اعلن معنا

أشعر بصُداع

From: مُستقيل . <maneb_1@hotmail.com>






 

 



 
أهلا وسهلا ومرحبًا بالجميع

 

منذ الصباح وأنا اشعر بصداع في أعلى راسي من الخلف
فقد استيقظت مبكراً هذا اليوم وعملت مجتهداً
بتجهيز حظيره جديده للأغنام ومع العمل المرهق أصابني صداع مؤلم 
 لا أعرف الأسباب بالضبط لم أستخدم حبوب رأس ولا أحبها
ولا أحب الأدويه وكل مايتعلق بالطب والمستشفيات
 ولا أريد زيارة طبيب سيؤلمني راسي أكثر حين أرى وجه الطبيب المعقّدّ
لدي شعور بأنّ جميع الأطباء يحقدون على المرضى
الطبيب يكره المريض لأنه السبب وراء هذه المهنة التي يعمل بها
فالمريض لا يزور المستشفى إلا لوقت قصير
بينما هوّ يقبع في هذا المكان الموحش بقية عمره
لايرى إلا وجوه المرضى ولا يسمع إلا أنينهم
ولا يشم الا رائحة المنظفات والأدوية الكريهة
فـ يبلغ به الحقد بأن يوحي للمرضى بأنهم سيموتون
 أو أن لديهم بوادر مرض خطير
لايريد الناس أن تخرج من المستشفى
يريد أن يحبسهم معه في هذا المكان ويتلذذ بتعذيبهم 

يُمضي الطبيب شبابه بين الكتب والمختبرات
وتشريح الجثث حتى يتحول إلى جسد بلا روح
ألقوا نظرة متفحصه بوجه أي طبيب
سترون هالة من الظلمه والبؤس تحيط به
كأن روحه تريد أن تهرب منه أعان الله زوجات الأطباء
قريبتي التي تزوجت من طبيب تشتكي من زوجها ومزاجه المتقلب
يأتي يوم يكون فيه رائعاً وعشرة أيام لا يطاق
رأيت زوجها الطبيب في أحد المناسبات
رأيت القُبح والشؤم والحظ السيء خلف ذلك الوجه وتلك النظارات المقعره
ركزت النظر إليه وشعرت بالألم الذي يعاني منه
كأن وجهه يصرخ  : لا أريد أن أكون طبيباً .. أريد العيش مثلكم أيها البسطاء
لقد أهلكني الطب والمستشفى والأدويه
 خدعوني .. أشرف مهنه .. أشرف مهنه
يبدوا أن من قال هذه الكلمه يريد أن يبعد النظرات المشفقة عنه
ماذنبي .. مادخلي بأمراض الناس ومعالجتهم
لا أريد ان أكون منقذاً .. لا اريد أن أكون رسولاً للموت
لم اعد استحمل نظرات المرضى المتوسله
لم اعد اطيق تعابيرهم القلقه يالا حظي السيء 
ليتني كنت راعياً للاغنام أو مزارعا
أو موظفا بسيطاً ليتني لم أدرس الطب
 
 
 وانا أقرأ (تعابير وجهه) إلتفتَ إليّ فجأه ونظر إلي شزراً
أحسست عندها بالخوف
 كأنه يبحث عن مرض أو مصيبه ليستمتع بإخباري عنها
قمت مذعوراً واستبدلت مكان جلوسي بعيداً عنه وعن شؤمه ونظراته
لا أريد الذهاب للمستشفى حتى لو انفجر رأسي لا أريد
لا اعلم كيف يتنافس الناس في العمل بالمستشفيات ؟
 
طلبت من أمي أنّ تلف قطعة قماش على رأسي لتخفف الصداع
أمي تكاد تجزم يقيناً أنّ ما أصابني هو عين من عجائز الحيّ
فقد اخبرتني وهي تلف راسي أن النساء في الحي
يتحدثن عني باستمرار بل لايخلو أجتماع لهن إلا وتطرقن بالحديث عني
وعن سمعتي ورجولتي وشهامتي ومواقفي البطوليه
كل عجوز تلمح لـ امي بأن لديها زوجة مناسبه
لايطلبن من امي بشكل مباشر
لا ..لا .. كل واحده تمتدح ابنتها  وعملها في البيت
وحسن تدبيرها وجسدها الجميل
كل هذا من اجل أن تعجب امي بها
 
( ربما لو كنت سليماً لما أخبرتكم بهذه الحقيقه )

وقبل قليل أتصل صديق يدعوني للعشاء فاعتذرت منه
لا أريد الذهاب إليه اشعر بصداع
ولا اريد تناول طعاماً من زوجته
آخر مرة تناولت العشاء عنده
كدت أن أغصّ بشعره وجدتها في الأرز
شعره طويله في طرفها لون اصفر
يبدوا أن زوجته تعاني من تساقط شعرها
ساطلب منه أن يهدي زوجته في عيد ميلادها
بيضه وزيت جرجير وخميره
فقد سمعت أنها تمنع تساقط الشعر 
 
عموماً شعرت بزوال الألم من رأسي قليلاً
  اردت الليله كتابة موضوع جديد
فلدي فكرة لـ موضوع جميل
لكن الصداع والظروف لم تسمح لي
ويفعل الله مايشاء 


والله اعلم
 
مُستقيل
 
 
 
 



1 التعليقات:

Callme يقول...

.

أخالفكـ الرأي
بقولكـ : رائحة المنظفات والأدوية الكريهة