اعلن معنا

حب في صندقه

From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>





في مُراهقتي نشأتُ على حبّ العبث بالحسنى مع النساء

وكنتُ معذوراً حيث أني كنتُ أشين إخوتي

 وأراهم وأصدقاءهم يحكون عن قصصهم المكذوبة مع خليلاتهم
وأنا أقصُ عليهم آخر تقليعات دييجو مارادونا وأنقدُ إكثار روبرت دينيرو من الأفلام

 ولا يستمع إليّ أحد بل إنهم يقطّعون سالفتي أيما تقطيع
ويدخلون بحكاويهم عن الخليلات فيولّعُ قلبي بردة فعل شنيعة

 وأتساءل بحزنٍ وحُرقة لِمَ لا يكون لدي خليلة وأحكي لهم بعضاً من قصصها أمامهم

وكانت بدايةُ علاقتي بالنساء من خلال فتاةٍ بدوية رأيتها تبتاعُ كيس سُكّر من البقالة

ووقفتُ عند الباب حتى خرجتْ ومرّت بجانبي فقلتُ لها مُغازلاً : سُكّر شايل سُكّر
ولم تكُ بتلك الجملة المُخقّقة إلّا أنها ضحكتْ من قلب

وتبعتُها حتى وصلتْ إلى بيتها وأعطيتُها رقم هاتفنا
كان أبوها يحب الغنم والمعزى ويُربي بعضاً منها قي صندقةٍ بجانب بيته ملاصقة للسور
ومرتُ الأيام وطلبتُ منها لقاءً حميمياً ووافقتْ بعد مفاوضات دامت سنة ونيف
غير أنها طلبتْ أن يكون اللقاء في صندقة الغنم حيث لا تستطيعُ إدخالي لبيتهم

 وأبوها نائمٌ في فناء المنزل ولسوف تصعدُ على السُلّم ثم تهوي إليّ في الصندقة
لاسيما وأن الصندقة بجانب السور في برحة مُظلمة ولم أرفض لحبي إلى لقائها

 وأخبرتُ واحداً من إخوتي أن يُقّلني إلى بيتها ويبقى في السيارة وسآتيه بعد هُنيهات
ومضيتُ إلى الصندقة وفتحتُ بابها ووجدتُ البهائم رابضات وبعضهن نائمات

وقعدتُ أنتظر والبرسيم والتبن مُتناثرٌ في أرجاء الصندقة مما ولّعني أكثر

 وتذكّرتُ بعض الأفلام الخليعة وكيف أنهم يُمارسون على التبن
إذا هي تصعد وتطل برأسها وتسألني إن كنتُ موجوداً ؟!

فقمتُ وتلقّفتُها بيدي وأنزلتُها بهدوء وجعلتُ أريدُ منها ما يريد الرجل من بعلته
فما كان منها إلا التمنّع والهروب مني وأنا أطاردها بكل هدوء

خشيةَ أن نُكشفَ إلى أن أزعجنا الغنم بحركتنا  فجعلتْ تُطلق ثغاءها المُزعج 

وسمعنا صوت أبيها وهو ينادي وكأنه أحسّ ببهائمه

 فدبّ في قلوبنا الرعب وطلبتْ مني أن أحملها إلى السور لتصعد وتدلف بيتها
وحملتُها بكل قوة بيد أنها لم تتمسّك جيداً وحملتُها أخرى ولم تنجح بالتشبّث بالجدار
فخرجتُ مع باب الصندقة وصحتُ بأخي مُنادياً إذا كل شباب الحارة

 قد اجتمعوا وجاءوا راكضين وتهبّدنا الغنم وازداد ثغاءها
وأخبرتهم أني وإياها في مأزق ولابدّ من حملها إلى السور لتدلف بيتها

ووثبنا عليها وثبةَ رجلٍ واحد وطيّرناها فوق السور ويبدو أنها سقطتْ على رأسها
ولم نسمع لها صوتاً بعدها وتحفّزنا للهروب والخروج سريعا
 إذا بالبهائم تسابقنا على الهرب
وحاولتُ أن أسرع وألوذ بالفرار إذا بي أتحسس يدي وفيها قطعة قماش

وعدتُ للصندقة ورميتُ القطعة من فوق السور وأظنه بُرقعها
وخرجتُ سريعاً مع شباب الحارة إذا بأبيها يصيحُ بنا : أمسكوا الحراميين 
أمسكوهم

 ولكننا نجحنا في الهرب وتركناه يُطارد بهائمه المُنتشرة في أرجاء الحارة
وعدتُ أهاتفها لأطمئن عليها ولكنها لم ترد على اتصالاتي
بل من سنة 1418 هـ إلى هذه الساعة لم تردّ علي ولم أحكي قصتها لأحد







2 التعليقات:

callme يقول...

ياخالي
اليوووم احسكـ مانتب صويـحي
لأانك سريع شوي بالسرد
وكأنكـ تبي الفكهـ

مزاج كوفي يقول...

ليتك أخذت برقعها معاك للذكرى
وتصبح فيمن قال عنهم محمد عبده

" ماهقيت ان البراقع يفتننّي "


:)