذي ستُسأل عنه يوم القيامة .
(المشهد الأول) طوابير عند دورات المياه وبرادات المساجد أطفال ونسوان وشيوخ بجراكلهم يستسقون .
(المشهد الثاني) طوابير من المواطنين عند صهاريج وزارتك التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
(المشهد الثالث) أسعار فلكية للوايتات الخاصة.
(المشهد الرابع) انتشار نوع من الماء ما كنا نعرفه ويسمونه (هماج) - وأكيد ما قد سمعت عنه يا معالي الوزير- هذا ماء مالح وقد يكون مُرْ ، صاروا الناس يشترونه ويصبونه في خزاناتهم لأنهم لا يملكون قيمة الماء العذب اللي شطح سعره فووووووق بسبب وزارتكم الميمونة.
(المشهد الخامس) رأيت بأم عيني من يشتري عبوات الماء (سعة الواحد لتر) ليتوضأ بها عند باب المسجد لأن الماء مقطوع عن بيوت الله .
أمَّا المشاهد داخل البيوت فحدث ولا حرج عن الروائح الكريهة ، والملابس والمواعين المتسخة والمتراكمة بعضها فوق بعض  ، ناهيك يا معالي الوزير عن بعض التفاصيل التي يدعونا الحياء إلى الضرب عنها صفحاً . وأنا متأكد يامعالي الوزير انك ما سبق وشفت هالنماذج ولا سمعت عنها لأنك من القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم فأكيد الحي الي تسكن فيه ماتنقطع عنه المياه (كرمالك).
أمََّا في بقية مدن المملكة وأحيائها فإننا من كثرة مشاهدتنا لهذه المشاهد وتلك النماذج نتسائل دائماً يامعالي الوزير ما هو الفرق بينك وبين وزير المياه في الصومال؟؟؟ ، مع احترامي الشديد للوزير الصومالي لأنه مسكين ماعنده إمكانيات والشباب المجاهدين منشفين حلقه  ، عفواً يامعالي الوزير أقصد ماذا قدمت لنا فيما يتعلق بالأمانة التي كُلِّفت بها تجاهنا حتى نكون مختلفين عن الصومال حيث أن بلدنا بلد خير وأمن وأمان.
كان الخلفاء يا معالي الوزير (في الزمانات) يفرضون لأهل المدينة معاشاً شهرياً خاصاً بهم تقديراً لذلك الجسد الطاهر الذي يرقد بين ظهرانيهم وتقديراً لما قدمته هذه المدينة الطاهرة للأمة الإسلامية قاطبة ، فمنها خرج النور وفيها هبط جبريل وفيها عُقِدَت الرايات ، ومنها انطلقت كتائب المسلمين و إليها يأرِز الإيمان ، أما أنت يا معالي الوزير فقد قطعْتَ عنهم الماء أربعة أيام في الأسبوع وعلى مدار العام ، وما ذكرتُ المدينة (حيث أقطن) إلَّا كمثلٍ أضربه لمعالي الوزير عن بقية مدن المملكة التي تعاني وتعاني وتعاني ومعاليكم لا يحرك ساكناً .
أرجوا أن يتحمَّلني معالي الوزير فقد كتبت هذا المقال والماء مقطوع والعتب مرفوع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .

د/ حسن بن ناجع آل عسكر العجمي
Agmi_25@hotmail.com





===================


الصحافـ تسوونامي ـ

نرحب بالدكتور حسن معنا بالقروب


1 التعليقات:

callme يقول...

احلى تحيه لأحلى دكتووور
بقروبنا المؤقر