اعلن معنا

الأمور مُعقّده

From: مُستقيل . <maneb_1@hotmail.com>



 

 

 


أهلاً ومرحباً بالجميع

أذكر مرة تابعت فيلماً يحكي عن قصة اثنين من جنود البحرية الفرنسية في القرن التاسع عشر
احدهم ضابط والآخر جندي  وكان الجندي يحقد على الضابط فهو الذي ينال الأوسمة والمناصب والوجاهه
بالإضافة إلى أن الضابط له عشيقة جميلة يحبها الجندي وهي لا تحبه
وقد بلغ الحقد في الجندي مبلغاً جعله يدبر له مكيدة ويتهمه بخيانة الدولة
فاقتيد الضابط على إثرها إلى السجن في جزيرة نائية خاصة بالمعتقلين السياسيين الخطرين
وأثناء إلقاء القبض على الضابط  اكتشف أن صديقه الجندي وراء ذلك
 فسأله سؤال البريء المقهور : لماذا فعلت هذا ؟
فصمت الجندي لبرهة ولم يجب  لعله يجد إجابة واحدة تشرح له السبب
فقد دارت في رأسه الكثير من الصور والأحقاد التي تشكلت يوماً بعد يوم
فلم يجد شيئاً الا ان يجيبه اجابة مختصرة ويقول : الأمور معقدة

سُجن بعدها الضابط في الجزيرة لمدة أربعة عشر عاماً
عانى فيها شتى أنواع العذاب الجسدي والنفسي
وكان كل يوم وكل ساعة ودقيقة يحرض نفسه على الانتقام والاقتصاص من الجندي الخائن
ثم استطاع في النهاية أن يهرب من السجن  وأن يدبر مكيدة بالجندي
حتى استطاع ان يستفرد به ويوجه مسدسه الى رأسه
فسالة الجندي مستغرباً : لماذا تفعل هذا ؟
فرد عليه الضابط ببساطة : الأمور معقدة !! ثم قتله

أحياناً يبلغ بي اليأس والإحباط والحقد مبلغاً أثناء النقاش في قضية ما فأحتار في الإجابه
واكتشف أنني أمام طريق مسدود  لا استطيع أن اشرح ما أريد بسهوله
ولا اعلم من أين أبدأ والذي أمامي يحتاج إلى جلسات متتابعة وضرب بالسياط
حتى يصل إلى منطقة محايده
ومنذ أن شاهدت الفيلم وأنا أجيب الآخرين عندما يسألوني عن رأيي
إجابة مختصرة شافية واقول : الأمور معقدة 
فالأمور معقدة فعلاً ولا يكفيها إجابة واحدة
ولست مُلزماً بالشرح لكل أحد
ولا ينقصني سوى مُسدس بيريتا أصوبه على من أمامي

 

والله أعلم

مُستقيل
 

 




0 التعليقات: