اعلن معنا

الحظ الأقشر

From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>




 

 





دعوتُ أبو حسام وعائلته الكريمة ولزّمتُ على حضور ابنته اليانعة اليافعة المُمتلئة جمالاً
وما أن صليتُ العصر حتى رأيتُ سيارته
فانطلقتُ قِبلَ سيارتهم رافعاً كلتا يديّ أن حيهلا ومسهلا وحيهلا ومسهلا
ثم فرشتُ لهم ثلاث زوليّات وجئتُ بالمراكي ووضعتُ القهوة والشاي
جلسنا سوياً وكأننا عائلةٌ واحدة وأنا أقهويهم واحداً واحداً وقلبي قد زادت نبضاته
وما هي لحضات حتى جاء أبو خنجر وجلس معنا وبدأ بنصبه المُعتاد على أبي حسام
وكيف أنه شارك في حرب فلسطين وأنه قتل سبعة عشر يهودياً
بل كان يحدّق في بنت أبي حسام ولم يرفع عينه عنها
حتى صدّع رؤوسنا بأشعاره وصوته الخشن حيث يقول
يا ملّ قلبٍ يسجّ وفيه دولاجه ** من هاجسٍ في الضماير قام يدرجها
جعلتُ أغمزُ له أن أصمت ولا تفضحنا فما يُدريهم عن دولاجه وسجّاتك
وما أن حان وقت الغروب حتى تؤوب الإبل فقامت الفتيات ليُشاهدنها وهي راجعة
وقمتُ معهن وقلبي يتأوّه ألماً يا إلهي ما أجملها وما أجمل قصة شعرها وما أجمل عينيها
قلت لها مُتميلحاً : حذاري أن تقفي في طريقهن فإنه سيدعسونكِ
قالت ضاحكة : ألسنَ أليفات ؟! قلتُ لها : بلى ، ولكنهن لا يعرفن إلا صاحبهن فقط
إن الإبل حيوانات حنونة أليفة تعرف أصحابها وتشتمّ رائحته ولسوف تأتيني وتشمّني
فجعلتُ أودّه للإبل وكأني هندي أحمر : يآآآآآآآآآىىىىىييييه وآآآآآآهووووآآآآآآىىىييه
إذا بالإبل تتجاوزني وتذهب إلى حوض الماء لتشرب
فقالت : واضح أنهن يعرفنك ! ثم ضحكت وكأن صوت ضحكتها نايٌ أليييييييم
فأخذتُ سطلاً لأحلب للضيوف بعض الحليب ويلتهموا رغوته الحارة الطازجة
ثم شربوا كلهم وعدنا إلى جلستنا وتبادلنا أطراف الحديث وأبو خنجر لا زال في أشعاره
ثم جئتُ بالعشاء وتعشينا ومضى أبو حسام وعائلته وقد وعدني بأن يُعيد الزيارة
فقعدتُ مع أبي خنجر وجعلنا ننظر للنجوم في السماء وفي قلب كل واحد منّا هيام
فقال أبو خنجر : أتصدق يا فلمنكي ! أحس أني رجعتُ ستين سنة للوراء
ما أجمل أبو حسام وما أحلا بناته خصّ بنته أم شعرن قصير
ثم لما جاء من الغد اتصلتُ بأبي حسام لأسأل عنه وعن أحواله إذا هو يفجعني بخبر
فقال : إن ابنته الجميلة في المستشفى ! لقد أصابتها حُمّى مالطية بسبب الحليب
فهرعتُ إلى المستشفى حاملاً باقة ورد إذا بي أجد أمها وأخواتها عندها وهي تئن من الوجع
فقالت أمها : يخرب بيتك وبيت نياقك وبيت حليباتك ،، بدك تطعمي بنتي قتله 
قلتُ لها : الله يعين عليك ! هذا وأنتي ما صرتي حماتي لسى ! إن الحماة حمّى
ثم قلت للفتاة : إن الحليب كان طازجاً وحاراً والجميع شرب منه وإني مُتأسفٌ
فنظرت إليّ وسلك المُغذّي في يدها وقالت : إنئلع من وشّي
فعدتُ إلى إبلي ووجدتُ أبو خنجر ولعنته مع أمه وأبيه ، ثم طلبتُ منه غسول فنجاله
لقد آمنتُ أنه صقعها عيناً لم تُسمّي


 


0 التعليقات: