اعلن معنا

الحمار والحصان

From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>





تصادق حصانٌ وحمار ونشأتُ بينهما علاقة وطيدة وكثيراً ما ساعد الحصانُ الحمار ولطالما الحمار أعان الحصان
وذات يوم كانا في الغابة يأكلان العُشب والحشائش وبعض وريقات الأشجار
وجعل الحمار يأكل بشراهة وكثيراً ما نبّههُ الحصان ألّا يأكل كثيراً حتى يكون سريعاً وخفيفاً إن داهمها خطر وأرادا الفرار
ولكن الحمار  حمار لم يعبأ بصديقه وجعل يأكل من هنا وهناك  وصادف الحمار مجموعة من الأُتن وأعجبته أتانٌ تأكل حدجة خضراء مُستوية
فقال الحمار  لصديقه الحصان  يا صديقي إني رأيتُ أتاناً أعجبتني ولسوف أناهق طرباً لها
قال له صديقه الحصان وكان أدهى منه  يا قُرة عيني ! لا ترفع صوتك بالنهيق والغابة مليئة بالوحوش فيسمع نهيقك أسدٌ جائع وينقضّ علينا
إلّا أن الحمار  حمار فأبى أن يستمع لنصيحة صديقه الحصان وجعل يُرافس وينهق
 بيد أن الحصان قال له أي صديقي إن من حقي عليك أن تستمع لي لن أمنعك عن النهيق بيد أن أمهلني إلى أن أمضي عن الغابة بعيداً ثم مارس مُرادك
كانت الأتان تعلجُ الحدجة وتنظر إلى الحمار وتبتسم لما أعجبها من صنيعه
ثم انطلق الحصان بعيداً يسبح عدياً حتى وصل آخر الغابة والحمار يُرافس ويناهق بجانب قطيع الأُتن فسمعه أسدٌ ملعون وجاء يزأر
وبينما الحمار يمارس إغواءه للأتان والتي تاقتْ إليه وإلى قُدسيّة سلاحه حيث أنه الأعظم ولم يُخلق مثله في الحيوانات
حتى إنقض الأسد على الحمار والذي لم يقوى على الركض من كثرة الأكل وكذا ضياعه في غياهب الشهوة
فهربت الأُتن جميعاً حتى أتانه لفظت الحدجة من فمها ولاذت بالفرار
ثم انتبه الحصان لإنقطاع صوت الحمار فعاد إليه لعل وعسى أن يكون خفض صوته واستمع لنصيحة صديقه
إلّا أنه لم يجد سوى سلاح الحمار مُزجى على الأرض وبقايا من لحم فبكى الحصان واتكأ على شجرة تين وجعلت الدموع تنهمر
ثم أخذ بقايا صديقه وانطلق به مُسرعاً خارج الغابة  فرأته الأتان وقالت : تعال يابن الحلال ؟! وين رايح بـ سلاح المرحوم


ملحوظه : الحدج نبات يُشبه التفاح ولونه أخضر وبعضه أخضر مرنقط ولكن مُر وحامض ولا ينبلع وهو طعام الحمير المُفضّل
يعني زي التشيز كيك عند البني آدميين


0 التعليقات: