اعلن معنا

الحظ لاقام

From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>




 

 

إرتحل فلاح بن فليّح إلى الرياض وهاجر من قريته الصغيرة حاملاً بُقشته
وراكباً هايلوكسه الغمارة بدون مُكيّف والتي ابتاعها بالأقساط
بعد أن ضاق ذرعاً من حياته وفقره وديونه وشظف العيش هناك
وعاد بعد سنتين راكباً سيارة فاخرة وبصحبته زوجته وطفلين جميلين وخادمة
فأكرموه أهل قريته وجعلوا يسألونه عن النعيم الذي هو فيه ؟
فقال : عندما وصلتُ الرياض في الهزيع الأخير من الليل دلفتُ مسجداً
ووجدتُ شيخاً كبيراً يُصلي فلما فرغ من صلاته سألني أن أحضر له قرآناً
فناولتُه القرآن وجعل يقرأ حتى أذّن الفجر ثم صلينا وخرج الناس من المسجد
إذا بالشيخ الكبير يقول : ما لي أراك لم تغادر المسجد ؟
فقلتُ له : إني عابر سبيل وليس لي أهلٌ هنا وسأبقى في المسجد حتى تشرق الشمس
ثم أبحث عن وظيفة وعمل أسدّ به رمقي
فقال لي الشيخ : هل توصلني إلى منزلي بسيارتك ؟
فأخذتُه إلى منزلته إذا هو قصرٌ كبير وأسواره عالية
وحلف لأن أفطر معه ودخلنا بيته وأفطرنا وتبادلنا الأحاديث
إلى أن سُرّ بي وسُررتُ به ثم قال : إني شيخٌ كبير ولم يرزقني الله بأولاد
ولدي ثلاث بنات وسأزوّجك واحدة منهن على أن تقوم على أملاكي وترعاها
فتزوّجت ابنته وعملتُ عنده حتى رزقني الله بأموال وبنين كما ترون
كان من ضمن الحضور شابٌ يُقال له معيض بن عوّاض وكان يستمع إلى فلاح بإنصات
فأقسم لأن يصنع مثلما صنع فركب سيارته وارتحل إلى الرياض ووصل مساءً
فدخل مسجداً ووجد شيخاً طاعناً في السن يُصلّي فلما انتهى من صلاته نظر إلى معيض
ثم قال : ناولني القرآن يا بُني
فانبلجت أسارير معيض وكيف أن أقداره ستكون مثل أقدار فلاح المحظوظ
فناوله القرآن إلى أن أذّن الفجر وقاموا للصلاة ، ولما فرغوا قال له الشيخ : أمعك سيارة ؟
فازدادت ثقة معيض بأنه سيكون ثرياً لا محالة وقال : هل تريدني أن أوصلك إلى بيتك ؟
فأخذ الشيخ الكبير إلى أن وصل إلى بيتِ شعبي مُتهدّم وأنواره مُطفأة فقال له الشيخ
أي بُني : إني أعول أيتاماً في هذا البيت ولعل معك نقود فتشتري لهم فطوراً
فنظر إليه معيض وقد شان وجهه واحمّرت أوداجه وقال له : نعنبيك يا نعنبيك
ما عندك بنات للزواج مثل فلاح بن فلّيح ؟
ولكز الشيخ برجله فتكرفس خارج السيارة وعاد إلى قريته يشتم الرياض وأهلها
 

1 التعليقات:

shuq-999 يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.