اعلن معنا

آيــة ليــلة (15) : دورة تأهيلية + آيـة ليـلة ‎(16)‎ : الكايـد أحلى + آيـة ليـلة ‎(17)‎ : فَـضـفِـض

From: alhanoof a <alhanoof.ali@gmail.com>





 آيــة ليــلة (15) : دورة تأهيلية



بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾

الابتلاءات للمسلم هي بمثابة مِنَح من الله .. دورات تأهيلية للتميّز , للإبداع , لرفع الدرجات في الدنيا والآخرة , للقرب من الله .. يقدم الله هذه الدورات لكل الناس , منهم من يرسب فيها ويبقى مكانه لا شيء يميّزه .. ومنهم من ينجح , لكن كيف؟ اقرأ تكملة الآية (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

الناجحون هم الذين حصلوا على الوسام الإلهي ؛ وسام الصبـر , وحصلوا على الدرجة التي أعدها الله لهم ؛ درجة المهتدين .

الابتلاءات تعطيك دروس وتجارب لن تستطيع تعلمها بأي شكل آخر ..  في كل الأحوال سوف تصيبك ولكن الفرق كيف تستفيد منها .. راجع المشاكل والعثرات التي وقعت فيها , كانت فترات حزينة كريهة تتمنى أنها لم تقع بك , ولكن تجرّد الآن من كل مشاعرك المرتبطة بها وأنظر لحالك قبلها وبعدها ماذا حصل ! ألم تكن خيرة ؟

ألم يعوضك الله بصبرك خيرات لم تخطر على بالك ولم تفكر في يوم أنها ستحصل لك ؟

الابتلاءات خيرها في الدنيا قبل الآخرة .. ولكن بتركيزنا على المشكلة نسلى عن ما يقدم لنا الله معها , الابتلاءات تصنع الناجحين المتميزين .. انظر لأمثالهم فيمن حولك سترى من ضلّ يعاني فترة من حياته وهو صابر ويكافح ثم عوضه الله بعد ذلك بخير كثير يحسده الناس عليه , انظر للتاريخ .. الأنبياء كلهم مروا بابتلاءات عظيمة لماذا؟ لتمحّصهم , لتقوّي إيمانهم , لترفع مكانتهم في الدنيا والآخرة .

إذا كنت مُبتلى فاحمد الله ولا تنظر لمن لم يصبه شيء من الابتلاء بغبطة ! لن يكون بتميّزك في النهاية , هو "عادي" جداً .. لم يدخل لدورات تأهيلية ربانية لترفع درجته , كُن فخوراً باختيار الله لك لانضمامك لهذه الدورة العظيمة , دورة الأنبياء والناجحين .

المهم أن تصبر , ليس صبر الضعفاء الذي يستلزم الهوان وعدم العمل ! , أصبر صبر العظماء الذين يعلمون حكمة الله ويرجون ماعنده ويعلمون أن القادم هو الأجمل , الصبر مع العمل وعدم الاستسلام هو صبر العظماء .

إذا وصلت لمرحلة تشعر أن الضيق قد أحكم عليك , وأن المشاكل تواترت ولم يبقى لديك أمل , أغمض عيناك وتذكر كل ما مرّ بك من حزن وكرب , كل دقيقة من أقصى البداية إلى هذه اللحظة , احصرها في مخيلتك جيدا , ثم تخيل أن بقدر هذا الحزن سيعوضك اللهبسعادة وأضعاف مضاعفة !! وفي كل مرة تحلّ بك ضائقة تخيل أنك لوصبرت سيعوضك الله بمثلها سعادة , ليس بمثلها فقط فأنت تتعامل مع الكريم الذي إذا أعطى أغدق , بحجم الابتلاء وبحجم صبرك سيكون الجزاء .

هذا في الدنيا فقط .. وفي الآخرة فسخاء الله لا حدود ولا وصف له !

وكما قلت .. إذا كنت مبتلى أو قد ابتليت فكُــن فخوراً باختيار الله لك .


http://anooi.wordpress.com/





===================



 آيـة ليـلة (16) : الكايـد أحلى



بسم الله الرحمن الرحيم

(وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا)

من الطبيعي عندما يكون لديك هدف أو تسعى لشيء محدد تأتيك لحظات ضعف , انكسار , أو نفاذ للصبر !

 حتى الأنبياء يحدث لهم ذلك , هذي طبيعتنا البشرية لا شيء مستنكر فيها , لكن المهم كيف نتعامل مع هذه اللحظات ؟

نركن إليها ونستسلم ؟ أم نقاومها ونمضي ؟

عندما تضع لك هدفاً ستشعر وأنت تخطو إليه بجاذبية داخلية تحاول أن تحيدك عن هدفك .. تسمى بالمقاومة *

عندما بدأت أفكر بمشروع "آية ليلـة" خطرت لي عشرات الأفكار المُضادة له , أني لن ألتزم وسأنشغل وممكن أن أمرض ولا أستطيع أن أكتب يومياً وسأسافر وووو .. لكن بفضل الله قابلت هذه المقاومة الداخلية بالمقاومة أيضاً .

ولم تستسلم هذه الأفكار فهي تراودني كل ليلة وتوسوس لي بأن أتوقف , ولكني أيضاً أقاومها "تذكرون تدوينة الزرّ المُربع

عندما تحاول التغيير , في نفسك أو في من حولك , ستأتيتك هذه اللحظات , كلما كبر هدفك كل مازاد هذا الشعور .

يوجد فئة من الناس تفضل السهل البسيط في كل الأمور فهي ضعيفة ولاتقوى على مجابهة نفسها وترويضها أمام المصاعب , وهم أيضاً لايحبون أن يروا غيرهم ممن يهوى القمم أن يشقوا الطرق الوعرة للوصول إليها , فهم دائما ما يحبطونهم بل أكثر من هذا فهم يسخرون منهم !!

هذع الفئة لاتعرف لذة التعب .. نعم للتعب لذة , عندما تسعى لما تطمح عليه وتتعب ولكنك تعلم أن هذا التعب سيوصلك لمرادك وتشعر بتقدمك نحوه "ستستطعم" اللذة , لكن فئة المحبطين الراكنين إلى اهوائهم يقولون أنهم مرتاحين وسعداء وقد كذبوا ,طبيعة النفس تمل من طول الراحة !

بيت شعر أردده كثيرا (وأزعجت فيه صديقاتي عندما تخصصت في مسار "يقولون" أنه صعب وتخصصوا جميعهم في الأسهل وكانوا يلومونني كثيرا على قراري) فكنت أرد عليهم به : يامدوّر الهيـّن ترى الكايـد أحلى..واسأل مغنّـي كايدات الطروقي .. وهو للأمير خالد الفيصل .

من نفسه عزيزة لايقبل أن يسير مع جموع الناس "العاديـة" , يفضل أن يشقّ طريقه بنفسه ويتميّز , مهماتعرض من السخرية والتحبيط فهو لايهمه , لأنه يرى بعينيه أين يجب أن يكون ويرى أين يريد المحبطين أن يُقعدوه !

*صيف إنتاج أشياء جديدة .مدونة جميلة جدا ودائما أتذكر ماقرأته فيها ويبث فيني الحماس عندما أكسل

*ذكرت قصصي البطولية :D  لكي لايكون الموضوع وعظي وممل فأردت أن أضرب أمثلة واقعية لإيصال الفكرة .


http://anooi.wordpress.com/





==================


آيـة ليـلة ‎(17)‎ : فَـضـفِـض



بسم الله الرحمن الرحيم

( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا )

من أجمل النسمات التي تمر بالقلب وتُنديه وتبث فيه السعادة .. هي نسمات المناجاةمع الله , ومن لطائف الله بنا فتح بابها لنا , فهي أسهل من الدعاء .. هو حديث بسيط بينك وبين الله مفتوح في أي وقت وفي أي مكان كنت , لايتطلب رفع اليدين ولا التوجه للقبلة  بإمكانك وأنت على فراشك أو في السيارة أو أي مكان آخر أن تنطلق بالحديث معالسميع , تُحدثه عما يجري لك وتشتكي له –وهوالعليم- ولن تلقى أفضل منه سبحانه يسمع لشكواك وهو بيده مقاليد كل شيء وبيده اعطاءك كل ماأردت وبإمكانه حلّ جميع مشكلاتك .. ويمكنك أن تناجيه ليس فقط في الكرب ! ناجِه وأنت سعيد أخبره –وهو العليم- عن مدى فرحك وامتنانك لفضله , ناجِه بقلبك هو السميع يعلم مايختلج في صدرك لايحتاج أن تحرك لحديثك لسانك .

في كل أحوالك كُن مناجياً و لاتقطع صوتك عن السماء .. دع حبل المناجاة موصول دائماً بالله , حبل سينتشلك من خراب الأرض , سيجعلك ترتقي لملكوت السموات وتترفع عن الشكوى والبثّ لأهل الأرض , لماذا تشكو لهم و من له الأمر فتح لك بابه وسمح لك بحديثه ؟!!

ابدأ حديثك مع الله في نفسك .. قُل له مافي نفسك .. "فضفض" .. سيسمعك ويطيّب خاطرك , بمجرد أن تستشعر أنك تتحدث مع الله وأنه يستمع لك ستدمع عينك ويذوب قلبك حباً فيه , ستبتسم .. لن تحلو لك "الفضفضة" بعدها مع البشر , ستشعر أن هناك من يحبك ويسمعك ويريد أن يسمعك وفي كل وقت ولن يضجر من كثر "فضفضتك" له , بل ويقرّبك إليه أكثر , بمجرد أن تبدأ حديثك مع الله ستُصب عليك الطمأنينة والراحة , مَن مِن البشر يفعل هذا ؟

ستشعر أنك من خاصّة الله , أن لديك علاقة مميزة مع الله , سراً لطيفا تحبه وتلجأ إليه كل ما اختليت بنفسك , بل وأنت مع الناس كل ما اشتقت إليه ابعد اذنك عنهم وتوجه بقلبك إلى الله وابدأ حديثك .. ستشعر بجناحين يأخذانك ويحلقان بك في فضاء ورديجميل ..

يد حنونـة ستمسح على قلبك وتزيل مابه من حزن .. وإن كنت سعيداً ستبارك في فرحك , وإن كنت محتاجاً ستأخذ اليد الأمنية من قلبك وترفعها لرب الأماني ويحققها لك .

المناجاة بدء لعلاقة مميزة تربطك بالله لايعلم بها أحد ,  لاتحرم نفسك من لطائف الله , ابدأ بالمناجاة  و "ستدمن" عليها !



http://anooi.wordpress.com/


0 التعليقات: