اعلن معنا

العشماوي: فهمتكــــــــــــم

From: سمسم <smsm9876@gmail.com>


:




 



 

فَهِمْتُكم

 

شعر عبد الرحمن بن صالح العشماوي

الرياض الازدهار 23/2/432هـ

 

 

فهمْـــــــــتُكمْ بعدَ أعـــــــوامٍ وأعْــــــوامِ      الآنَ أدْركتُ ،تفــــريـطِي وإِجْـــــرامي

الآنَ أدْركتُ معـــــنى أنَّكــــــــــــم بشرٌ      لكمْ حقـــوقٌ ، ولســــتُم محــــضَ أنعامِ

فهمـــــتكم يا بَني شعـــبي وقـــــــدْ لعِبتْ     بكُمْ جنــــــودي وقـــــــــوَّاتي وأَزْلامـي

نعم ، ملأْتُ سجــــــوني من أكَارِمــــــكمْ      وكَانَ تعـــــذيبُــــهم رمْــــزاً لإقْـدامي

حكمتُ بالسِّجــــــنِ تأبيـــــــداً لطائــــفةٍ       أَصْلَيْـــتُها في سجـــــــوني نـــــارَ آلامِ

ولَمْ تَـــدَعْ سَــــعْيَــــها للدِّيــــنِ طائـــفةٌ      أُخـــــرى ، فأصْـــدَرْتُ فيها حُكمَ إعْدامِ

جَعَـــلْتُ أرضكُم الخضـــراءَ مُعْــتَـــقَلاً      حقَّــــقتُ فـــــــــيهِ بسيفِ الظُّلْمِ أحلامي

أطْــــلَقْتُ فيـــكم على ظُـــــلْمٍ جَلاَوِزَتي      ما بــــــــينَ لصٍّ وكـــــــــذَّابٍ ونــــمَّامِ

نعمْ ، جَعَلْـــتُ بيـــــوتَ اللهِ خــــــــاوِيةً      مِـنْ كُـــــــلِّ داعٍ وصــــــوَّامٍ وقــــــوَّامِ

حتى الأذانُ تــــوارى عـــن مآذِنِـــــــكم      وعن وســائل إعــــــلاني وإعـــــلامي

أمَّا حجابُ العذارى فهـــــو مُعْـــــضِلةٌ       حَاربْتُــــها بإهـــانــــــاتي وإرْغـــــامي

نَعَــم ، جعلتُ منَ الطُّغــــــيانِ لافِـــــتةً       فـــــيها معَـــالِمُ مِنْ قَــــسْـري وإلْزامي

لكِنَّني الآنَ يا شعــــبي وقــــــد سَلَـــفَتْ       أيَّامــــــــــــكم بمآســــــــيها وأيَّـــــامي

أقولُـــها ، ونجـــومُ الليــــــلِ تَشْهَدُ لي :       فهِــــــمْتُكم ، وإليكم فـــــضْلُ إفْــهامِي

فهِـمْتُــــكم ، فلــــقدْ صرْتم عَــــــمَالِقـةً        وكُنتُ أبـــــصرُ فيكم شــــكلَ أقْـــــزامِ

فهـــمتها الآنَ ، إنِّي قـــدْ ظَـلَمْتُ ، ولـمْ       أرْحـم فــــــــقيراً ، ولمْ أَلْطُفْ بأيْـــــتامِ

ولمْ أقــــــدِّمْ طـــــعاماً للجـــــياعِ ، ولم       أقــــــــدِّمْ المــــــاءَ للمُسْــــتَنجدِ الظَّامي

ولمْ أقـــــــــدِّمْ ثيــــــاباً للعُــــــراةِ ، ولم      أمنح تلاميــــــذكم حِــــــبراً لأقـــــــلامِ

فهِمْتُكمْ ، فافْهَـموني ، وافْهموا لُغـــــتي       وقابـــــلوا لُؤمَ أخــــلاقي بإكــــــــــرامِ

إنّي سأفتَـــــــحُ أبـــــوابَ العــطاءِ لكـم       وســوفَ أُصـــــــدِرُ للإصلاحِ أحكامي

هــيَّا ، ضعوا في يدَيْ أيـــديْ تعاونُكــم       يـــا أخـــوتي وبني عــــــمِّي وأرْحامي

إنِّي صحوتُ على نورِ الصَّباحِ ، وقــدْ        طـــوَيتُ عِقْـــــدَينِ في ظُلْمٍ وإظـــــلامِ

فهمتكم ، أيُّــها الشعــبُ الذي دعَسَـــتْ        أحلامَه في طــريقِ الجَــــوْرِ أقــــدامي

الآن أدْركـــتُ أنِّي كـــنتُ في نفـــــــقٍ       منْ غفْــــلَـــتي وضــلالاتي وآثــــــامي

***                ***               **

أَنْهى الحـــــديثَ ، ولمْ يفـطن لخطبـــتهِ       إلاَّ الصَّــدى و الّلَظى في قَـــلْبِه الدَّامي

وجَلْجَــــــــلَتْ صرْخةُ المستـهزئينَ بهِ :      فــــــاتَ الأوانُ ، فلا تركن لأوهــــــامِ

نســـــيْتَ أنَّ لنــــا ربًّــــــا نلــــوذُ بـــهِ        إذا تَـــــــطَاوَلَ فـينا جَـــــــورُ حُــــكَّامِ

 

 

عبد الرحمن بن صالح العشماوي







--
 

--
ســـبـــحــــــــــان الله وبـــحمـــده
ســـبـــحــــــــــان الله العـــظـــيم

0 التعليقات: