اعلن معنا

الخمسة الحزينة - الفلمنكي


From: ــ ـ ـمنكـــيThe Punisherالفلــــــــــــــ <the_punisher_tr@hotmail.com>




 

 

 

خرجتْ من المطبعة وضُمّتْ إلى صويحباتها في رُزمة مربوطة بمغاط
وأُرسلتْ إلى ( ساما ) وبقيتْ سعيدة في رف بعيد عن الرطوبة والتحريك
إلى أن جاء حضرمي واستلم الرزمة وكان حظها سيئاً وعاد بها إلى بقالته
وجاء قصيمي اشترى لبناً فصرف له الحضرمي باقي نقوده واستخرجها
ظلّت هذه الخمسة حبيسة بوك القصيمي إلى أن ذهب وعبّأ بنزيناً
فأعطى العامل الخمسة ولفزها العاملُ في جيبه السُفليّ مع مجموعة أخرى
ولم تبقى طويلاً عند العامل حتى كاد أن يُغمى عليها من رائحة البنزين
حتى استخرجها العامل وأعطاها شيخاً بدوياً
والذي وضعها خلف أذنه وجعلتْ تتسائل حائرة ! هذا المكان غريب
إلّا أنها في خضم التأمل لم تشعر بنفسها إلا وهي في كرتون خبّاز تميس
وجعلتْ تتمتع بالراحة وسط ريالات وعشرات مُتناثرة مُتباعدة
حتى جاء المساء إذا هي بيد صبيٍ صغير يُمسكها بيده بقوّة ويركض
أحسّت بالاختناق بين يديه ولم يُطلقها إلّا في يد جدّته العجوز
والتي أخذتها ووضعتها بين صدرها ولم تشعر بالراحة
فجلد العجوز حرش ومن فوقها شلحة تظغط على خصرها ضغطاً قوياً
توسلّت إلى العجوز إلّا أنها لم تبرح مكانها ثلاثة أيام ثم جاء الفرج
فأخذتها العجوز بيدها وأعطتها ذلك الصبي وقد عرفته من تشبّثه
وحمدت الله فنار تشبّث يد الصبي ولا نعيم بين صدر العجوز المتعرّق
وبينما هي ممسوك بها ومُنطلقة بسرعة إذا بالصبي يتعثر ويقع
وسقطت من يده إلّا أنها سقطت في حفرة صغيرة
وجعلت تبكي حزينة لأنها وحيدة وانتهت حياتها

 


0 التعليقات: