اعلن معنا

آيــة ليــلة (10) : اليـد الخفيـّـة + آيــة ليــلة (9) : اســأل

From: alhanoof a <alhanoof.ali@gmail.com>






 آيــة ليــلة (9) : اســأل



بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى

(هنا ابراهيم عليه السلام  يرسم لنا استراتيجية مهمة للعلم .. للوصول لحد اليقين(لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

 ..  السؤال 

لم يكن لإبراهيم عليه السلام أن يكون أبو الأنبياء لو لم يسأل و"طمأنّ قلبه" .. بل من صغره ألم يتفكر في ملكوت السموات وسأل عن حقيقة الخالق ؟ كل الناس لم تخفى عليهم آيات الله في كونه لكنهم لم يسألوا عن ماهيتها أو من خالقها .. لكنه  ابراهيم عليه السلام سأل .. وجاءته الكرامة بالعلم .. وبالنبوة

أنت بأمسّ الحاجة أن تسأل .. من أجل قلبك وعقلك .. لتطمئنهم , لتثبتهم , لتنيرهم

تأمل , واسأل , وابحث .. لا تجعل الدنيا تمر من أمام عينك من غير تفكر وسؤال وتكون "كالأنعام" , هذا ماكان عليه حال الكافرين كما وصفهم الله لا يتفكرون في آيات الله , ولوتفكروا لخرجوا بأسئلة ,  واسئلتهم ستقودهم لأجوبة تهديهم لسواء الطريق ..طريق الحق , العلم , الهدى

لاتكن فقط مُتلقياً , يُملى عليك مايجب أن تكون ومايجب أن تعتقد وتصدق , لاتدع أحد يمنعك من السؤال , الأنبياء يسألون وهم يتنزل عليهم الوحي  ويكلمهم الله , أنت أحق بالسؤال منهم

لا يكن سؤالك لمجرد التشكيك.. انما القصد منه الوصول للحقيقة المطلقة (لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) , موسى عليه السلام سأل الله (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) , وبنو اسرائيل أيضا سألوا موسى

(فَقَالُواأَرِنَا اللَّهَ جَهْرَة)

نفس السؤال لكن الإجابة من الله كانت مختلفة , أجاب الله موسى بكل لطف أما بني اسرائيل (فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة) .. لما اختلفت الإجابة من الله مع أن السؤال واحد ؟

القصد .. موسى عليه السلام سأله حباً , وبني اسرائيل سألوه كفراً وتكبراً

أرسى لنا القرآن والسنة أساسيات لا يصح أن نسأل عنها لقصور عقلنا مثل السؤال عن ذات الله , أسئلة لا فائدة منها .. ولكن ماعدا ذلك فهو مرغوب

السؤال منهجية علمية .. اسأل وابحث عن الأجوبة في كل شي ,, من أصغر شي حولك , لا تجعل الاعتياد على الأشياء من حولك تفقدك متعة السؤال

" !!كُن مثل الأطفال يسألون عن شي "لا تكن مزعجا مثلهم

 اسأل في دراستك في تخصصك في ماتهتم به , صدقني ستستمع بكل شي تفعله , فكما يقول اينشتاين : المهم الا نتوقف عن التساؤل

 لاتدع عقلك يضمر قبل أوانه , السؤال بمثابة التمرين له

اسأل واستمتع .. :)



================



 آيــة ليــلة (10) : اليـد الخفيـّـة


بسم الله الرحمن الرحيم


(قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)


هذه قصة بني اسرائيل حينما أُمروا أن يدخلوا احدى القرى التي يسكنها جبابرة , فخافوا وامتنعوا عن الدخول , فقالا رجلا منهم كل ماعليكم أن تتوكلوا على الله , فالعبرة ليست بالقوة أو العدد إنما بمدى قوة ايمانك وثقتك بالله , فبمجرد أن تدخلوا فستغلبونهم .

تعجبت من الآية , لم يقل الله إذا دخلتوها وانتصرتم عليهم فإنكم غالبون , إنما جعل الغلبة لهم نتيجة حتمية بمجرد أن يدخلوا ولكن جعل لها شرط (وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) التوكل النابع من الإيمان التام أن النصر من عند الله وحده ولاعبرة لغيره .



عندما نقرر القيام بعمل ما أو يُطلب منا ذلك , نبدأ نخطط ونقيس قدراتنا , وهو أمر واجب ومرغوب , ولكن أحيانا في خضم التخطيط ننشغل بالأمور المادية البحتة وننسى أن التدبير كله لله , فتخطيطنا لن يفلح إذا ما استعنا بالله وكل مافي الأمر هو (كُـن) منه فيكـون !!

قبل كل شيء .. التوكل المطلق من غير شك , لو استوعبنا أن كل مافي هذا الكون هو لله لتوكلنا عليه حق توكله , لاتعتقد ان اجتهادك كافي لتحصيل مبتغاك , فلو تعارضت إرادة جميع من في الأرض مع إرادة الله فلن يقع إلا ماأراد سبحانه , فليطمئنّ قلبك إليه وتُسلّم أمرك كله إليه وقل (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) من غير أن تكسل فالأخذ بالأسباب واجب .



بعد التوكل , يقول الله لك كُل ماعليك هوأن تبدأ بالخطوة الأولى فقط "ادخل الباب" ,الإقدام هي أصعب خطوة وأثقلها على النفس لكن لو تسلحت بإيمانك  لن يتطلب الأمر منك سوى هذه الخطوة , فما سيأتي بعدها سييسره الله لك , سمعت من د.عمرو خالد قولا من سنين ولم أنسه من لحظتها يقول: عندما نفكر بالإقدام على فعل نخطط له من الألف إلى الياء ولكن عندما نستعين بالله ونُقدم على مانريد كل مايتطلب منا هو الانتقال من الألف إلى الباء , والله يتولى الباقي إلى الياء .. من بعدها كل ما تذكرته حينما يستصعب علي شيء اشعر بطمأنينة وارتياح وأعرف أن الله معي ..


كم من الأمور تخوّفنا منها وتخيلنا لو فعلنا كذا لصار كذا ووضعنا احتمالات بأسوأ ماقد يحصل ولكن في لحظة ما قررنا أن نستعين بالله ونمضي لها من غير خوف , و تفاجئنا بقدرة قادر لم يحصل سوء مما توقعنا و كل شيء يسير وكأن يد خفية توجهه لمصلحتنا .. إنها يد المستعان الذي لايخيب رجاء من استعان به  .



هي معادلـة بسيطة = كُـن مع الله .. يكُــن لك ماتريد .


http://wp.me/p16ve6-2o


0 التعليقات: