اعلن معنا

سواليف الجني..!!


From: . Callme <callmeoxo@gmail.com>

 

 

سواليف الجني

 

د. صنهات بدر العتيبي

 

 

رئيس قسم إدارة الأعمال


جامعة الملك سعود


يحذرني طبيـبي النفساني من قراءة الصحف السعودية ويقول بلهجة محببة "تراها بتجيـب لك الجنان"!! ولم أكن أصدقه حتى طلع علي "الجني" أمريكي الملامح صهيوني (الكشره)! كأنه من موظفي الموساد الذين يتمخطرون في فنادق "ديرة البغاء" يقتلون المقاومين العرب وشرطتها غافلة تعد الروسيات والأوكرانيات والماجدات العربيات!! وكانت أول كلمة قلتها: "أنت من أين جئتني"؟ قال: "قريب جدا، تقدر تقول من أرض الناعمين أو أبواق الناعقين أو آسرة النائمين أو سطور حاقدة مريضة في صحافة بلاد الحرمين"!! فرددت: طيب في حالتك هذه هل نبدأ بالتعارف؟ فقال: أنت أعرفك زين، موبايلي أس تي سي (ههه)!! أما أنا فقد أتيتك من طرف زميلك في الدراسة أيام أمريكا الحلوة!! فقد أعجبته مناقشاتك ذات مرة وضربك ب"عين ما صّلت على جيسوس"!! فقلت: أووه أكيد تقصد (توم ألكساندر) وأختصار أسمه (أليكس) فقد كانت له عيون تقدح شررا مع أن لونها بلون زرقة البحر!! (أثرك معي منذو مبطي)!! ولكن لماذا لم تظهر إلا الآن؟
فقال الجني أليكس: طلعت من هدومك بعد أن لاحظت أن الإعلام الرسمي السعودي قد ذهب بعيدا في حربه على السلفية واخذ يلمس مناطق حمراء خطرة جدا ويتجاوز خطوطا كانت مثل "خط بارليف" وتوغل في السخرية من الشريعة واللمز في حقيقة الإسلام إلى درجة لم تعد تحتمل حتى عندنا نحن أبناء الجن الأزرق!! وكأن المسألة لديهم صراع كروي بين الهلال والنصر!! يا شيخ، جرايدكم في الرياض جننوا بالنصراويين والآن (حاطين) حيلهم في الإسلام والسلفية وجننوا بالعالم بأشكال الكذب والتلفيق والسذاجة والتقارير المسمومة والرسوم المذمومة وصمت الحكومة!! ولا تهون (بل تهون) جرايد الغربية فهم يتعاملون مع الإسلام والسلفية بلغة الحقد والكراهية وشيء من الانتقام (!!)، أما الوطن (الوثن) فحربها تطورت إلى حد الطعن في ثوابت الدين واللمز في شريعة الله جهارا نهارا والتقول على الإسلام والتشكيك في الرسالة والسعي إلى (عقلنة) القرآن العظيم الذي هو أكبر من العقل (والله أكبر)، كل ذلك يحدث ومن تهمه الأمور صامت صمت القبور!!
فقلت له: على رسلك يا جني فهذه "حرية الرأي" وهذه هي الليبرالية السعودية الجديدة!! قال: بل هي الليبرالية السعودية المشئومة!! ومن الواضح أن دعاة الليبرالية والتنوير يحاولون جاهدين () إقناعكم بمفاهيم الليبرالية الناعمة من جهة وبث الشكوك في قيمكم وحضارتكم وتضخيم الغرب وتجميله على حساب نفسياتكم وعلاقاتكم وتاريخكم ومستقبلكم من جهة أخرى (أنظر إلى سلسلة مقالات الأحمق المخمود في جريدة عاصمتكم حول الغرب ومقارنته مع الإسلام، تقول كأن الذي يكتب ليــبرمان أو القس حارق القرآن)!! كل هذا الكم السخيف من الشـتم والتشفي في حق شريعة الرب يقول الليبراليون عنه أنه يدخل من باب "حرية الرأي"، ولكن أبواب هذه الحرية (ودرايشها) موصدة بالضبة والمفتاح عن تداول "كراسي" رؤساء التحرير (واللي أكبر منهم)! وبعيدة عن الشفافية وأسس حماية المال العام (ولا تجيب طاري) لضرورة فصل السلطات أو لمطالب بمشاورات حول أعضاء مجلس الشورى حتى لا يدخله حمقى مثل أبن زلقان وبليهان!!
عندها تململت قليلا وقلت: أنت جني يا جني وحياتنا نحن الأنس مختلفة وفيها حقوق ومصالح وشاليهات وموازين القوى!! فانــتفض كأنه مقروص! وقال: حقوق (ههه).. ضحكتني يا راجل!! شوف، أنتم اليوم لا تملكون حق تصويت ولو على مشروع مجاري!! ولا تملكون حق السؤال عن النفط كيف يسرق؟ والمال العام كيف ينفق؟ والثروة كيف هبطت على تجار اللوز والفستق!! أزعجوكم بحقوق المرأة (زيادة حبتين)..، طيب (أين حقوق الرجل)؟! أين حق المشاركة والمسائلة وأين حق الوظيفة الشريفة وحق الرعاية الصحية بدون مواعيد وورقة شفاعة من كبير أو صغير!! وحق التعبـير بحرية بدون ما تروح (شوية) مشاوير!!
شوف، أنتم اليوم لا تملكون حق القوامة على نساءكم في بيوتكم فيذهبن للفنادق بدون محرم ويعملن كاشيرات وعارضات ومستقبلات ومدبرات، بدون ضوابط ولا هيئات ولا مواصفات، وأين؟ في أسواق الموارنة وشركات (أبو غسالة)!! ويحضرن أية مؤتمر حتى لو كان متخصصا لمناقشة أصناف الشوارب ويجلسن في الصف الأول وبعضهن ينسدح (والله شواربكم ما هي على رجال)!! فأنتم لا تقدرون على السؤال والمسائلة ولا تحلمون ب "وزارة عليها القيمة" (متئسمة يا روح أمك)!! وأية مسئول كبير أو صغير يسرق من هذا البعير المنسدح في وزارة المالية ثم يخرج منها مثل الشعرة من التطلي!! لمجرد أن يتحدث عن دوره في دعم المرأة وتحرير المرأة وتوظيف المرأة وتمكين المرأة.. إلى أخر الهراء الليبرالي الجديد!! على طاري التطلي، هذه مجموعة عيال أكشنها الفضائية تعلنها حرباً مدوية على شريعة الله وتسخر من الإسلام مباشرة بدون مواربة حتى أن مذيعها الدرزي في برنامج (خوار العرب) قالها بالحرف الواحد "الإسلام فشل في بناء دولة"!! يا عجب العجاب، لأقوام لم تصل إلا بمحض الصدفة ويحاربون دينكم أمام أعينكم وأنتم صامتون!!
فقلت: قد يعمل هؤلاء القوم مثل تلك الاستفزازات واللمز والهمز من باب "المسئولية الاجتماعية"؟ ولكنه انتفض بسرعة ورد علي قائلا: "أذن أين هم من حرامية القطار والمطار والمليار الذي طار"!! أين هم من البطالة والعطالة والفساد والحسّاد والأراضي المسروقة والمنتجعات "المشبكة" الملهوفة بالكيلومترات!! هل تصدق أن هناك قبيلة بالجوار لا تستطيع الاستفادة من مراعيها التي استوطنتها بأمر وتشجيع من المؤسس يرحمه الله وذلك بسبب "شبك" طويل مكتوب عليه بخط جميل "أملاك خاصة"!! وطبعا لا تستطيع أن تطعم مواشيها لأن سعر الأعلاف يصعد في السماء مثل ديسكفري، فماذا يفعلون؟! أين صحافتكم الحرة النزيهة من محترفي الغش والتدليس وغسيل الأموال بالملايين ومساهمات مزقت جيوب المساكين والنصب والاحتيال (واللي ينقال واللي ما ينقال)!! وهؤلاء الذين يخربون اقتصاد الوطن بعد أن تكفلت قراطيس الوثن بتخريب عقيدته (ماذا يحدث)!! وأين هي من نظام التعيين القائم على الواسطة وصلة الدم وحلاوة الضم وسهرات المهم وغير المهم!! أين هي من نظام توزيع الثروة المصاب بالانبعاج وانتم لكم (فواتير ساهر) والكرباج!! طيب، إذا ما فيه تعيـين بالجدارة ولا أرض ولا عمارة ولا "سرير" ولا كرسي صغير ولا "دفاع مدني" (زي الناس) ولا هلال أحمر أو أزرق (يبرد التسبد) ولا ولا.. فليتركوا لكم دينكم، وذلك أضعف الإيمان!!
فقلت له: أنت متهور ومتعصب فلا أحد يستطيع أن يكتب في صحفنا حرفا واحدا ليشكك في كلام المؤسس على سبيل المثال حتى أولئك المعلقين في مواقع هذه الصحف الالكترونية وهناك قيود وخطوط وجنوط ودبابيس!! فقال بسرعة: هذا اللي مجنني!! أفتح جريدة الرياض (يوم السبت 22 صفر 1431) ستجد الكاتب الأحمق (جوزيف أبا الحمير) يتطاول على رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ويناقش تصرفاته مع إن قدره في العلم الشرعي مثل حجم الناموسة!! وأقول له "وش أنت لا كنت لتفتح فمك في حضرة الحبيب"!! وأستمر يلمز في سيرة وقرارات أبي بكر الصديق رضي الله عنه!! وقد فعلتها الجريدة من قبل عندما كتب واحد من كتّاب الغفلة هذا الكلام المجنون وبالحرف الملعون "لم يخرج فكر التكفير إلى الوجود بغتة، بل إن له جذوراً وسوابق في التاريخ الإسلامي، ولعل أول وأهم واقعة تاريخية عبرت عن ميلاد فكرة التكفير في الإسلام هي «حروب الردة» التي خاضها الخليفة أبو بكر الصديق في مطلع عهده.." إلى أن قال واعتذر إلى ربي وناقل الكفر ليس بكافر ".. وبذلك تكون «حروب الردة» أول بيان رسمي يعلن ميلاد أيديولوجيا التكفير" (الرياض 25 ذي الحجة 1425 ومازال الكلام منشورا على الموقع الالكتروني، يا سادة)!! وأذهب إلى الجريدة نفسها (يوم الخميس 12 ذي الحجة 1431) ستجد هبنقة العرب المخمود يتطاول على الخلفاء الراشدين كلهم رضي الله عنهم أجمعين، وأفتح الموقع الالكتروني للجريدة الكسيحة ستجد هذا التعليق المجنون بالحرف الملعون "يا أستاذي الفاضل التطرف والإقصاء ونفي الآخر المختلف ليس وليد اليوم بل هو تاريخ نتشربه منذ عقود ومنذ غزوة بدر حينما بدأ أبناء العمومة بالتقاتل بسبب الخلاف الفكري والديني.."!! إنه يهمز في قناة أهل بدر رضي الله عنهم!! وينكم رايحين!! وصلت أهل بدر (من اجل عيون أمريكا الزرق)!! والله إن كل هذه الشرذمة الليبرالية التي لم تصل إلا بمساعدة الأعضاء التناسلية لا تسوى "شسع نعل" واحد من أهل بدر فأليكم عني يا كتاب الفتنة الليبرالية، أما الكبير فحاله حال ما جاء في البيت الشعري العربي الشهير:
إن كنت تعلم فتلك مصيبة .. وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم!
كل هذه الهجمة الشرسة من صحافتكم على دينكم لم تحرك فيكم (شعرة معاوية ولا عصمان) وهاهم يخططون لنزع عقيدة "الولاء والبراء" (أول أجنده) وإثارة الشعوبية والنعرات (ثاني أجندة) وتجفيف منابع الإسلام (ثالث أجندة)، وكما تبشركم مديرة مركز خديعة! فالعمل جار على قدم وكفرات لتربية جيل جديد تدرسه أنثى ويأخذ (قليل) من الحصص الدينية وكثير من الانجليزي والميوزك والفن الهابط ولا يعرف الفرق بين المسلم والكافر ولا يحفظ القرآن ولا يحترم العلماء ويسبح بحمد أمريكا الإنسانية يا جانجي!!
فقلت: كل هذا يدخل في مسألة "الرأي الآخر".. فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال: مشكلة هؤلاء الليبراليين المتسولين على قارعة الفلسفة العالمية أنهم يدّعون قبول الرأي الآخر ويستخدمون ضدكم اللزمة الشهيرة (عقلية الرأي الواحد) ويشتمونكم بعبارات بذيئة مثل الاستبداد والظلامية والتخلف والانقياد للماضي والرجعية والحركية والايدولوجية (غريب والله كأنها صحافة البعث والفجور في بلاد الإسلام والنور)!! ويحتالون عليكم وعلى نساءكم ويتصرفون كأنهم يتحركون بالريموت الملعون!! وأنتم لا تشعرون!! اليوم، اتسعت صدورهم لكل الآراء والأفكار التي تهبط من زعيط ومعيط وشحرور وقاسم أمين..!! وضاقت بكم وبدينكم مع إنكم تصبرون صبر الجمل فقد صبرتم على شتم الله جل في علاه وشتم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والتعريض بالسنة النبوية الشريفة والتحرش بالقران الكريم!! وبلعتم كل ما يقوم به موظفو "كافور الاخشيدي" في صحافتكم القراقوشية!؟
فرفعت أصبعي لأوقفه.. ولكنه تابع يقول: تصدق أنهم يكتبون عبارات مثل "عصر الانحطاط الإسلامي" ويشتمون ما يسمونه "فكر العصور الوسطى"! وهذا بليهان قال بالحرف الملعون في مقابلة صحفية في جريدة (جزيرتكم) "الإسلام يفشل في بناء الحضارة والمدنية قديماً وحديثاً" (هكذا) وعندما أرادت الصحفية اللطيفة (يا حليلها) أن تحرجه قالت "هذه أمامك ماليزيا نموذج حضاري أسلامي" فرد عليها قبل أن تكمل سؤالها قائلا بالحرف الملعون: "التطور في ماليزيا جاء بسبب العنصر الصيني أما العنصر المالاوي المسلم فهو كان سببا للجمود والتخلف"!! يا أرض أحفظي ماعليكي!! كيف تكون لكم "وجوه سفرة" تستقبلون بها حجاج ماليزيا وإعلامكم الرسمي يسخر منهم!!
انتم لكم حضارة عظيمة وتاريخ مشرق وأيدلوجيا ضاربة في الأطناب وشخصيات عرجت إلى السماء وشخصيات حكمت الأرض، ولا تستطيعون دفع الأذى عن الإسلام في صحافتكم الليبرالية المنحطة! ما بالكم؟!
يتبع
 

 

 

 

 

 

© 2011 Callme  




--
 

 

 

 

 

 

 

© 2011 Callme  



0 التعليقات: