اعلن معنا

عندما تنفلق بذور العزة على تراب غزة..

From: يوسف العزاز <yoazzaz@yahoo.com>






عندما تنفلق بذور العزة على تراب غزة...

كل الأطفال يلهون ويلعبون ويركضون... لاتسمع إلاصرخاتهم المضحكة وضحكاتهم البريئة ومناداتهم لبعضوقفزاتهم الممتعه حتى أنك تحبس إبتسامتك وانت تشاهدهم وكأنك تشاركهم اللعب....

من خلف هاتيك الجدار... قد تسمع أطفال من نوع آخر بل ويسمعهم العالم بأسرة ولهم صرخاتويركضون أيضا!!!

لكنها لم تكن صرخات لهو وركض لعب... أنما صرخات الرعب والتأتيم، فقد غيبت عنهم الطفولة وحرمت عليهم بالقواميس الدولية كل معاني اللهو واللعب... بالرغم من هذا فقد لبسوا همة الرجال وعانقت تطلعاتهم الأفذاذ الأبطال حتى سجل لهم التاريخ أروع الأمثلة في الإقدام والبطولات ..وبالرغم أنه تخلى عنهم كتاب غينس! ربما لأنه تنؤ بحمل ماسطروا الجبال...

هؤلا يا أعزائي هم أطفال غزة... بل رجال العزة.. هؤلا هم الغد المشرق ، هم من يُلّوح للأفق بمستقبل واعد لأمة مستأسدة لا مستسلمة...

حدثونا يا أطفال غزة عن باغي جبان استعرض عليكم كبرمجنزراته وتطور أسلحته... نعم، حدثونا عن حجارتكم الصغيرة التي تحملها أياديكم الناعمة التي ماعرفت غير اللعب بالتراب حتى حولته صلدا فصار أعدائكم لايقدرونعلى شي مماكسبوا! . "تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى" - سورة الحشر-

بالله عليكم خبرونا عن شجاعة أمهاتكم قولوا لنا عنخنساوات تقبع خلف ذلك الجدار الذي يعكس كل معاني الغطرسة واللامبالاة على القوانين الدولية ...

نحن نسمع أصواتكم وان لم تحدثونا !! يكفينا أن نسمع دوي حجارتكم تسقط كالشهب الملتهبة على مجنزراتهم...

لن تصدقوا كيف ننتشي العزة ونحن نشاهد عينيه تخرج من خلف الجدران خوفا من صبية يحملون الحجارة و لم تشفع له اسلحته المدججه"لايُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ" - سورة الحشر-

أتدرون لماذا؟... سأخبركم: هؤلا الصعاليك حملوا سلاحا ثقيلا هوى بهم إلى الأسفل وانتم حملتم في قلوبكم يقينا صعد بكم إلى الأعالي... حتى ماعاد القوم إلا يهابونكم... تلك يا أحبابنا التي يسمونها العزة...

 

هل صحيح أنكم حرمتموهم النوم بتلك القطع الحديديةعندما تكون حلزونا في طيرانها والتي أشبه ماتكونبالألعاب النارية؟

أجل فقد نقلت لنا تلك الشاشات التي تنصفكم في أحيانا قليلة! حتى رأينا أولئك القوم يهرعون كالفئران الىسراديبهم وهم لا يلوون على شي....

أين المجنزرات التي تدمر واين التي تسحق واين التي تقمع... يأبى الله إلا أن يتم نوره.

 

 

أهنئكم يارجال ... فعدوكم قد عرف قدركم ولم يدخلكم كتابجيينيس لأنكم أرفع من أن يذكر فيه أسمكم ... ذلك لأن قلوبكم كالرجال بالرغم أنكم مازلتم تلبسون ثياب الأطفال ولم يكن حظكم من الطفولة إلا أسمها..

أعذرونا فما زالت الأمة تفتش عن نخوة المعتصم التي ضاعت !  لعلها دفنت، لكنها ستخرج شجرة تؤتي أكلها كل حينبإذن ربها، فالخير لازال بالأمة...

 

يكفينا أنكم أبطال حجارة وهم الجبناء أصحاب أسلحة فتاكة ...

إلا أنكم رسمتم معادلة جميلة من طرفين كي توجدوا لها الحل للطرف المجهول! ولن يكن الحل إلا بالضرب والقسمة والطرح! فهذا هو حل المعادلات كما تعلمناه بالمدرسة!!!

وحتى لايكون مجموعة الحل هي & " فَاضْرِبُوا فَوْقَالأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ  " الأنفال 12

نحن معكم يا أهل غزة بقلوبنا التي طارت لكم ودعواتنا التي نتبهل بها الى الله من أجلكم ... فأمضوا فوالله لن يخيبكم الله " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ  ". الأنفال 12

 

 

يوسف العزاز

yoazzaz@yahoo.com

 

 

0 التعليقات: