اعلن معنا

أبوبكر عبدالكلام

From: أبوعبدالله أحمد سقاف <ahmedfeelings@hotmail.com>




اللهم اكفيني بحلالك عن حرامك وأغنيني بفضلك عمن سواك





رئيس الهند الأسبق.
A P J Abdul Kalam.jpg
 
 
عندما كان أبوبكر عبدالكلام رئيساً للهند زار دولة خليجية ، وكان ضمن برنامجه أن يزور إحدى الكليات ويلقي كلمة لأساتذتها وطلبتها وجمهور من الحاضرين ، وأثناء وقوفه أمام المنصة، قال للجمهور الغفير الذي كان ينتظر كلمته اسمحوا لي بدقيقة أسلّم فيها على صديق لم أره منذ فترة ، وقد رأيته الآن بينكم، ثم نزل من على المنصة واتجه إلى باب القاعة حيث كان يقف حارس الأمن الهندي في تلك الكلية  ،واحتضنه وسلم عليه وتبادل معه بعض الكلمات ، ثم عاد إلى المنصة وألقى كلمته.
 
وبعد أن غادر موكب الرئيس هرع المسؤولون في الكلية إلى ذلك الحارس يسألونه عن علاقته بالرئيس ،فقال لهم إن الرئيس رجل متواضع ومحترم ، ولم يقل لكم طبيعة عملي معه ، فأنا لست سوى السائق الذي كان يعمل عنده قبل أن يصبح رئيساً !!
 
ولمن لا يعرف هذا الرئيس «المتواضع»، فهو أبوالقنبلة النووية الهندية ، وصانع مجد الهند الحديثة ، وهو الذي وضعها على طريق استخدام الطاقة النووية حيث كان يسمى «الرجل الصاروخ» ، لأنه كان الأب الروحي لبرنامج الهند الصاروخي ، قبل أن ينتقل إلى مجال الطاقة النووية ، وله شعبية واسعة بين الهنود بمختلف أديانهم وأعراقهم
 
فقد كان يحترم كافة طوائف شعبه ، وقد لقبه الهنود بـ «رئيس الشعب»، وهو حاصل على الدكتوراه في الهندسة التكنولوجية ، وحاصل كذلك على 30 شهادة دكتوراه فخرية من أرقى جامعات العالم تقديرا لجهوده ومكانته العلمية ، كما أنه حاصل على عدد من مراتب الشرف ، وتولى رئاسة الهند عام 2002 حتى عام 2007، ومن كلماته: «ما لم نكن أحراراً فلن يحترمنا أحد»!
 
أردت بهذا أن أُبَيِّنَ مكانة الرجل العلمية والسياسية ، هذه المكانة التي لو توافر ربعُها لأحدهم لوضع نفسه بين السماء والأرض!! لكن الرجل لم يكن من هؤلاء ؛ فقد ترك الرئاسة بعد انتهاء ولايته وترك أبحاثه بعد أن أدى رسالته ، ونسي الناس حياته الشخصية، لكنهم لم ينسوا ذلك الموقف المتواضع ؛ فكم من الناس يملك تلك الصفة.. بل كم مسؤولا تواضع أمام من هو مسؤول عنهم ؟!


0 التعليقات: