اعلن معنا

ارفعوا سقف مطالباتكم #kuwait #q8


From: Shagran <Shagranq8@yahoo.com>




الأخوة الأعزاء في قروب الصحّاف
اقدم لكم اخر مقالاتي
قراءة في الأحداث السياسية الأخيرة بالكويت


في الفترة الماضية كنت مقلاًّ في الكتابة ولم استجب لمطالبات الأحبة الأصدقاء للحديث حول الشأن المحلي ، مرد هذا أنني بعد الحالة التي وصلنا لها لم تعد الكتابة في تفاصيل الأحداث السياسية مهمة ، لأنها لن تجلب حلولاً ناجعة في ظل ما نعيشه من وقاحة السارق وعنصرية المواقف وطائفيّتها ، واكتشفت-متأخراً- أن الحديث يجب أن يكون في الأعماق ... هناك في الجوهر ، لذلك بعد أن وضعت تصوري لحلول الأزمة السياسية في موضوعي مطالب حينية ، فضلت بعدها المراقبة وعدم التحدث إلآ في ما ندر

جد جديدٌ خطيرٌ الآن .. قامت السلطة بمزع الاستجواب المقدم لرئيس الوزراء من جدول أعمال الجلسة ووضعه في سلّة المهملات .. راميةً قفّاز التحدي! ، ومن ثم تحرك النواب وجزء من الشعب تجاه هذا التحدي والتعدي على الدستور يوم الأربعاء الماضي وإعلانهم الذي رفع سقف الخطاب

أهم معضلة في الدستور الكويتي هو أنه دستور قائم على "حسن النوايا" ، حسن النوايا في اختيار رجال الدولة أو في صلاحية حل مجلس الأمة على سبيل المثال لا الحصر ، وهو الأمر الذي أوقعنا في دوّامة الصراع خلال الخمس سنوات الماضية بشكل جلي ومنهك ومدمر ، لأن الدستور إن طُبّق حرفياً في مسألة الخيار أو الخيارات بنوايا حسنة سيعني هذا سحب البساط من مؤسسة الحكم في إدارة شؤون الدولة ، وانتقالها إلى السلطة التنفيذية برقابة السلطة التشريعية وكلاهما منبعه الأمة مصدر السلطات

قلت في موضوعي سالف الذكر في مارس الماضي التالي:الأحداث الإقليمية-أقصد الربيع العربي-أعطت البعد الحقيقي لمشروعية المطالب الشعبية العصريّة .. أعطتها أمرين مهمين:جرعة من القوة للحركة الشعبية ، وإطار للمطالب

إطار المطالب .. هنا لب المشكلة ، يجب أن تنتقل المطالب في الحراك الكويتي إلى السقف الأعلى وتتجاوز مسألة رحيل المحمد وحل مجلس الأمة إلى إطار كامل من المطالب المشروطة ، أقّلها محاسبة رئيس الوزراء الحالي جنائياً وأعلاها هو التباحث حول دستور جديد-أو تعديلات دستورية- تنقلنا من مربع حسن النوايا بين الأطراف المتصارعة سياسياً إلى مربع المسؤليات المقيدة دستورياً ، وسحب صلاحيات وتوزيع جزء منها على الشعب ممثلاً بالسلطتين التشريعية والتنفيذية

يعلم القائمون على حراك يوم الأربعاء أنهم دخلوا في مواجهة سياسية مباشرة مع مؤسسة الحكم ودخلوا في صميم خياراتها وفقاً للدستور القائم ، وبما أن السلطة وعبر استخدامها للأدوات الغير مشروعة مزعت استجوابهم ووضعته في سلة المهملات فهم اتجهوا لمؤسسة الحكم في محاولة منهم لاستصدار قرارين:إقالة المحمد و حل مجلس الأمة الحالي

هذان القراران لن يأتيا برداً وسلاما ، وستكون هناك مقاومة شديدة ، سيكون هناك عنف أمني ، سيكون هناك ضرب ، سيكون هناك ضحايا ، فكيف لنا أن ننزلق لهذه المواجهة بمثل هذه المطالب السخيفة....!!؛

يجب أن يرتفع سقف مطالب الحراك الكويتي إلى حد ملامسة الجوهر وكذلك محاسبة المخطئ جنائياً وليس رحيله فقط ، وجب البحث في نسف الدستور الحالي البالي المبني على حسن نوايا مؤسسة الحكم ووضع مواد دستورية تتماشى وروح العصر ، تتماشى مع المتغيرات من حولنا ومع أسس الدول الديمقراطية ، دستور يعبّر عن إرادة أمة بحق ، دستور لا يُحل مجلسه التشريعي المنتخب من قبل الأمة بطلب من رئيس وزراء معيّن وفق منهج حسن الاختيار والنوايا

بكل اختصار .. كيف نعرّض صدورنا العارية لعنف السلطة فقط لأجل رحيل المحمد وحل مجلس الأمة؟! ، وإن نجحنا في ذلك ستبدأ بعدها رحلة جديدة مبنية وفق مفهوم "حسن النوايا"! ، والتي قد تأتينا بشخص جديد يشبه المحمد ولا تضمن لنا عدم التدخل في الانتخابات التشريعية! ،، لذلك إرفعوا سقف مطالبكم على شيء يستحق ، لا على مطالب حينيّة لا تغني ولا تسمن من جوع


والله المستعان




مع أعذب التحايا وأجملها

مدونة شـقران


0 التعليقات: