اعلن معنا

آيــة ليــلة (11) : أذِب الجليـد + آيــة ليــلة (12) : تفكّــر

From: alhanoof a <alhanoof.ali@gmail.com>




بسم الله الرحمن الرحيم

(يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا)

اقرأ هذه الآية واستشعر مدى رحمته سبحانه بنا بالتخفيف عنا .. لراحتنا !!

وانظر إلى مافرض الآن علينا من "بروتوكولات" للعبادات التي مافرضت أصلا إلا للتخفيف عنا بطريقة نعلمها أو نجهلها ولكن هذا مضمونها .. وجاءت هذه البرتوكولات لتقيّد وتضيّقعلينا طريقة تعبدنا لله  مما جعلت البعض ينفر من العبادة !

أن يجتهد شخص ويبتغي الكمال في طاعته أمر محمود .. ولكن لايفرضه على غيره و "ينفي الأجر" عن من لم يعمل به !!

أليس الجزاء بالثواب والعقاب بيد الله وحده ؟ كيف لبشر أن يحكم على طاعة إذا لم تؤدى كما يرى هو باجتهاده –وليس عليها دليل في القرآن والسنة- أن فاعلها لايؤجر !!

الله بمنتهى رحمته يقول أن من همّ بطاعة ولم يفعلها كُتب له أجرها .. فكيف بمن فعلها!!

من يسمع الفتاوى والأحكام الآن ويرجع لمقاصد الشريعة لا يسع له إلا أن يقول : حجروا واسعا .

"تجمّدت" علاقتنا بربنا .. فرضت علينا بقالب معين من خالفها فلا أجر له .. حتى في الدعاء الذي لايتطلب سوى أن تفتح قلبك لله وتتكلم معه –بكل أدب- لا واسط بينكم فقط أنت وربك , الآن أصبح له شروط وقيود بل أدعية محددة بل أعظم من ذلك من قال أنه يجب أن يكون بالفصحى !!

 الله رحيم لطيف يقبل العمل الطيب من غير تكلف , علاقتنا بالله مبنية على الحب (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)

الحب أساس العلاقة مع الله .. ليس الخوف والخشية فهذه أمور تبعية .. أن تحب الله وتشعر بمحبته لك في كل لحظة ستجعلك تحبه وتتعرف إليه بحبك له وتعلم مايقبله ومايريده وكله واضح في القرآن والسنة .. ولك أن تقرأ في سيرة محمد صلى الله عليه وسلم لترى كيف كان يعبد الله بحبّ .

علاقتك بربك تبدأ من لحظة ولادتك وتستمر مدى حياتك وهي أعظم من أن يقيّدها لك أحد .. تعرّف على الله بنفسك لاتعبده من خلال الآخرين , هو يحبك بشخصك أنت ويريدك أن تحبه مما عرفت عنه وتعبده من حبك له .. أذِب القالب الجليدي الذي وضعوك فيه لتعبد الله من خلاله , أعبده كما يريدك أن تعبده هو , ليس على طريقة أحد !!

الله أرحم مما "يفرضون" .


http://wp.me/p16ve6-2r


==============================



 آيــة ليــلة (12) : تفكّــر


بسم الله الرحمن الرحيم

(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)



(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا)  ستقول هذه الجملة من غير شعور .. سينطق بها لسانك مما يعصف بقلبك من جيوش الرهبة وأنت تتأمل (فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ..

التفكر يغذّي الروح .. يقوّي الايمان .. التفكر "عبادة قلبيّة" تقربك من الله .. ستعلم أن مبدع هذا الكون العظيم ليس بعاجز أن يزيل همك ويحقق أحلامك ويستجيب لدعائك ..  عندما تتفكر ستعرف دورك الحقيقي في الحياة , لم تخلق للعب , ولم تسخر لك جميع المخلوقات لهواً !! ستعرف أنك "خليفة في الأرض" , تستفيد من ما سُخر لك لتكون "مُنتج" لا "مُستهلك" فقط !!

يُهيّأ لنا أن التأمل يكون فقط على ضفة نهر أو سفح جبل أخضر وكأن إبداع الخالق اقتصر في الطبيعة الجميلة ..

 ألم يقل سبحانه (وَفِيْ أَنْفُسِكُمْ أَفَلَاَ تَتَفَكَّرُوْن) .. اغمض عيناك وتفكر في أعضاءك الداخلية .. قلبك من لحظة ولادتك ينبض بمعدل معلوم ولم يتوقف للحظة "من غير تدخلك" .. دمك يخرج من قلبك ويسري في جميع بدنك بحركة ديناميكية دقيقة "من غير تدخلك" .. تودع الطعم في فمك ثم يتولاه جسمك ويحلله إلى جزيئات ويوزع على جميع اعضاءك كلٌ حسب مايفيده "من غير تدخلك" .. ملايين العمليات والحركات تحدث داخلك من غير أن تشعر بها ومن غير تدخلك , ولاعتيادنا عليها ولم نقدر خالقنا حق قدره ! تأمل في أصغر ماحولك .. ستجد أن خلقه العظيم يباهي أكبر المخلوقات .. تأمل في النمل ستجد مايُذهلك !!

تفكر في حياتك .. تفكر في مِحَنك التي غيرت حياتك , انظر ماذا أتى بعدها من خير .

تفكر في من حولك … فيمن أرسله الله لك وكأنه هدية من عنده , فيمن أخذه الله منك وعوّضك خيراً منه .

تفكر في مجريات حياتك .. من صغرك إلى يومك هذا , تفكر في تدبير الله لك , تفكر بكل سوء و سرّاء أصابتك .. ستعرف لطف "المدبّر" .



أقوال جميلة في التفكر :

قال أبو الدرداء رضى الله عنه : تفكر ساعة خير من قيام ليلة .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ركعتان مقتصدتان في تفكير خير من قيام ليلة والقلب ساه .
وقال عمر بن عبدالعزيز : الكلام بذكر الله عز وجل حسن والفكرة في نعم الله أفضل العبادة .
وقال لقمان الحكيم : إنّ طول الوحدة ألهم للفكرة وطول الفكرة دليل على طرق باب الجنة .


http://wp.me/p16ve6-2t


0 التعليقات: