اعلن معنا

ذكرياتي مع التدخين



---------- Forwarded message ----------
From: مُستقيل . <maneb_1@hotmail.com>
Date: 2010/12/30
Subject: ذكرياتي مع التدخين
To: als7af.group@gmail.com


 
 
 

http://www.youtube.com/watch?v=A5C8AC6V2KQ

 

 

أهلًا ومرحبًا بالجميع

 

اليوم في الصباح خرجت من المنزل وفي منتصف الطريق

 تذكرت محفظتي فعدت إلى البيت ثم خرجت مرة أخرى

وبعد ذلك رجعت إلى البيت وطبعاً طول الطريق

 في الروحة والجيّة والروحة والجيّة وأنا أفكر بموضوع أكتبه هنا

وربما كان هذا الهمّ هو الذي أنساني أخذ المحفظة من ثوب البارحة
لكن فعلاً كنت أفكر بموضوع للقروب

 و أفكر ماهو الموضوع الذي سيكون مميزًا ؟
 ماهو الموضوع الذي سيجعل الجميلات

تتسابق علي قرائته ويجثنّ على ركبهن البيضاء إعجاباً بي ؟
 ماهو الموضوع الذي سيملأ بريدي بعبارات الحب والدلع والحنان ؟
والحقيقة أنني فكرت وفكرت وفكرت

و لم أجد فكرة مناسبة لكتابة موضوع
بل وفكرت في حالتي الآن

 ووجدت أنني لا أملك مخزون ثقافي مذهل أستنبط منه الأفكار
ولا أملك هدف ورؤية واضحة أدعوا إليها

بل ولا أملك حتى حاضر جميل ولا مستقبل مشرق
و لا أملك سوى بعض الذكريات التعيسة التي

 قررت أن أختار لكم منها
 ذكرياتي مع التدخين

 لأكثر من عشر سنوات وكيف أدمنته ؟

وماهي الأنواع التي استخدمتها ؟

 وكيف أقلعت عنه ؟

وقد لا تجدون في هذا الموضوع أي فائدة تذكر

 ولكن هيًّ رغبة مُلحة بكتابة موضوع

عن أي شيء - الله لايعوق بشر

كأن هناك من يقف فوق رأسي ويقسم عليّ بأن أكتب موضوع

وأرجوا أن لاتلوموني في هذا  

في النهاية من يقرأ أهلا به

ومن لايقرأ فليكفني شرّه وأعوذ بالله منه

 


البدايه

في المرحلة المتوسطة بدأت التدخين وكان عمري آنذاك قريباً من الثالثة عشر

وحتى لا نستبق الأحداث دعونا نتذكر كيف كانت البداية

فقد درست الابتدائية بمدرسة الحارة وبعد انتقالي للمرحلة المتوسطة درست في متوسطة داخل المدينة
وكان للطلاب القادمين من الأحياء الريفية وأقاصي المدينة سيارة تقلهم للمدرسة

وكنا نطلق عليها اسم ( النقل ) وهي غالباً ماتكون سيارة من نوع جمس صالون
والمراتب الخلفية مطوية لتحتوي أكبر عدد من الطلاب

وكنت أعيش في بيت المزرعة وهي مزرعة تقع في طرف المخطط السكني

 و سائق النقل وابنه يعيشون في مزرعة بعيده
وأول من يعترض طريقهم هو مزرعتنا فكان نصيبي كل صباح في المقعد الأمامي

مع ابن السائق أما بقية الطلاب فيزدحمون بالخلف
وكان أكثرهم أبناء بدو ومن قبيلة واحدة وهم في الأصل سكان جدد

 في الحي الذي كان جزءً من مزرعتنا و لكن أبي باعه عليهم
وكان الطلاب الذين انتقلوا معي إلى المتوسطة أصدقاء لي وأعرفهم

أما الطلاب الأكبر مني فلا أعرفهم بل كنتُ أخاف منهم لأنهم يحقدون علي
 فأبي مالك الحي وبنفس الوقت لستُ من قبيلتهم وفوق هذا لست بالبدوي ولا بالحضري

خليط بين هذا وذاك وبين ثقافتين وحضارتين وشعبين
حتى لهجتي تختلف عنهم فكنت أقرب الطلاب البدو إلى الطلاب الحضر

وأقرب الحضر إلى البدو و طبعاً كان في الحي أيضاً بعض العبيد والحضر والأجانب

قلت لكم أنني أركب في المقعد الأمامي في سيارة النقل لكن كان هذا في الصباح فقط

أما في طريق العودة فمكاني رغماً عني في الخلف
فقد كان هناك شاب بدوي أبرص و شرس وهو اكبر مني وراسب ثلاث سنوات

 في أولى متوسط وقد حجز المقعد الأمامي في الطلعه
 وكنت أجلس في الخلف بين الطلاب والحر والشمس ورائحة العرق

وكانت أعدادهم مابين العشرين والخمسة عشر
 وكنت أجد صعوبة في إيجاد مكان يريحني فأنا فتىً طويل وعصقول كأنني عود ثقاب محترق
وساقيّ طويلتان والنقل مزدحم فأحياناً أجلس على رؤوس أصابعي

 وأحياناً على قدم واحده وكنتُ حريصاً على أن لايجلس خلفي أحد
وكانوا يسخرون مني : أنت أول واحد يركب النقل وآخر واحد ينزل بل وصل بهم التهكم

 بأنهم ينظرون إلي ويضحكون : راح نتغدى وننام وانت ماوصلت بيتكم
وكنت أغضب من هذا الاستهزاء ولكنني لا أستطيع فعل شيء فهم أقرباء لبعض وأنا وحدي
جلست على هذا الحال أسبوع من بداية الدراسة في المتوسطه

وفي أحد الأيام وجدت ابن سائق النقل في المكتبه وكان يدرس في ثاني متوسط
وهو فلاح من الحضر وقوي البنية ولا يتكلم كثيراً ودائماً مايتلثم بالشماغ

ولا تكاد ترى وجهه واسمه صالح ولا يختلط بأحد من أبناء الحارة
فسحبت المقعد بجواره وجلست ودار بيني وبينه حديث عن الحمام

فقد كنتُ أشاهده دائماً في سوق الحمام وكان يتصفح كتاب عن الحيوانات
ومع الحديث والأخذ والرد سألته عن رأيه في ابناء الحارة البدو

 فكما قلت : انا بين هؤلاء وهؤلاء فبدأ يشتمهم ويسبهم وأنه يكرههم
فسألته عن رأيه في الأبرص فأبدأ تذمراً منه ومن جلوسه في جانبه بالطلعه

 فأخبرته أنني سمعت من طبيب أن الأبرص بإمكانه نقل العدوى باختلاطه مع الناس
ثم رن الجرس وتفرقنا وأنا قد شاهدت في عينيه العزم على طرده من المقعد الأمامي في سيارة والده

وكان هذا ماحصل فقد خرجت من المدرسة وشاهدت الطلاب يتجمهرون على النقل

ووجدت صالح ممسكاً باب الجمس الأمامي ويمنع الأبرص من الركوب
والأبرص فاتن ويسب ويلعن وسائق النقل ينهى ابنه عن هذا الفعل

والأبن ينفخ على والده وفجأة يركب الأبرص من الخلف ويقفز بالمرتبة الأماميه
فيمسك به صالح ويسحبه للخارج فتدور المعركة بالنعال والكتب حتى جاء المدير والوكيل وبعض المدرسين
وبعد شرح للمشكلة قال المدير : من هو اول واحد يركب في الصباح فأشروا عليّ

 فقال : خلاص هواللي يركب قدام
فكانت رميةً من دون رامي و نتيجة لم أخطط لها

أما الأبرص فرفض ركوب النقل وبدأ يأتي للمدرسة بسيارة والده

ولم يكمل اسبوع حتى فصل من المدرسة وسجل بالمتوسطة الليلية
بعد ترك الأبرص للنقل استفردت في المقعد الأمامي فكان لا يركبه غيري

خصوصاً أنني الوحيد الذي يتحدث مع ابن السائق
و كنتُ أجلس معه على الكرسي المقابل لباب المدرسة قبل الدخول إلى الطابور

ومعنا بعض أصدقائي الذين كانوا معي في الابتدائي
أما البقية فيذهبون خلف سور المدرسة ويدخنون مع زملاء لهم من الأحياء الأخرى

 وكلما مروا من جانبنا يضحكون علينا ويصفوننا بالطلاب المجتهدين والعاقلين

و كان مدير المدرسة يعرف أبي وإخواني الثلاثة الذين كانوا قبل عامين في المتوسطه

 وكان لي ثلاثة إخوة أعمارهم متقاربه ويدرسون مع بعض
ولهم تاريخ طويل في الرسوب والسمعة السيئه فأمسكني المدير مرة

وأخبرني أنه تقديراً لوالدي قد ساعد إخواني في النجاح من المتوسطه
ويطلب مني ألا أكون مثلهم وأنه تصفح ملفي ووجد أني طالب متفوق في الابتدائي

 ويبدوا أنني فتى عاقل بعكس إخواني وينصحني بالجد والاجتهاد والابتعاد عن رفقاء السوء

حتى بعض المدرسين ينصحوني بأن لا أكون مثل إخواني الثلاثه

بل أن مدرس الرياضيات قال لي مره في الفصل : تصدق إني مارتحت

 إلا يوم راحوا إخوانك عن المدرسه شكلك عاقل مثل أبوك

لقد كان الطلاب يصفونني بالعاقل والمدير يظن أنني عاقل والمدرسين كذلك

 ولكن أنا في داخلي لا أريد أن أكون عاقل أو على الأقل لا أريد أن يظنوا بي هذا الظن

فالطاقة السلبية في روح المراهق الصغير ترفض ذلك

 ونماذج العاقلين حولي تنفرني منهم فحين يصفونني بالعاقل أتذكر ابن خالتي الدلخ

وكيف كان فعلاً دلخ وعاقل و قد ترسخ في ذهني أن العاقل يساوي : دلخ وجبان وثقيل طينه
محمد مرسي الطالب المصري دلخ عيال الفلاني دلوخ و انا لست مثلهم ولا أريد أن أكون

فكان أول شيء خطر في بالي لطرد هذه الصفة هو التدخين

و لكن أيضاً لا أريد أن يكون لأحد فضل عليّ فأنا أسمع الأحاديث التي تأتي من الخلف في النقل

 أن الطلاب يفتخرون بالتدخين وان الكبار منهم يسخرون من صغار المدخنين

وأن لهم الفضل عليهم بالتدخين وكلما غضب أحد من أحد قال : ترى أنا اللي مطيحك بالدخان

فكنت أريد أن ( أطيح ) بالدخان لوحدي ولا أجلس معهم إلا بعد أن تكون لي خبرة ولكن كيف ؟
كان إخواني الثلاثة الذين حدثتكم عنهم مدخنين

وكان لهم غرفه في طرف المزرعة تسمى ( غرفة الفيديو ) ويجتمعون بها مع أصدقاء لهم
و أول مافكرت فيه هو سرقة الدخان منهم ولكن الغرفة تقفل في النهار

وفي الليل يجلسون بها وهم يخبئون الدخان فيها فهذه المحاولة مستحيله

وطبعاً خلال هذه الفترة وعزمي الأكيد على التدخين كنتُ أشاهد الناس بعينين 

 عين تقول هذا يدخن وعين تقول هذا غير مدخن
ففي الطريق وفي السوق وفي التلفاز أتفحص وجوه الناس هذا شكله يدخن وهذا براطمه سود

 بل أن مره قال لي طالب : امس ذهبت مع اخي الكبير إلى الملاهي
وكانت ملاهي متنقلة تنتقل من مدينة إلى أخرى و أول مرة تأتي إلى بلدتنا

وكان حديث الطلاب عنها فلم أسأله عن الملاهي ولا عن لعبة السيارات
ولا عن التذاكر ولا عن الألعاب سألته فقط : اخوك الكبير يدخن ؟

حاولت الحصول على الدخان لكن لم أستطع عن طريق إخواني مستحيل

 عن طريق الطلاب لا أريد ولا أملك مال أشتري فيه 

 ففسحتي ريالين تضعهما أمي في جيبي كل صباح حتى عندما انتقلت للمتوسطة الفسحة ريالين

أول يوم في المدرسة أعطتني أمي خمسة ريالات

لكن المقصف يبيع نفس الأشياء التي في مقصف الابتدائي ريالين تكفي

هكذا قلتُ لأمي من الغد ظللت على هذه الحالة عدة أيام وأنا أفكر كيف أحصل على الدخان

 وذات ليله وعلى فراش النوم تذكرت أنني سمعت إخواني وأصدقائهم وهم يتذكرون بداياتهم مع التدخين
وكيف كانوا من قبل يدخنون عروق الأثل والرمان فخطرت لي الفكرة وكنت أنتظر الصباح بفارغ الصبر
لكن لحظة في الصباح مدرسة حسناً أنتظر متى نخرج من المدرسة

 ولكن الصباح لم يأتي كالعادة ولم تشرق الشمس ككل يوم

ففي منتصف تلك الليلة وبينما كان الجميع نيام رن جرس المنزل المزعج وبشكل متواصل 

 مع طرق شديد للباب ورغم أن فناء المنزل كبير والباب بعيد
 إلا أن شدة الطرق كانت كفيلة بأن توقظ جميع من في المنزل

 ليجتمعوا كلهم في الصالة أبي وإخواني الكبار وأمي وكلهم يقولون : ياساتر

فذهب أخي الكبير للباب وإخواني يراقبونه من الباب الداخلي وأنا معهم

وكان الطارق هو ابن جارنا الكويتي وكان يبكي ويستنجد ويطلب منا المساعدة

لنقل أبوه المريض إلى المستشفى

كان لنا جار كويتي و زوجته من أهل بلدتنا ومستقر في البلد منذ سنوات

وأبنائه صغار والهاتف لم يصل إلى بيتهم وفوق هذا حالتهم المادية سيئة ويسكنون خلف مزرعتنا

فذهب أخي الكبير وأبي بالسيارة ونقلوه إلى المستشفى فعدت إلى فراشي

 وحاولت النوم وكنت أنام بالصاله أنا وأخي الصغير عند التلفزيون
فجاءت أمي ونامت معنا وكانت تدعي لجارنا الكويتي بالشفاء

 المهم أنني نمت واستيقظت على صوت أبي وأخي الكبير وهم يخبرون أمي عن حالة الكويتي

فأذكر أخي يقول لأمي أن الطبيب يقول : خلاص انتهى صدره

كله ملوث وربما لن يعيش وأن التدخين قد تمكن منه

فبكت أمي ووضعت يديها على رأسي ورأس أخي الصغير وقالت : الله ينجيّ عيالي منه
لن أخبركم عن الأفكار التي راودتني حين سمعت رأي الطبيب في الكويتي

 وحينها بكت أمي ودعت لأبنائها الصغار بأن يُعصموا من التدخين
فأنا لا أتذكر بشكل جيد لكن سأبدأ من الصباح فقد ذهبت إلى المدرسة

ثم عدت إلى البيت لـ أتفاجأ بنبأ موت الكويتي وكان أبي يقول لـ إخواني على الغداء 

 كلكم ستذهبون معي للصلاة على الكويتي في الجامع

فذهب إخواني وأبي إلى الجامع وذهبت أنا مع أمي إلى بيت الكويتي مشياً على الأقدام

وبعد دخول أمي للبيت رجعت مع طريقي ودخلت المزرعة واتجهت إلى أشجار الرمان

وكنت أتحسس عروق الرمان بيدي وأفكر بنيتي على تدخينها

فقد تزعزعت قليلاً مع فاجعة الكويتي ودارت بي الأفكار طويلاً

فتذكرت الكويتي عندما كان يمنعنا من اللعب مع أبنائه وكيف كان يكحكح ويدخن

 ويصرخ بصوته الخشن وفكرت بالمرض والسرطان الخ
وفكرت بكلام أمي وتخيلت موقفها لو اكتشفت أنني أدخن

ولكن ؟؟ لي إخوان يدخنون ؟! وأمي هي أمهم وتعلم أنهم يدخنون ؟

كنت أسرح بخيالاتي وأنا أمسك بعرق رمان طويل ومتشعب في الأرض

 فقطعته بيدي ونظفته من الاتربة ثم أدخلت طرفه في فمي
وبدون إشعاله بالنار سحبت الهواء منه

فدخلت الأتربة والطين إلى جوفي

وتجرعت مرارته فرميته بعيداً

وذهبت إلى بيت الكويتي وأخذت أمي من هناك

مر هذا الأسبوع ولم ادخن فعليًا وفي عصر الخميس ذهبت مع أمي وأخي الصغير

 إلى زيارة خالتي التي تعيش في وسط المدينة وجلسنا عندهم إلى قبيل المغرب

وقبل ركوبنا بسيارة أخي طلبت خالتي من أمي أن نظل أنا وأخي الصغير عندهم لهذه الليلة مع ابنها

فوافقت أمي وأعطتني عشرة ريالات : لك خمسة ولأخوك خمسة

وكنت فرحاً للغاية الليلة سوف ( نِمرِح ) عند خالتي

ولكن الفرحة لم تكتمل فقد كانت ليلة سوداء في بيت خالتي تحمل وزرها ابنتها الشريرة ابتسام
ذهبت أمي مع أخي الكبير وجلست أنا وأخي الصغير عند خالتي

وكان لها ابن اكبر مني بعام واحد تقريباً ولكنه مدلل و دلخ وبارد
 ويختلف طبعه عن طبعي ولم يكن صديقاً لي كأبناء عمي وعماتي الذين يأتون دائماً إلى مزرعتنا

ويبيتون عندنا في العطل والخميس والجمعة بل هيّ أول مرة نبيت عندهم

وكان ملاصق لبيتهم حوش كبير فيه نخل وأشجار ليمون وترنج واعشاش طيور

ويربط بينه وبين البيت باب واحد فدعتنا خالتي لتناول القهوة فيه
في المكان الذي كانت فيه مع امي فنحن منذ أن أتينا العصر

لم نغادر لعبة الأتاري في المجلس ولم نشرب شيء

دخلت مع باب الحوش ورأيت ابن خالتي الكبير يدخن على الفرشه

فبيّت النية بسرقة الدخان منه المهم أنه ذهب ثم سمعت صوت ابتسام من خلف الباب

 تسأل خالتي عن الموجودين فأخبرتها عني وعن أخي فتقدمت إلينا ومعها ابنة عمتها
 التي تسكن بنفس الحارة واسمها رحاب وكن اكبر منا بكثير

كانت ابتسام قبيحة في عيني إلى أقصى حدّ

أما رحاب فكانت جميلة وممتلئة ورائحتها رائحة علك نعاع هذا اول ماشممته حين جلست
وكنت اتفحص وجهها على ضوء انارة الشارع  و التي تداعب وجنتيها برفق

 واتفحص جسدها من خلف تنورتها السوداء
وكانت حياوية جداً وساحرة بعكس ابنة خالتي العفريتة الحمراء

كنتُ أشرب الشاي و أفكر بسرقة الدخان من ابن خالتي الكبير

و اراقب خدود رحاب على ضوء لمبات الشارع  ولا أعلم كيف كان شعوري تجاهها ؟

 لكن ظللت فترة طويلة كلما سمعتهم يقولون : جميلة فاتنة شق مووت

فأول مايخطر في بالي هي

أمضينا بعض الوقت معهم وكان الذي يتحدث والذي يضحك والذي يرد ويتكلم

 والذي يقص ويحكي هو ابتسام فقط والجميع صامت
حتى رحاب كانت لا تتحدث فقط تبتسم وأحياناً تهمس بأذن ابتسام

أما خالتي فقد اضطجعت على الفرشة فنهضت من مكاني وطلبت من أخي وابن خالتي

مرافقتي إلى الخارج فتوجهنا إلى البقالة البعيدة خلف الشارع العام

وكنتُ أنوي في الحقيقة شراء دخان بالعشرة ريالات التي اعطتنيها أمي

 ولكن بعد أن شاهدت البقالة من الداخل وشاهدت الفرق بينها وبين بقالة اليماني في حارتنا

عدلت عن هذه الفكرة فابن خالتي الكبير يدخن وسأسرق منه
أو لايهم الدخان أمام هذه البقالة الكبيرة والممتلئة بكل شيء

رجعنا إلى البيت وصادفتنا خالتي عند الباب فطلبت منا أن نطوي الفرشة عن شمس الغد
وصادفتنا أيضاً الخادمة وهي تحمل صينية القهوة وكانت أول مرة أشاهد فيها خادمة

ففي بيت خالتي شاهدت الخادمة

وفي بيت خالتي شاهدت آلة تحميص التوست

وفي بيت خالتي شاهدت الحمام الإفرنجي

وفي بيت خالتي شاهدت رحاب لأول وآخر مرة 

بل و تفاجأت برحاب عند باب الصالة ورأيت وجهها بأكثر وضوحاً من نور الشارع

كانت ممتلئة وبيضاء وتشبه إلى حد كبير هالة صدقي وكانت أطول مني

 وكنتُ خلف ابن خالتي فحاولت أن يكون بيني وبينها حتى نتجاوزها وندخل إلى الصالة
فأنا لا أريد أن ترى ثوبي المتسخ والذي زاده وسخاً بقعة ايسكريم زهرية عمرها أقل من خمسة دقائق
توجهنا مباشرة إلى مجلس النساء في المكان الذي يوجد فيه التلفاز والأتاري

وكنا نمشي بسرعة كأن أحد يلاحقنا بعد أن تركنا رحاب خلفنا تقول: بشويش وش مطيركم 

وكان ثوبي أصفر من الوسخ والايسكريم يحتل مكاناً كبيراً أسفل منه

وكنتُ خجلاً جداً من رحاب فهي أول فتاة جميلة ألتقي بها ورغم معرفتي التامة

بأنها أكبر مني وأطول ولن تهتم بي إلا أنني كنتُ أفكر بها تفكيراً سيئاً
بل منذ أن دخلت المتوسطة وأنا تفكيري سيء بعكس المرحلة الابتدائية

 التي كنتُ فيها طفلاً بريئاً محباً للحياة وكل شيء وكان كل الناس في عيني طيبين وجميلين ويحبونني كانت المتوسطة وصمة عار في جبيني وكلما تذكرتها شعرت بالقيء والندم

وتمنيت لو عادت بي الأيام إلى الوراء لأصحح الكثير أو على الأقل درست في متوسطة أخرى 

فكان في بلدتنا وقتها أربع متوسطات فقط وكانت مدرستنا هي الأسوأ

 بل كانت مرتعاً خصباً للسرابيت والداشرين
واعتقد أنه لم يخرج منهم أحد ذو شأن فقد كانت مدرسة يسيطر عليها الطلبة وليس المدير

حتى الآن عندما أقابل أصدقائي ونتذكر المتوسطة يقولون : مادمرنا إلا هيّ

دخلنا المجلس و سألت إبن خالتي عن دورة المياه أنا أعلم أين دورة المياه

لكن سؤالي هل يوجد دورة مياه أخرى غير تلك التي بجانب المجلس وغرفة خالتي

فقال : عادي رح وكنت أريد أن أغسل بقعة الايسكريم من ثوبي

ذهبت إلى دورة المياه و غسلت بقايا الايسكريم من ثوبي

 ولكن في ثوبي أيضاً بقعة أخرى في الأعلى وبقعة هنا وهناك
فقد كان ثوبي متسخ جداً فمكثت في الحمام فترة طويلة حتى سمعت ابتسام تسأل عن الذي بالداخل
فاستعجلت وخرجت وكان ثوبي مبتل بالكامل فصادفتها عند الباب ورأيت علامات الامتعاض في وجهها
فذهبت إلى المجلس مروراً بزولية الصالة التي تساقطت عليها قطرات الماء من ثوبي

بعد حوالي عشرة دقائق دخلت علينا خالتي ومعها قميص نوم لإبنها

وطلبت مني ارتدائه وأن أعطيها ثوبي لتغسله الخادمة
فشعرت بالحرج الشديد من الذي أخبر خالتي عن ثوبي ؟ وهل رحاب تعلم ؟
ولم يكن هذا فقط الذي طلبته مني خالتي بل أخذتني معها  إلى قسم الرجال الذي كان مغلقاً

 وفتحت الباب الفاصل بينهم ثم قالت لي : إذا أردت دورة المياه تعال هنا

فعدت إلى المجلس ورأيت ابتسام ورحاب وهن ينظرن لي بنظرة غريبة

 أحسست أنهن يسخرن مني قبل قليل كنتُ أفكر برحاب والآن تنظر إلى بنظرة مقززه

و لم تكن ابتسام هي السبب ولا ابن خالتي الغبي بل أنا الذي وافقت على المبيت عندهم

لم يكونوا أصدقاء لي ولا أذكر أن زاروا بيتنا مع خالتي سوى مرات قليلة جداً يأتي ابنها الصغير معها

لم يكونوا كأقربائي الآخرين وكأبناء عمتي الذين يبيتون عندنا ونبيت عندهم دائماً 

 وكنا نرج البيت ونخرج للشارع لرمي السيارات بالحجارة
فهؤلاء قريبين جدا مني وهؤلاء ليسوا كذلك بل كانوا حضر وطباعهم تختلف

فأحسست بنوع من الحرج ورجعت إلى المجلس وأخذت قير الأتاري من أخي الصغير

 الذي كان يعوض مافاته باللعب بعد أن احترق محول الأتاري في بيتنا

 وابن خالتي البارد مضطجع ويقرأ مجلة ماجد وكنت ألعب بالأتاري و أفكر برحاب
بعد مضي بعض الوقت دخلت علينا خالتي ونادتنا للعشاء فتعشينا بالصالة معها

أما رحاب وابتسام لم يأكلوا معنا بل مرن من جانبنا
ورحاب دخلت المجلس وابتسام وقفت على رؤوسنا وقالت لأخيها : سنفصل الاتاري ونتابع فيلم

 ابحثوا عن مكان آخر أو أخرجو بالحوش

وكان ابن خالتي دلخ وتتحكم فيه أخته فطلب من خالتي أن تجعل ابتسام تسمح لنا بمتابعة الفيلم معهن
فأردت استدراك الموقف وقلت : بعد العشاء سنخرج للشارع

فرفضت خالتي خروجنا بتاًتاً وقالت : تعشوا الحين وبعد العشاء يصير خير 

تعشينا ثم ذهبت أغسل يدي في مغسلة الرجال وكنت أسمع صوت ابتسام

وهي تصرخ على أخيها وخالتي تحاول أن تقنع ابنتها بدخولنا معهم
وكان الصوت عالي ومزعج أشعرني بالحرج فتأخرت عند المغسلة حتى جاءت إلي خالتي
وطلبت مني إطفاء النور والذهاب إلى المجلس عند أخي وابن خالتي الذين دخلوا قبلي

 لقد كانت خالتي لا تريد أن نخرج للشارع مهما كلف الأمر

دخلت المجلس بعد خطواتٍ تتقدم وخطواتٍ تعود ورأيت أخي وابن خالتي مستلقيان أمام التلفاز
ورحاب وابتسام فوق رؤوسهم وبينهن صينية مكسرات وكانت الإنارة صفراء و خافتة

فجلست عند الجدار المقابل أمامي ابن خالتي مستلقي والتلفاز على اليسار

ورحاب يميناً عني وكنتُ مستقصداً الجلوس قريباً منها
وبعيداً عن ابتسام ذات الأنف الطويل واللسان الطويل

وحين جلست مدت لي يدها وناولتني بعض المكسرات

 وقد شاهدت عينيها عن قرب يالله  لقد كانت عيناها جميلتان 

كان الفيلم الذي يشاهدونه فيلم مرعب وهو الجزء الثاني أو الثالث من

 سلسلة ( كابوس شارع إيلم ) وكنتُ قد شاهدت الفيلم من قبل
فكما تذكرون أن إخواني لهم غرفة يجلسون بها اسمها غرفة الفيديو

وقد شاهدت نفس الفيلم عندهم وأردت أن أتحدث واستلطف الجو

فقلت: الآن يذهب إلى النوم ويقتله الكابوس

فقاطعتني ابتسام فوراً : لاصرت شايف الفيلم اسكت فالتزمت الصمت

وكنت أراقب رحاب فقد كانت مرتعبة وخائفة وقد زادها الخوف جمالاً وحسناً

كنت استرق نظراتي إليها وأراقب ساقيها حين تكمش وصدرها حين يعلو ويهبط 

كانت تسألني بين كل لقطة : هاه وش يصير وكانت ابتسام تطلب مني الصمت

وأخوها أيضاً وأخي كذلك كان قلبُ رحاب رقيقاً كصوتها وكعينها وكأصابع قدميها الصغيرة 

كانت تغمض عينيها وتصرخ وتتحرك من مكانها مع كل مشهد 

كانت تقترب مني شيئاً فشيئاً حتى لم يعد هناك مكاناً لقلبي في جسدي 

فقلبي و دمائي ومشاعري كلها انتقلت إليها 
كانت رحاب تقترب مني وكلما علا صوت الموسيقى المخيف وتتابعت لقطات الفيلم المرعبة

تضع يدها على صدرها وتلتفت لي بعينين يملؤهما الخوف والسحر في آن

كانت تشير لي بيدها وتستفسر عن المشهد القادم وكنت أضع يدي على فمي

إشارة إلى الصمت الذي طلبه مني الآخرين كنت أريدها أن تقترب أكثر ولكن كيف ؟
فجأة دخلت علينا خالتي ومعها مفتاح مكتب والدهم وطلبت من ابنتها

 أن ترافق الخادمة الفلبينية إلى المكتب لتتصل من هناك على أهلها بخط الصفر الدولي 

فنهضت وأغلقت الفيديو وحذرتنا من متابعة الفيلم حتى تعود 

فأخذت رحاب وسادة مرمية بجانبها ووضعتها على حجرها ثم سألتني عن الفيلم ؟
ووجدتها فرصة فاقتربت منها ووضعت قشور المكسرات في الصينية فقد كنتُ ممسكاً بها طول الجلسة

ثم بحثت عن الفصفص بين انواع المكسرات الأخرى فلاحظتني ومدت لي حبيبات كانت تحملها

 في كفها وكان الفصفص الذي أعطتنيه متشبعاً بالعرق ورائحة يدها المنعشة

لقد كانت ترتدي بلوزة بيضاء وتنورة سوداء وكنت اشاهد أربطة صدرها الحمراء من خلف البلوزة 

كان هواء المكيف البارد يتجه صوبي مباشرة منذ أن جلست وكانت أطرافي متجمدة
وبعد اقترابي منها انتفض جسدي واشتعل وتصبب العرق منه

كان جسدها يتمايل وهي تتحدث وكانت لا تفتأ أن تمد يدها خلف ظهرها

وتعدل ربطة صدرها الذي يرتج كبالونتان منفوختان بالماء

وقد علق في رأسي هذا المشهد

كان يتملكني شعور غريب تلك الليلة

فرغم أنها أكبر وأطول وأضخم

إلا أنني كنتُ أفكر بالانقضاض عليها

وابتلاعها كساندوتشة بيض في الفسحه

 

 

يتبع

 

 

مُستقيل

 


===========


الصحاف


الموضوع مر على مقص الرقيب :>

تقبل مقصي بصدراً رحب

:P



0 التعليقات: